Accessibility links

logo-print

روسيا تعلن عدم مشاركتها في مؤتمر أصدقاء سورية


تجددت اليوم الثلاثاء أعمال العنف والقصف على مدينة حمص السورية لليوم السابع عشر على التوالي، فيما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لن تشارك في مؤتمر أصدقاء سورية المقرر عقده الجمعة المقبل في تونس.

فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا بمقتل سبعة أشخاص بينهم طفل اليوم في قصف على مدينة حمص، في ظل مخاوف من محاولة اقتحامها من قبل قوات النظام التي احتشدت على مشارفها.

وكان بيان سابق قد أفاد بحدوث قصف عنيف طال أحياء بابا عمرو والخالدية وكرم الزيتون.

وتعاني المدينة، بحسب ناشطين وشهود من ظروف معيشية وإنسانية مزرية ونقص في المواد الغذائية والطبية.

وفي اتصال مع "راديو سوا"، أكد الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في المدينة أن قصف اليوم هو الأعنف منذ بدء حصار حي بابا عمرو.

وكان قد قتل أمس الاثنين 24 شخصا، فيما جدد الرئيس السوري بشار الأسد اتهام مجموعات إرهابية مسلحة بتلقي المال والسلاح من جهات خارجية لزعزعة الاستقرار.

دعم روسي لسورية

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إن روسيا لا ترى إمكانية للمشاركة في المؤتمر لأنها لا تعرف شيئا عن المشاركين ولا جدول أعمال المؤتمر، فضلا عن عدم وضوح الهدف الحقيقي لهذه المبادرة، على حد تعبيره.

وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قد أكد أمس الاثنين أن روسيا ستظل اكبر داعم لسورية في وجه الغربيين الذين ينددون بقمع النظام السوري للمتظاهرين.

وتعهد بوتين المرشح للانتخابات الرئاسية في مقال نشرته صحيفة روسيسكايا غازيتا بإعادة تسليح سوريا بشكل غير مسبوق، وقال إن هناك ضرورة للرد على نشر الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي درع الدفاع الصاروخية في أوروبا، مشيرا إلى أن بناء جيش جديد سيكلف أكثر من 125 مليار دولار.

عزلة النظام السوري

في المقابل، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن مؤتمر أصدقاء سورية الذي يعقد في تونس نهاية الأسبوع الحالي سيكشف الحقيقة المؤكدة حاليا وهي عزلة النظام السوري المتزايدة وحاجة الشعب السوري الباسل إلى دعم المجتمع الدولي وعونه.

وقالت كلينتون أثناء حضورها اجتماعات وزراء خارجية مجموعة الدول العشرين في المكسيك "سيكون ذلك المؤتمر تجمعا كبيرا يوضح من جديد وحدة المجتمع الدولي في مواجهة نظام الأسد".

وأضافت "سنبعث رسالة واضحة لروسيا والصين وغيرهما من الدول التي لم تتأكد بعد من السبيل إلى معالجة العنف المتزايد لكنها، لسوء الحظ، ما تزال تتخذ الخيارات الخاطئة".

تسليح المعارضة

من ناحية أخرى، قال السناتور جون ماكين في لقاء مع شبكة تلفزيون CBS News إنه يتعين على الولايات المتحدة العمل على وقف أعمال القتل والعنف ضد المدنيين في سورية.

وأضاف "من بين الأفكار المطروحة حاليا إقامة ملاذ آمن يمكن في إطاره تدريب أفراد المعارضة وتسليحهم، ويمكن ألا نفعل ذلك بشكل مباشر لكنه يمكننا أن نتوصل إلى طريقة لتوصيل الأسلحة إلى رجال المقاومة".

ودعا ماكين إلى تسليح قوى المعارضة السورية لوقف ما وصفه المذابح التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه.

وأكد أن للولايات المتحدة مصلحة كبرى في وقف أعمال العنف التي تجري، مشيرا إلى أن "الموقف يحتمل المنطق ذاته الذي اتبعناه عندما ذهبنا إلى البوسنة، وهو ذاته الذي أدخلنا كوسوفو وفي مناطق أخرى غيرها نيابة عن شعوب لا تقوى على مساعدة نفسها، وهذا أحد أدوار الولايات المتحدة ورسالاتها وتقاليدها".

وأضاف ماكين "أنا لا أدعو إلى غزو سورية، لكنني أحث على اتخاذ إجراءات عملية يمكن أن تساعد المعارضة على كسر الجمود ليحقق الشعب السوري طموحاته التي نرجوها لجميع الشعوب الأخرى".

دعوة لقرار جديد

وفي القاهرة، حث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة السفير القطري ناصر عبد العزيز النصر مجلس الأمن الدولي على إصدار قرار لوقف العنف في سورية.

وتحدث العربي في مؤتمر صحافي في العاصمة المصرية عن احتمالات تغير موقفي موسكو وبكين بشأن سورية، فيما طالب السفير القطري مجلس الأمن بالتحرك سريعا.

وكشف النصر عن أن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة سيقدم تقريره النهائي عن الوضع في سورية منتصف الشهر المقبل.

وقال النصر الذي سئل عن اقتراح إرسال قوة عربية دولية للمراقبة إلى سورية، فقال إن مؤتمر أصدقاء سورية الذي تستضيفه تونس الجمعة المقبل سيناقشه ويدرس إمكانية تنفيذه.

سفينتان إيرانيتان

في هذا الوقت، رست سفينتان حربيتان إيرانيتان في ميناء طرطوس السوري في مهمة تدريب للبحرية السورية.

وقد وصلت السفينتان للميناء السوري بعد عبور قناة السويس ومن المقرر أن تباشرا مهامهما التدريبية بموجب اتفاق وقع عليه البلدان العام الفائت.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي قوله إن مهمة السفينتين تعزيز لوجود إيران في المياه الدولية مضيفاً أنه حق أصيل لبلاده.

XS
SM
MD
LG