Accessibility links

استمرار المساعي الأميركية لإقناع إسرائيل بتجنب ضرب إيران


أكدت الولايات المتحدة أنها تتشاور مع إسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني بهدف تجنب ضربة إسرائيلية محتملة لمنشآت نووية إيرانية، مؤكدة أن الضغوط الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية هي الأساس للتغيير الموقف الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أمس الأربعاء إن بلاده "تواصل الانخراط في مشاورات وثيقة مع إسرائيل لإقناعها بوجود وقت ومجال للتأثير على إيران" بخصوص برنامجها النووي.

وأضاف المتحدث أن واشنطن تسعى لممارسة مزيد من الضغوط الدبلوماسية وفرض عقوبات إضافية على طهران كي "تغير مواقفها وتتعاون لحل مشكلة برنامجها النووي سلميا".

وأوضح تونر أن بلاده تقوم بمساعي لإقناع إسرائيل كي تتجنب ضرب منشآت نووية إيرانية، خصوصا أن العقوبات التي أقرها المجتمع الدولي بدأت تؤثر على طهران.

وفي السياق ذاته من المقرر أن يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو محادثات حول الملف النووي الإيراني الشهر المقبل في البيت الأبيض، على هامش مشاركته في المؤتمر السنوي للجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة (إيباك).

وتأتي هذه المشاورات استمرارا للمحادثات التي أجراها مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي توم دونيلون مع كبار المسؤولين الإسرائيليين نهاية الأسبوع الماضي لإقناعهم بتجنب توجيه ضربة لمنشآت نووية إيرانية.

رفض إسرائيلي

وفي هذه الأثناء، رفض وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان دعوات من القوى العالمية لإسرائيل لتجنب أي هجمات ضد البرنامج النووي الإيراني.

وقال ليبرمان الأربعاء في القدس "مع وافر احترامي للولايات المتحدة وروسيا هذا ليس شأنهم. أمن إسرائيل وسكانها ومستقبلها مسؤولية حكومة إسرائيل".

وتزامنت تصريحات الوزير الإسرائيلي مع جهود أميركية مكثفة لإقناع الزعماء الإسرائيليين بأنه لا يزال هناك متسع من الوقت للدبلوماسية لإبعاد إيران عن إنتاج أسلحة نووية ومخاوف متزايدة من أن إسرائيل قد تشن هجوما على إيران.

وكانت روسيا قد حذرت بدورها إسرائيل من مهاجمة إيران بسبب برنامجها النووي، مشيرة إلى أن العمل العسكري "ستكون له عواقب تصل إلى حد الكارثة".

خيبة أمل أميركية

وفي سياق متصل، أعربت الولايات المتحدة عن أسفها من فشل مهمة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال مارك تونر إن فشل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مخيب للآمال ومؤسف لكنه لم يكن مفاجئا لأحد".

وأضاف المتحدث أن واشنطن ستواصل مشاوراتها مع شركائها في مجموعة الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني، بهدف "تقييم نوايا إيران وتصرفاتها".

وأوضح تونر أن توسيع المشاورات يأتي قبل الرد على الرسالة التي بعثت بها إيران إلى الممثلة العليا لشؤون الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الأسبوع الماضي، والتي أكدت فيها استعدادها استئناف المفاوضات مع الدول الغربية حول ملفها النووي.

وكانت إيران قد أكدت أنها ستواصل نشاطها النووي بعد مغادرة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال مرشد الثورة الإيرانية علي خامينئي إن المسار النووي لإيران "لن يتغير بسبب العقوبات الدولية المتزايدة أو الاغتيالات أو أي وسائل ضغط أخرى".

XS
SM
MD
LG