Accessibility links

logo-print

قوات الأسد تقصف حمص والصليب الأحمر يطالب بهدنة ساعتين يوميا


قال ناشطون إن 23 شخصا على الأقل قتلوا يوم الثلاثاء في أعمال عنف في سورية، بينهم 21 في قصف عنيف على حمص، فيما دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لوقف القتال لمدة ساعتين يوميا على الأقل للسماح بنقل المساعدات الإنسانية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان له: "ارتفع إلى 21 عدد الشهداء الذين قتلوا إثر القصف الذي تعرض له حي بابا عمرو اليوم الثلاثاء وبينهم ثلاثة أطفال وسيدة كما أصيب أكثر من 300 آخرين".

وأضاف البيان أن "قافلة عسكرية ضخمة تضم 56 آلية بين دبابة وناقلة جند مدرعة وشاحنة شوهدت على طريق دمشق حمص الدولي قرب بلدة قارة تسير باتجاه حمص".

وأكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله أن تعزيزات كبيرة تتجه إلى حمص وتضم دبابات وناقلات جند.

وأوضح العبد الله أن "التعزيزات الكبيرة تجعلنا نفكر باحتمال حصول اقتحام لحي بابا عمرو".

من جهة ثانية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل مدني سوري في إطلاق نار من رشاشات ثقيلة تعرضت له بلدة الأتارب والقرى المجاورة لها في ريف حلب.

وأضاف المرصد "قتل أيضا سائق حافلة صغيرة كانت تقل مدرسات وأصيب خمسة آخرون بجروح في إطلاق نار من رشاشات خفيفة ومتوسطة من القوات السورية التي اقتحمت قرية ترنبة غرب مدينة سراقب في محافظة إدلب".

مظاهرات دمشق

وفي دمشق، حيث تتصاعد وتيرة الاحتجاجات منذ أيام، ذكر المرصد أن قوات الأمن السورية أطلقت الرصاص ليل الاثنين / الثلاثاء لتفريق تظاهرة في حي الحجر الأسود.

وكانت تظاهرة أخرى سارت مساء الاثنين في ساحة التحرير أمام فرع قيادة المنطقة الجنوبية للمخابرات الجوية هتفت لإسقاط النظام ونصرة المزة والمدن المحاصرة، بحسب ما أفاد المتحدث باسم تنسيقية دمشق محمد الشامي.

وتحدث الشامي من جهة أخرى عن استمرار حملة العصيان المدني في دمشق" التي كان دعي إليها.

وقف القتال

في الوقت نفسه، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر السلطات والمعارضة في سوريا إلى الاتفاق فورا على وقف إطلاق النار ساعتين على الأقل يوميا للسماح بتقديم المساعدات للمدنيين في المناطق الأشد تضررا مثل حمص.

وقال رئيس اللجنة جاكوب كلنبرجر في بيان يوم الثلاثاء"كنا على اتصال مع السلطات السورية وأفراد من المعارضة على مدى الأيام الأخيرة لطلب هذا الوقف للقتال ".

وتابع "ينبغي أن يستمر ساعتين يوميا على الأقل حتي يتاح وقت كاف أمام موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومتطوعي الهلال الأحمر العربي السوري لتقديم المساعدات وإجلاء الجرحى والمرضى."

المساعدات الإنسانية

من جانبها، دعت الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس إلى وصول المساعدة المخصصة للسكان المحتاجين في سوريا من دون عوائق.

وقالت أموس في تصريحات لها الثلاثاء في ختام لقاء في بروكسل مع المفوضة الأوروبية للمساعدة الإنسانية كريستالينا جورجيفا "أدعو جميع الأطراف إلى مقاومة العنف، والاعتراف بأهمية حماية المدنيين وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول من دون عوائق حتى نتمكن من مساعدة هؤلاء الأشخاص الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدة".

وأضافت أموس "إنها أزمة كبيرة على صعيد حقوق الإنسان تتطور نحو وضع تنجم عنه عواقب إنسانية خطرة".

وتابعت "اشعر بقلق بالغ من الوضع الميداني ، الوضع الأمني يجعل من الصعوبة بمكان تكوين فكرة شاملة عما يحصل في سورية."

الصين تدرس المشاركة

في غضون ذلك، أعلنت الصين الثلاثاء أنها لا تزال تدرس مختلف جوانب المؤتمر الدولي حول الأزمة السورية الذي يعقد الجمعة في تونس بدون أن تحسم قرارها حول احتمال المشاركة فيه أم لا، وذلك خلافا لروسيا التي أعلنت عدم مشاركتها.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية هونغ لي في تصريح صحافي يوم الثلاثاء إن "الصين تنظر حاليا في دور وآلية عمل المؤتمر وجوانب أخرى منه".

وتابع هونغ أن "الصين ترحب بكل الجهود التي يمكن أن تأتي بحل سلمي ومناسب للازمة السورية".

وتستضيف تونس الجمعة مؤتمر أصدقاء سورية وهو اقتراح من باريس وواشنطن في سعي للوصول إلى توافق وتوجيه رسالة موحدة من المجموعة الدولية تجاه الأزمة السورية، بحسب وزارة الخارجية التونسية.

وترفض الحكومة الصينية إدانة دمشق. ودعا نائب وزير الخارجية الصيني تشاي جون الذي زار دمشق السبت الحكومة والمعارضة إلى الوقف الفوري لأعمال العنف.

ولم تساند الصين قرار الجامعة العربية تقديم دعم سياسي ومادي للمعارضة السورية والمطالبة بتشكيل قوة مشتركة بين الأمم المتحدة ودول عربية لوقف العنف في سوريا.

وكانت بكين وموسكو استخدمتا حق النقض في مطلع فبراير / شباط ضد مشروع قرار يدين القمع في سوريا.

مبعوث خاص

من جهة أخرى، قال فيتالي تشوركين، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، إنه يجب أن يطلب مجلس الأمن من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إرسال مبعوث خاص إلى سورية.

وقال تشوركين عبر حسابه على شبكة تويتر للتواصل إن دور المبعوث المقترح سيكون المساعدة في التنسيق بشأن القضايا الأمنية وتوصيل المساعدات الإنسانية.

وأشار تشوركين إلى أنه يجب على الأمم المتحدة المساعدة في حل القضايا الإنسانية في سورية.

وكان قد نقل عن هيئة الصليب الأحمر الدولي قولها إنها تتفاوض مع السلطات والمعارضين في سورية لوقف إطلاق النار بهدف تهيئة الظروف لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررا من أعمال العنف.

سفينتان إيرانيتان

في هذه الأثناء، أفاد مصدر في هيئة قناة السويس المصرية أن بارجتين حربيتين إيرانيتين أرسلتهما إلى سورية عبرتا القناة الثلاثاء في طريق عودتهما إلى إيران.

وأضاف المصدر أن البارجتين أبحرتا من ميناء طرطوس السوري وتتجهان إلى البحر الأحمر. وأوضحت قناة إيرين الإخبارية التلفزيونية الإيرانية أن مهمة البارجتين كانت توفير تدريب للبحرية السورية.

وأرسلت البارجتان إلى سورية في حين ما زالت دمشق، اكبر حليفة لإيران في الشرق الأوسط، تواصل قمع التظاهرات ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

XS
SM
MD
LG