Accessibility links

logo-print

اليمن يطوي صفحة حكم صالح وينتخب اليوم نائبه رئيسا


بدأ اليوم الثلاثاء توافد الناخبين إلى صناديق الاقتراع في اليمن لانتخاب نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيسا توافقيا لفترة انتقالية تمتد سنتين، وذلك بعد حركة اعتراض شعبي أتمت سنتها الأولى.

وتجري الانتخابات تطبيقا للمبادرة الخليجية وبدعم دولي، لكن القلق لا يزال قائما في المحافظات الجنوبية حيث أظهر تنظيم القاعدة قدرته على التحرك بحرية، ومع ارتفاع مطالب أحزاب الجنوب باستفتاء يقررون فيه مصيرهم.

الانطلاق نحو المستقبل

في هذا الإطار، دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليمنيين أمس الاثنين إلى التصويت الثلاثاء لصالح هادي "من أجل الانتقال السلمي والسلس للسلطة".

في الكلمة التي نشرتها وكالة سبأ الرسمية اليمنية، دعا صالح الذي حكم 33 عاما اليمنيين إلى "العمل على تجاوز الماضي وأن ينطلقوا بروح الأمل والثقة نحو المستقبل".

يشار إلى أن هادي هو المرشح الوحيد إلى الانتخابات الرئاسية بموجب اتفاق وقع مع صالح في نوفمبر/تشرين الثاني بعد 10 أشهر من التظاهرات الشعبية وتحت ضغط دولي كبير. ‏

انتشار أمني كثيف

هذا وطمأن نائب رئيس دائرة الإعلام في حزب المؤتمر الشعبي عبد الحفيظ النهاري إلى كثافة الانتشار الأمني لتأمين الانتخابات.

وأضاف لـ"راديو سوا" "هناك ما يزيد على 100 ألف جندي ينتشرون في أنحاء اليمن لحماية وحراسة الديموقراطية أو لتوفير المناخ الآمن لكي يتجه أكثر من 12 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع لانتخاب المرشح التوافق عبد ربه منصور هادي كرئيس انتقالي للجمهورية".

وأشار النهاري إلى أن الفترة الانتقالية ستكون الحاضن لحوار وطني شامل. وقال "إن أولئك الذين اختاروا طريق العنف إنما يزيدون من عزلتهم، خاصة وأن الفترة الانتقالية ستكون الحاضن لحوار وطني شامل يكون في مقدمة أولوية أجندته مشكلة المحافظات الجنوبية ومطالبهم والمسألة الحوثية في صعدة وغيرها من المشكلات الوطنية".

قضية الجنوب من جهته، أكد رئيس مجلس الحراك الجنوبي في لحج ناصر الخُدجّي لـ"راديو سوا" أن مطالب شعب الجنوب واضحة رغم أن انتشار القاعدة خلط بعض الأوراق.

وقال "إن القضية هي قضية دول وأرض وشعب يريد حريته" مؤكدا الالتزام بالخيار السلمي في حل أزمة شعب الجنوب.

أهمية الحوار

وفي سياق متصل، أعربت الناشطة اليمنية توكل كرمان الحائزة جائزة نوبل للسلام عن تفاؤلها بحل قضية الجنوب.

وقالت لـ"راديو سوا" "أنا متأكدة بأن الحوار الوطني الشامل الذي سينظم خلال الشهر المقبل والذي سيشمل جميع الفرقاء في الحياة السياسية والقوى المختلفة في اليمن من شباب ومنظمات المجتمع المدني والنساء والقبائل والحراك والحوثيين والعسكر والأحزاب وغيره، سيناقش جميع قضايا البلد المختلفة. إذا ظهرت المشكلة إلى السطح فيعني أن حلها بات قريبا".

وأكدت كرمان تفاؤلها بمستقبل اليمن بعد الرئيس علي عبد الله صالح، وقالت "أنا أعلم أن المستقبل نحن من نصنعه. ولا داعي للتخوف طالما نحن استطعنا أن نسقط رأس المشاكل علي عبد الله صالح الذي كان سببا رئيسيا في تأجيج كل هذه القضايا".

من جهة أخرى، كشفت كرمان عن أنها رفضت عرضا لتولي رئاسة المرحلة الانتقالية أو المرحلة التي تليها.

وأضافت "ما سأقوم به هو تعزيز دوري في مسألة رعاية السلم والحفاظ عليه، وتعزيز أمن واستقرار البلد. ليس لدي أي طموح لأتقلد أي منصب سياسي".

الوضع الأمني

أما على الصعيد الأمني، فقد وقع انفجار في مركز اقتراع بجنوب اليمن ولقي جندي حتفه في إطلاق نار على مقربة عشية الانتخابات.

وتسلط موجة من العنف في جنوب وشرق اليمن الضوء على التحديات التي سيواجهها خليفة صالح في سعيه لمنع البلاد من الغرق في الفوضى.

في هذا الإطار، قال وزير الداخلية عبد القادر قحطان إن السلطات تفرض الإجراءات الأمنية لكن بعض أعمال العنف لا يمكن تجنبها في محافظة أبين في الجنوب.

وكشف قحطان عن وجود تدابير أمنية وقائية لمواجهة أي طارئ وأي جماعة قد تهاجم الناس.

وأضاف أنه لا تزال بعض الأحياء في أبين تحت سيطرة القاعدة وأن هناك إخفاقات أمنية وأن وقوع تفجير هنا وهناك من الأمور المتوقعة.

مراقبة سير الانتخابات

هذا وتشارك البارونة عضوة مجلس اللوردات البريطاني إيما نيكولسون في مراقبة التجربة الديموقراطية في عدن.

وقد أكدت لـ"راديو سوا" أنها ستكون تجربة ناجحة وسلمية.

وقالت "هذه انتخابات مهمة للغاية، وعند اكتمالها سوف تؤسس لانتقال سلمي للسلطة في اليمن، مما يؤدي لأن يقود اليمنيون المسيرة في بلادهم، وهذا لم يحدث في أي من الدول التي شهدت ثورات".

بدورها، قالت وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور إن الأحداث التي وقعت في عدن أمس لن تؤثر على مسيرة الانتخابات.

وأضافت لـ"راديو سوا" "للأسف، هناك البعض الذين يحاولون أن يعطلوا هذه الانتخابات باستخدام العنف. ولكن هذا لن يثني الناس عن التوجه إلى صناديق الاقتراع".

XS
SM
MD
LG