Accessibility links

فريق مفتشي الأمم المتحدة يبدأ محادثاته في طهران


وصل الاثنين فريق من المراقبين التابعين للأمم المتحدة إلى طهران في ثاني زيارة لهم خلال ثلاثة أسابيع، وقالوا إن الأولوية القصوى تظل الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووي.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن إيران لطالما أصرت على أن برنامجها النووي لا ينطوي على أبعاد عسكرية وإن المراقبين لم يفعلوا شيئا لتسوية هذا الموضوع خلال زيارتهم السابقة.

ومضت الصحيفة إلى القول إن التوترات الدولية والضغوط والضغوط المضادة المتعلقة ببرنامج إيران النووي أخذت في الازدياد بشكل مضطرد في الوقت الذي تدعي فيه إيران أنها حققت تقدما تكنولوجيا هاما في مجال تخصيب اليورانيوم وهددت بالرد على الدول التي تسعى لفرض عقوبات عليها بما في ذلك مقاطعة النفط الإيراني.

فبعد وقت قصير من وصول فريق المفتشين لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين، أشارت حكومة طهران إلى أنها ربما توسع من نطاق الحظر على شحناتها من النفط على بريطانيا وفرنسا ليشمل دولا أوروبية أخرى أظهرت مواقف عدائية ضد إيران بسبب العقوبات الاقتصادية واسعة النطاق التي تبناها الاتحاد الأوروبي والتي ستصبح نافذة المفعول اعتبارا من مطلع شهر يوليو/تموز القادم.

ويبدو أنه تم الإعلان عن هذا الحظر لإبطال مفعول هذه العقوبات التي ستتضمن عدم شراء النفط الإيراني.

وقال نائب وزير النفط الإيراني ومدير شركة النفط الإيرانية الوطنية أحمد قاليباني إنه مما لا شك فيه أنه إذا استمرت دول أوروبية معينة في اتخاذ إجراءات عدائية ضد بلاده فإن شحنات النفط الإيراني إلى هذه الدول ستتوقف، حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء "مهر" الإيرانية.

وتقول الصحيفة إن التهديد الإيراني يعكس تكهنات من أن إيران ربما تحاول إيجاد شرخ بين من لا يعتمد بدرجة كبيرة على النفط الإيراني وبين من يعتمد بالفعل عليه من دول الاتحاد الأوروبي الـ27.

برنامج إيران النووي وإسرائيل

من ناحية أخرى وفي ما يتعلق ببرنامج إيران النووي وإسرائيل، يقول آرون هيللر من وكالة أنباء أسوشييتد برس إن إسرائيل بالرغم من ثقتها وجاهزيتها، يساورها قلق متزايد كونها عرضة لضربة انتقامية مدمرة إذا هي هاجمت برنامج إيران النووي.

فقد جاء في إعلان صدر يوم الاثنين عن اعتزام إسرائيل وضع نظام صاروخي دفاعي متحرك خارج مدينة تل أبيب حيث توجد القيادات العسكرية، وقال مسؤولون إسرائيليون نقلا عن تقارير استخباراتية إن تل أبيب ستكون الهدف الرئيسي لأي هجوم.

ويقول كاتب المقال إن النقاش المحموم الدائر في إسرائيل هذه الأيام هو ما إذا كان أي هجوم تشنه سيلحق ما يكفي من الضرر ببرنامج إيران يستحق القيام بمثل هذه المجازفة.

ويعتقد خبراء بأن أي هجوم من شأنه أن يؤخر برنامج إيران النووي على أفضل الأحوال لكنه لن يوقفه.

وفي تطور آخر، استقال الوزير الذي كان يشرف على عميات الدفاع المدني في إسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية ليصبح سفيرا لبلاده في الصين.

كما أن نائب رئيس الوزراء دان ميريدور الذي يعمل أيضا كوزير للإستخبارات والطاقة الذرية أشار يوم السبت إلى أن إسرائيل تواجه نوعا جديدا من المخاطر.

وأضاف ميريدون الذي يعرف عادة بصمته أنه في السابق كانت هناك ساحات معارك تقاتل فيها الدبابات دبابات أخرى والطائرات تقاتل الطائرات، إلا أن الوضع أصبح مختلفا الآن وأن تفكيرا أكيدا في ألا تتعرض الجبهة الداخلية لأي تأثير، لأن الحرب ستكون بشكل رئيسي على الجبهة الداخلية.

وتعتقد إسرائيل والغرب أن إيران تحاول تطوير سلاح نووي وهي تهمة دأبت إيران على نفيها. وتعتقد إسرائيل أن إيران نووية سيشكل تهديدا لوجودها، مشيرة إلى دعوات زعماء إيران إلى تدمير إسرائيل.

ويعتقد خبراء بأن أي هجوم عسكري تقوم به إسرائيل سينجم عنه رد انتقامي إيراني سينطوي إما على إطلاق إيران صواريخ شهاب بعيدة المدى أو تحريك حزب الله في لبنان نيابة عنها وحركة حماس في غزة بل الموالين للرئيس الأسد في سوريا.

ويعتقد الخبراء أن ما خبروه من حرب عام 2006 ضد حزب الله الذي أمطر إسرائيل بــ4000 صاروخ يعتبر نقطة في بحر عما سيحدث مستقبلا. وقال رئيس الاستخبارات العسكرية في إسرائيل في الآونة الأخيرة إن أعداء إسرائيل لديهم الآن ما يقرب من 200 ألف صاروخ موجهة نحو إسرائيل.

XS
SM
MD
LG