Accessibility links

logo-print

استمرار عملية فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة في اليمن


تستمر عملية فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة التي شهدها اليمن الثلاثاء لاختيار المرشح التوافقي عبد ربه منصور هادي على أن تعلن النتائج في غضون اليومين المقبلين.

وقد صوت اليمنيون بكثافة في العاصمة وعدد من المحافظات باستثناء مدن الجنوب والشمال.

ووصف يحيى العراسي السكريتير الإعلامي للرئيس اليوم الانتخابي بأنه يوم تاريخي، وقال في لقاء مع "راديو سوا" أن العملية الانتخابية كانت "رائعة جدا جدا وبزخم جماهيري إيجابي لم يسبق له نظير".

وأضاف أنه "سيتم جمع الانتخابات إلى مراكز المحافظات منذ الساعة الثامنة مساء، وسيتم فرز البطاقات مثل العادة وليست مسألة معقدة أو تنافسية"، مشيرا إلى أنه "ربما خلال ساعات الغد ستعلن النتائج".

في المقابل شهدت مناطق المتمردين الحوثيين في شمال اليمن مقاطعة كبيرة، فيما تمكن الناشطون الانفصاليون في الجنوب من إغلاق نصف مراكز الاقتراع في عدن ومراكز أخرى في باقي المحافظات الجنوبية.

إلا أن وزير الإعلام اليمني علي العمراني قلل من أهمية تلك المقاطعة ومن الأحداث التي شهدتها مناطق الجنوب، مضيفا لـ"راديو سوا" أن "المقاطعات طبعا هي ثانوية جدا جدا جدا، ومقاطعات الانتخابات عندنا هي تعبير عن رغبة آنية ونحن نحترمها في كل الأحوال".

وأوضحت الناشطة اليمينة في عدن لينا الحسني أسباب مقاطعة الانتخابات وقالت لـ"راديو سوا" إن "هناك مقاطعة كبيرة في عدن للانتخابات، وبشكل عام في الجنوب هناك مقاطعة كبيرة للانتخابات، صحيح هناك بعض المشاركة لكنها ضئيلة جدا".

وأضافت الحسني أنه "تمت مقاطعة الانتخابات لأن الجنوب وعدن لها مطالب أخرى، يتحدثون عن عدم وفائهم للقضية الجنوبية، لخصوصية الجنوب لما حدث سابقا في الجنوب، هناك أيضا فئات من الحراك رفعت سقف مطالبها إلى فك الارتباط، هذه من أسباب مقاطعة الانتخابات في عدن".

لكن على الرغم من المقاطعة الواسعة ومصادرة عدد كبير من صناديق الاقتراع في الجنوب هناك مواطنون أدلوا بأصواتهم باعتبار أن الانتخابات جزء من عملية التغيير.

وفي هذا الإطار قال الصحافي أسامة الشرمي "حقيقة أنا من المؤيدين للتغيير وليس للانتخابات بحد ذاتها، أنا انتخبت. كانت هناك مظاهرات ضخمة، كانت هناك أعمال عنف، كانت هناك مراكز للانتخاب تم التصويت فيها ومراكز اخرى تمت مداهمتها ومصادرة صناديق الاقتراع من قبل المحتجين".

وكانت اللجنة العليا للانتخابات في اليمن قد مددت فترة التصويت ساعتين بسبب ما وصفته بالإقبال الكثيف.

وقال جمال بن عمر المبعوث الدولي الخاص باليمن للإشراف على الانتخابات ومتابعة تنفيذ المبادرة الخليجية، إن الانتخابات جزء من تنفيذ قرار مجلس الأمن والمبادرة العربية مشددا على أهمية ألا تتجاوز المرحلة الانتقالية فترة العامين.

وأضاف بن عمر في مؤتمر صحافي عقده في مقر اللجنة الانتخابية "في آخر تقرير لمجلس الأمن أكدت على أن هناك تقدما ملموسا وواضحا في تطبيق قرار مجلس الأمن والاتفاق الذي تم في إطار المبادرة الخليجية".

وقال بن عمر إن "الآلية هي مزمّنة وفي هذا الإطار تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وفي هذا الإطار تم تشكيل لجنة الشؤون العسكرية، وفي هذا الإطار تم تحديد موعد الانتخابات، وفي هذا الإطار تمت هذه الانتخابات اليوم، تم انجاز أشواط مهمة".

غير أن مبعوث الأمم المتحدة أضاف أن "نحن الآن كنا اليوم في إطار المرحة الانتقالية الأولى التي مدتها ثلاثة أشهر، لازالت أمامنا سنتان، ولكن خلال السنتين المقبلتين هناك مهام كبيرة جدا".

وإذا فاز عبد ربه منصور هادي بالانتخابات، فسيتم تنصيبه رئيسا لليمن في حضور ممثلين عن دول غربية وعربية وفق ما أفاد السكرتي الإعلامي لنائب الرئيس يحيى العراسي لـ"راديو سوا".

وقال العراسي إنه "خلال اليومين القادمين ستتم عملية التنصيب، وسيكون في حفل منشود وكبير. ستمثل طبعا الأرضية القادمة للرئيس الجديد"

وأضاف أنه سيكون هناك حضور عربي وأجنبي كبير يشمل وفودا "من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وربما من روسيا ومنطقة الخليج كلها، فضلا عن الأمين العام للجامعة العربية، وربما أمين عام الأمم المتحدة الذي وجهت إليه الدعوة".

إشادة أميركية

من جانبها أثنت الولايات المتحدة الثلاثاء على سير عملية الاقتراع في اليمن. وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند إن بلادها تهنئ اليمنيين على المشاركة في الاقتراع من أجل إنهاء 33 عاما من حكم الرئيس علي عبد الله صالح.

ودعت المتحدثة اليمنيين إلى التقدم للأمام في الانتقال نحو الديموقراطية، مؤكدة وقوف الولايات المتحدة بجانب اليمن في خطواته القادمة.
XS
SM
MD
LG