Accessibility links

الرئيس الروسي والعاهل السعودي يبحثان هاتفيا الأزمة السورية


أكدّت المملكة العربية السعودية موقفها الثابت إلى جانب الشعب السوري، وقد جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.

ويقول الدبلوماسي الروسي السابق فياشيسسلاف ماتوزوف إن الاتصال التليفوني بين الرئيس الروسي والعاهل السعودي يمكن أن يدفع باتجاه إيجاد حل للازمة السورية.

وأضاف لـ"راديو سوا" "عندما رفضت روسيا حضور مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تونس يمكن أن هذا اقلق وأثار العاهل السعودي. وهذا بلا شك حديث تليفوني مفيد وصر يح يمكن أن يعطي دفعا جديدا للتفكير كيف يمكن أن نجد نحن والسعودية إحدى الدول الطليعية في العالم العربي لبذل جهود مشتركة لحل القضية السورية."

هدف التحرك السعودي

وقال عضو مجلس الشورى السعودي السابق الدكتور محمد آل زلفة إن الدبلوماسية السعودية تتحرك اليوم لنصرة الشعب السوري.

وأضاف لـ"راديو سوا" "نظام الحكم السوري خيب أمل الملك عبد الله مما دعاه إلى السؤال إلى أين تتجه الأمور فيما يتعلق بموقف روسيا ألا تعود إلى الحق روسيا ونفس الشيء ربما ينطبق على العراق وإيران اللتين تقفان مع النظام السوري لقتل الشعب السوري. وهذا ما تتحرك به سياسة الدبلوماسية السعودية وهو موقف مبدئي لن تتنازل عنه أبدا في سبيل مناصرة الشعب المظلوم."

خلق محور دولي جديد

وذكر أن روسيا أكدت عدم مشاركتها في المؤتمر الدولي بشأن سوريا المقرر في تونس الجمعة، فيما لم تعلن الصين بعد موقفا من المشاركة.

وفيما دعي المجلس الوطني السوري وغيره من فصائل المعارضة السورية إلى هذا الاجتماع الدولي قلل لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة السورية من أهمية الاجتماع.

وأضاف "أخشى أن هذا المؤتمر هو بذرة لخلق محور دولي جديد ولانتقال العالم أيضا إلى المحورين السابقين ، محورين قطبيين سابقين ولا اعتقد أن حضور روسيا والصين له مبرر لأن هذا الاجتماع هو في مواجهتهما وليس بالضرورة سيحقق الكثير للشعب السوري."

وتحدث حسين عن مساعي تياره للتوصل إلى مفاوضات مع النظام من أجل مرحلة انتقالية تخرج البلاد من أزمتها.

ويرى حسين أن المخرج يبدأ بتكوين رأي عام داخلي ضاغط.

وقال "أعتقد أن ضغط الرأي العام السوري إذا تمكنا من صياغة هذا الرأي العام فضلا عن توافق دولي بين محور روسيا ومحور غربي، اعتقد أن هذا يمكن أن يشكل مدخلا معقولا للضغط على النظام ولقبوله للتفاوض على مرحلة انتقالية ستكون السلطة الحالية هي القائدة فيها".

وانتقد حسين العقوبات الاقتصادية التي اقرها المجتمع الدولي ضد البنك المركزي السوري، وقال إن الضغط الدولي يجب إن يكون متوافقا حتى يجني ثماره.

وأضاف "لا بد من هذا الضغط الدولي ولكن يجب أن يكون فقط ضمن الإطار الدبلوماسي والسياسي وليس العقوبات الاقتصادية على البنك المركزي السوري وإنما فقط على الأفراد السوريين في السلطة. واعتقد أن الغرب صارح روسيا منذ البداية وهي صارحته منذ البداية على سوريا وبالتالي لم يكن هناك أي خطوة من قبل الطرفين لتحقيق توافق".

تأمين مساعدة عاجلة

من ناحية أخرى، قالت الأمم المتحدة إن مساعدة الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون الإنسانية فاليري آموس ستتوجه إلى سوريا قريبا في محاولة لتأمين توصيل مساعدة عاجلة للمحاصرين في مناطق الصراع في البلاد.

وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة ادوارد ديل بوي إن الأمين العام للمنظمة بان كي مون سيوفد أموس إلى سوريا لتقييم الوضع الإنساني وتجديد الدعوة لإتاحة الدخول إلى البلاد على نحو عاجل من أجل تقديم المساعدة الإنسانية.

ولكن المتحدث باسم الأمم المتحدة أوضح أنه لم يتم تحديد موعد لزيارة آموس إلا أنه توقع أن ترد الحكومة السورية بشكل ايجابي.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش قد أعلن أن روسيا طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة إرسال مندوب دولي للاتصال بجميع الأطراف في سوريا من أجل ضمان المرور الآمن لقوافل المساعدات.

هذا وقد قال وزير الإعلام السوري عدنان محمود إن السلطات في بلاده لم تكن تعلم بوجود الصحافييْن الغربييْن اللذيْن قتلا الأربعاء في مدينة حمص.

وأضاف وزير الإعلام لوكالة الصحافة الفرنسية أن وزارته تطلب من جميع الإعلاميين الأجانب الذين دخلوا إلى سوريا بطريقة غير شرعية مراجعة اقرب مركز للهجرة والجوازات لتسوية أوضاعهم وفق القوانين المرعية.

قتلى في بابا عمرو

ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن حصيلة القتلى في حي بابا عمرو في مدينة حمص وصل إلى 24 حتى مساء الأربعاء.

وقد أوضح رامي عبد الرحمن مدير المرصد لراديو سوا أن الأوضاع الإنسانية متردية بشدة في المناطق المستهدفة.

وأضاف عبد الرحمن لـ"راديو سوا" "الأوضاع الإنسانية في كافة المناطق الثائرة هي سيئة جدا والأوضاع الطبية والإنسانية والصحية والغذائية هي سيئة جدا".

ومن جهتها، أعلنت لجان التنسيق المحلية عن سقوط 22 قتيلا في مدينة إدلب شمال سوريا، و 13 قتيلا في حماة وسط سوريا، كما أعلنت اللجان عن سقوط خمسة قتلى آخرين في ريف دمشق وحلب ودرعا.

XS
SM
MD
LG