Accessibility links

الأسد يتهم "مجموعات إرهابية" بزعزعة استقرار سورية


اتهم الرئيس السوري بشار الأسد ما وصفه بمجموعات إرهابية مسلحة تتلقى الدعم من الخارج بالعمل على زعزعة استقرار بلاده ، فيما دعا وزير الخارجية التونسية رفيق عبد السلام الى تجنب سيناريو عراقي في سورية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الأسد خلال استقباله رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي ألكسي بوشكوف في دمشق الإثنين " تقديره لمواقف روسيا قيادة وشعبا لحرصها على الاطلاع بشكل مباشر على حقيقة ما يجري من استهداف للدولة السورية والمجتمع السوري على يد مجموعات إرهابية مسلحة تتلقى الدعم بالمال والسلاح من جهات خارجية".

وأضاف الأسد أن ما يجري يأتي "بهدف زعزعة استقرار سورية وإفشال أي جهد للحل وخصوصا بعد الإصلاحات التي أنجزت".

وكان الرئيس السوري قد أصدر الأربعاء مرسوما يقضي بإجراء استفتاء على مشروع دستور جديد في سورية ينهي الدور القيادي لحزب البعث ويحدد الولاية الرئاسية بسبع سنوات تجدد لمرة واحدة.

واتخذت الحكومة السورية في أبريل / نيسان 2011 قرارا بإلغاء حالة الطوارئ، وتبنت في يوليو / تموز الماضي قانونا يسمح بالتعددية في إطار الإصلاحات السياسية التي أعلنت لتهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة في البلاد منذ قرابة العام.

لكن المعارضة السورية ترفض هذه الخطوات، متمسكة بالمطالبة بإسقاط نظام الأسد.

روسيا تدعم الاصلاحات

من جانبه جدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي ألكسي بوشكوف دعم بلاده " للإصلاحات الجارية في سورية ، داعيا إلى ضرورة متابعة العمل للتوصل إلى حل سياسي للازمة يقوم على الحوار بين جميع الأطراف المعنية ودون تدخل خارجي."

وأضاف بوشكوف أن موقف بلاده ينطلق من حرصها على التمسك بمبادئ القانون الدولي وتحقيق مصالح الشعب السوري، مؤكدا ضرورة ألا يكون مجلس الأمن منحازا لأي طرف في الموضوع السوري.

وتنقسم المجموعة الدولية حول المسألة السورية. وقد استخدمت موسكو وبكين مرتين حقهما في النقض في مجلس الأمن على مشروعي قرار يدينان النظام السوري.

سيناريو عراقي

في الوقت ذاته أكد وزير الخارجية التونسية رفيق عبد السلام أن المجلس الوطني ومجموعات أخرى من المعارضة السورية ستشارك في مؤتمر "أصدقاء سورية" الذي تستضيفه بلاده يوم الجمعة المقبل.

وقال عبد السلام للصحافيين في روما في ختام اجتماع لوزراء خارجية 10 دول متوسطية برئاسة مشتركة ايطالية-تونسية يوم الإثنين إن "المجلس الوطني السوري ومجموعات معارضة أخرى ستكون ممثلة في مؤتمر تونس".

وكان وزير الخارجية التونسية قد أعلن الجمعة الماضي أن المجلس الوطني السوري لن يكون ممثلا بشكل رسمي في هذا المؤتمر.

من جهته قال وزير الخارجية الايطالية جوليو تيرزي "بالتأكيد يجب أن تكون المعارضة حاضرة فاجتماع تونس يجب أن يكون "شاملا".

في الوقت ذاته حذر وزير خارجية تونس من سيناريو عراقي في سورية. وقال "لا نريد حدوث سيناريو عراقي آخر في سورية، علينا الحفاظ على وحدة أراضي سورية، هذا موقف مشترك".

وأضاف الوزير التونسي "كلنا متفقون على حث الحكومة السورية على وقف القمع. نعتقد أن علينا أن نوجه رسالة قوية إلى الحكومة السورية. لقد حدث ما يكفي من القتل، ويجب أن يحدث تغيير سياسي".

الوضع الميداني

ميدانيا ، قتل 15 شخصا الاثنين في أعمال عنف في مدن سورية، بينهم تسعة في القصف الذي تتعرض له مدينة حمص في وسط البلاد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا في بيان "قتل ما لا يقل عن أربعة مواطنين اثر سقوط قذائف هاون على حي الملعب في حمص إضافة إلى خمسة آخرين في حي بابا عمرو. "

وفي ريف حماة، ذكر المرصد أن شابا قتل اثر إصابته برصاص أطلق من على الحاجز الأمني العسكري المشترك الواقع بين بلدتي طيبة الإمام وصوران".

