Accessibility links

logo-print

الغرب يعرب عن القلق من قرار إسرائيل بناء 500 وحدة سكنية والسلطة تدينه


وصف روبرت سيري المنسق الخاص لعملية السلام التابع للأمم المتحدة قرار إسرائيل بناء 500 وحدة سكنية استيطانية جديدة الأربعاء بأنه قرار "مؤسف".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة إسرائيل إلى العدول عن أي مشروع استيطاني جديد لإتاحة استئناف مفاوضات السلام المجمدة.

من ناحيتها أعربت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون عن "قلقها العميق". وذكرت اشتون بأن "المستوطنات غير شرعية في نظر القانون الدولي" ودعت إسرائيل إلى التراجع عن مبادرتها.

من ناحيتها، اعتبرت الولايات المتحدة الأربعاء أن استمرار الاستيطان ليس "مفيدا" لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال مارك تونر احد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن "نعتقد أن ذلك ليس مفيدا للجهود الرامية إلى حمل الطرفين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.نريد اتفاقا واضحا يرسم الحدود ويؤمن حلا لعدد من هذه المشاكل".

ووصف ياريف اوبنهايمر رئيس منظمة "السلام الآن" هذه الخطوة بانها "واحدة من اكبر المشاريع في الاراضي" الفلسطينية.

واضاف انها تبرهن على أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "يفعل كل ما بوسعه لمنع اقامة دولتين لشعبين".

ويأتي هذا الاعلان الاستيطاني وهو الاكبر منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول في الوقت الذي وصلت فيه محادثات السلام إلى طريق مسدود عقب فشل اللقاءات الاستكشافية" بين الاسرائيليين والفلسطينيين في الاردن الشهر الماضي.

السلطة تدين

ومن جهتها أدانت السلطة الفلسطينية "بشدة" قرار بناء الوحدات الاستيطانية. وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية إن القرار "يؤكد مرة ثانية بما لا يدع مجالا للشك أن حكومة اسرائيل اختارت الاستيطان بدل السلام وهذه الحكومة هي المسؤولة بشكل كامل عن افشال جهود السلام في المنطقة".

وندد عريقات "ببعض اطراف اللجنة الرباعية التي توفر حماية للممارسات الاستيطانية الاسرائيلية" مشددا على أنه "آن الأوان لترفع هذه الدول الغطاء عن ممارسات اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني والكف عن التعامل مع اسرائيل كدولة فوق القانون".

واعتبر عريقات أن هذه القرارات الاستيطانية "تهدف بشكل اساسي لضرب وتدمير خيار حل الدولتين".

استيطان غير قانوني

وتعتبر اسرائيل المواقع الاستيطانية التي بنيت دون موافقة الحكومة غير قانونية، وعادة ما ترسل قواتها الامنية لهدمها، رغم أن الحكومة أعلنت في الاشهر الاخيرة نيتها اضفاء الصفة القانونية على عدد منها باثر رجعي.

ويعيش اكثر من 310 الف اسرائيلي في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، ويتزايد هذا العدد باستمرار.

كما يعيش نحو 200 الف آخرين في نحو 10 من الاحياء الاستيطانية في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر كافة المستوطنات في الاراضي الفلسطينية غير شرعية سواء بنيت بموافقة الحكومة أو بدون موافقتها.

وكانت إسرائيل قد أعطت الأربعاء موافقتها لبناء 500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة شيلو الواقعة بين مدينتي رام الله ونابلس بالضفة الغربية، كما منحت تراخيص بمفعول رجعي لأكثر من 200 وحدة سكنية بنيت دون تصاريح حكومية في شيلو ومستوطنة عشوائية مجاورة، على ما أفادت وزارة الدفاع ووسائل الإعلام.

XS
SM
MD
LG