Accessibility links

logo-print

النيابة العامة المصرية تشن هجوما حادا على دفاع مبارك ومعاونيه


شنت النيابة العامة المصرية هجوما حادا على دفاع الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته ومعاونيه واتهمتهم بتزييف الحقائق ، وذلك خلال الجلسة التي خصصت يوم الاثنين للتعقيب النهائي للنيابة في قضية قتل المتظاهرين إبان أحداث ثورة يناير/كانون الثاني من العام الماضي وإشاعة الانفلات الأمني، وارتكاب وقائع فساد مالي وإهدار للمال العام.

ونفى ممثل النيابة العامة المحامي العام الأول مصطفى سليمان خلال الجلسة ما ذكره دفاع المتهمين من أن النيابة قامت بالتحقيق في قتل المتظاهرين وأغفلت وقائع التعدي على رجال الشرطة وحرق الأقسام والمراكز الشرطية واقتحام السجون.

إلا أن سليمان أقر بما ذكره محامو المتهمين من أن النيابة لم تتوصل إلى هوية الفاعلين الأصليين من ضباط الشرطة مرتكبي جرائم قتل المتظاهرين، قائلا إن من أدلوا بشهادتهم لم يرشدوا عن هوية مرتكبي تلك الجرائم، كما اتهم وزارة الداخلية بعدم الكشف عن هوية هؤلاء الضباط.

وأكد سليمان أن حق الدفاع الشرعي أقره القانون بضوابط محددة من "بينها تناسب استخدام القوة، وهو الأمر الذي لم يتوافر في حالة التصدي للمتظاهرين سلميا، إلى جانب أنه لم تتوافر بالأوراق ما يفيد أن المتظاهرين كانوا يعتدون على ضباط الشرطة".

وتابع قائلا إن التحقيقات ستظل قائمة لمدة 10 سنوات كاملة بوصفها جناية لا ينقضي التقادم فيها إلا بمرور هذه المدة "التي ربما قد تشهد استيقاظ بعض الضمائر والكشف عمن قاموا بتلك الأفعال" بحسب قول ممثل النيابة العامة.

وأشار سليمان إلى تناقض الدفاع باتهامه عناصر مختلفة بالتورط في قتل المتظاهرين، إذ اتهموا حرس الجامعة الأميركية في القاهرة، وحركة المقاومة الإسلامية حماس وحزب الله اللبناني وإسرائيل، مؤكدا أن تحقيقات النيابة أكدت عدم صحة أي من هذه الادعاءات.

وأضاف ممثل النيابة العامة أن دفاع وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي احتج بأن موكله كان يشغل منصبا وزاريا، وأن هذا المنصب فرض القانون شروطا محددة لمحاكمة الوزراء قائلا إن العادلي قد أقيل من منصبه ، وبالتالي يجوز محاكمته، على حد قول ممثل النيابة.

وأشار إلى أن "صفقة بيع الغاز المصري إلى إسرائيل وإسنادها إلى رجل الأعمال الهارب حسين سالم كانت بأمر من مبارك، وذلك بحسب ما قرره رئيس المخابرات السابق عمر سليمان بنفسه في التحقيقات، وهو الأمر الذي أسفر عن إهدار جسيم في المال العام وتربيح حسين سالم أموالا طائلة دون وجه حق، علاوة على تمكينه من الحصول على الأراضي المتميزة بمنتجع شرم الشيخ نظير عطايا لآل مبارك".

ومن المقرر أن تستمع المحكمة في جلستها الأخيرة بعد غد للتعقيب النهائي من المحامين عن المتهمين، باعتبارهم آخر من يتحدث في القضية، ثم تحجز القضية للنطق بالحكم في جلسة لاحقة.

نقل مبارك إلى السجن

في هذه الأثناء، ناقش مجلس الشعب في جلسته الاثنين التقرير الذي أعدته لجنة الصحة عن زيارته الميدانية لمستشفي سجن مزرعة طره. وأكد رئيس اللجنة أكرم الشاعر أن المستشفى صالح لاستقبال حالة مبارك، وأوصى بنقله هناك، واتهم وزارة الداخلية بالتباطؤ في عملية نقله.

وألزمت اللجنة وزارة الداخلية بتوفير جهازي تنفس صناعي وقياس غازات الدم بالمستشفى فورا، كما طالبت اللجنة بتطوير القسم الداخلي بالمستشفى وفقا للاشتراطات الصحية والبيئية.

بدوره، قرر سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب إرسال تقرير اللجنة إلى النائب العام بشأن ما توصلت إليه اللجنة.

XS
SM
MD
LG