وفي ريف إدلب، أشار المرصد إلى "قتل ثلاثة جنود إثر تدمير مجموعة منشقة لناقلة جند مدرعة قرب بلدة كفرتخاريم".

في الوقت نفسه أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن "قوات حرس الحدود اشتبكت مع مجموعة إرهابية مسلحة في منطقة أثريا التابعة لمنطقة السلمية بريف حماة ما أدى إلى مقتل ضابط برتبة مقدم ورقيب وإصابة عريف".

عزل حماة

وفي مدينة حماة يقول نشطاء إن قوات الأمن والجيش والمليشيات التابعة للنظام أقامت عشرات من حواجز الطرق التي تعزل أحياء المدينة عن بعضها البعض.

وذكر بيان للمعارضة أن " مدينة حماة معزولة عن العالم الخارجي. لا يوجد خطوط هاتف أرضية أو شبكات للهواتف المحمولة ولا انترنت. عمليات الاعتقال تجري من منزل لمنزل، وأحيانا بشكل متكرر في نفس الحي".

وشددت قوات الحكومة السورية من قبضتها على حماة، الواقعة غربي البلاد، بعد هجوم شنته عليها الأسبوع الماضي ركز على الأحياء السكنية الواقعة شمالي المدينة على أطراف المناطق الريفية التي توفر ملاذا لما يعرف بالجيش السوري الحر.

وحسب النشطاء فان القوات الحكومية صعدت من حملة الاعتقالات في مدينة درعا وان دوي إطلاق النار سمع في المدينة.

ولم يتسن التأكد من هذه الأخبار من مصادر مستقلة.

تعزيزات أمنية

وفي دمشق، تفيد الأنباء أن هناك تعزيزات أمنية في بعض النقاط التي شهدت خلال اليومين الماضيين تظاهرات غير مسبوقة.

وقال المتحدث باسم تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن هناك "حملة مداهمات واعتقالات في حي المزة".

كما أشار إلى وجود أمني معزز عند مشفى الرازي والسفارة الإيرانية، والى وجود حاجز امني بين المزة وكفرسوسة.

وعلى الرغم من ذلك، أفاد ناشطون أن تظاهرة طلابية من 50 شابا خرجت صباحا من جانب الجامع الشافعي بحي المزة وهتفت لإسقاط النظام.

ويضم حي المزة الذي يقع على بعد كيلومتر واحد تقريبا من القصر الرئاسي مبان رسمية عديدة ومراكز أمنية وسفارات.

وفي ريف دمشق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوجود تعزيزات أمنية تضم حافلات وسيارات صغيرة توجهت إلى مدينة الزبداني التي تنتشر فيها القوات العسكرية والأمنية.

سفينتان إيرانيتان

في غضون ذلك وصلت سفينتان حربيتان ايرانيتان إلى مرفأ طرطوس في سورية في مهمة تدريب للبحرية السورية، في تحرك من المتوقع أن يثير قلقا غربيا- كما تقول الأنباء.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن السفينتين وهما سفينة الإمداد "خارك "والمدمرة " شهيد قندي "ستقدمان تدريبا للبحرية السورية بموجب الاتفاقية العسكرية القائمة بين طهران ودمشق، دون الكشف عن طبيعة هذا التدريب.

من جانبه قال وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي الاثنين لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إن هذه المهمة الجديدة في المتوسط تهدف إلى "تعزيز وجود إيران في المياه الدولية وهو حقها الطبيعي ويشكل مؤشرا إلى قوتنا البحرية".

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تدخل فيها سفن حربية إيرانية مياه البحر المتوسط منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وخلال المهمة الأولى للبحرية الإيرانية في المتوسط في فبراير/ شباط 2011، توجهت إلى سورية، وتحديدا إلى ميناء اللاذقية قبل أن تعودا إلى البحر الأحمر ثم إلى إيران.

وتأتي المهمة الثانية لسفن حربية إيرانية في وقت يتعرض نظام دمشق حليف طهران الرئيسي في الشرق الأوسط لحركة احتجاجية غير مسبوقة ويواجهها بحملة قمع أوقعت آلاف القتلى منذ حوالي سنة وتسببت بفرض عزلة دولية على سورية.

XS
SM
MD
LG