Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة تؤكد ارتكاب جرائم في سورية بناء على أوامر من أعلى المستويات


أكدت لجنة التحقيق الدولية التي كلفها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق حول ما يحصل في سورية، أن القوات السورية قتلت بالرصاص نساء وأطفالا وقصفت مناطق سكنية وعذبت محتجين مصابين في المستشفيات بناء على أوامر من "أعلى المستويات" في الجيش والحكومة.

وأظهر تقرير جديد صدر عن مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان انها تملك لائحة سرية بأسماء مسؤولين سياسيين وعسكريين كبار يشتبه بضلوعهم في جرائم ضد الإنسانية في سورية.

وأوضح المحققون أن "اللجنة أودعت لدى المفوضية العليا لحقوق الإنسان مغلفا مختوما يتضمن أسماء هؤلاء الأشخاص"، مؤكدة أن الحكومة السورية أخفقت في حماية شعبها.

ووجدت لجنة التحقيق التي يرأسها البرازيلي باولو بينهيرو أن قوات المعارضة التي يقودها الجيش السوري الحر ارتكبت أيضا انتهاكات شملت القتل والخطف، "وإن كانت لا تقارن بمستوى" ما ارتكبته القوات الحكومية.

وقالت اللجنة في تقريرها إنها التقت 136 شخصا جديدا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لدى تقديم تقريرها السابق، مشيرة إلى أنه "منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ارتكبت قوات الحكومة السورية انتهاكات خطيرة ومنهجية وكبيرة لحقوق الإنسان".

قلق من الوضع في حمص

وكذلك، أعربت اللجنة عن قلقها من الوضع في حمص، معقل المقاومة التي تتصدى لنظام بشار الأسد، مشيرة إلى أنها وجدت أدلة تؤكد أن أجنحة من المستشفى العسكري ومستشفى اللاذقية أصبحت مراكز للتعذيب.

وقدم التقرير لائحة بأسماء 38 مركز اعتقال في 12 مدينة حيث وثقت اللجنة حالات تعذيب. كما ندد التقرير أيضا بالوضع الإنساني الذي يزداد سوءا جراء تهجير حوالي سبعين ألف شخص منذ بداية الثورة.


يذكر أن اللجنة التي كلفها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أغسطس/آب 2011 إجراء تحقيق حول ما يجري في سورية، قد توصلت في تقريرها الأول في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى أن قوات الأمن السورية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية خلال القمع الوحشي للمتظاهرين ضد النظام.

ومنذ ذلك الحين، تثبت الأدلة التي جمعتها لجنة التحقيق التي سيبحث مجلس حقوق الإنسان تقريرها الأول في 12 مارس/آذار أن شيئا لم يتغير.

ونددت لجنة التحقيق "باستمرار اعتقال الأطفال بطريقة تعسفية وتعذيبهم خلال توقيفهم".

وبلغت حصيلة أعمال العنف في سورية حتى الآن 7600 قتيل أكثريتهم من المدنيين، كما يقول ناشطون.

وقد قتل أكثر من 500 طفل منذ بداية الحركة الاحتجاجية في مارس/ آذار 2011، كما ذكرت اللجنة التي تستند إلى "مصدر جدير بالثقة". وكان شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي الشهر الأكثر دموية إذ قتل فيه 80 طفلا، وتلاه يناير/كانون الثاني 2012 الذي قتل خلاله 72 شخصا.

دمشق ترفض تحمل مسؤولية مقتل صحافيين

في غضون ذلك، رفضت دمشق الخميس التصريحات التي تحملها مسؤولية وفاة الصحافيين الغربيين اللذين قتلا في حمص الأربعاء، بحسب بيان لوزارة الخارجية نقله التلفزيون السوري الرسمي.

وقال التلفزيون إن وزارة الخارجية "ترفض التصريحات التي تحمل سورية مسؤولية وفاة صحافيين تسللوا إلى أراضيها على مسؤوليتهم الخاصة".

وأكدت الخارجية "ضرورة احترام الإعلاميين لقوانين العمل الصحافي في سورية وتجنب خرق هذه القوانين للدخول إلى الأراضي السورية بهدف الوصول إلى أماكن مضطربة غير آمنة".

وبسبب صعوبة تغطية الاضطرابات في سورية وتشديد السلطات الإجراءات المتعلقة بوسائل الإعلام، دخل عدد من الصحافيين الأجانب البلاد بطريقة غير شرعية.

دبابات سورية تقتحم بابا عمرو

ميدانيا، قالت مصادر المعارضة السورية إن مدرعات القوات السورية دخلت حي بابا عمرو معقل المعارضة السورية في حمص يوم الخميس بعد 20 يوما من القصف المتواصل، مشيرة إلى أن 24 مدنيا سوريا قتلوا اليوم في المدينة.

واستخدمت القوات السورية الصواريخ وقذائف المورتر في قصف حي الإنشاءات وحي بابا عمرو، فيما وجهت نداءات عبر المساجد إلى السكان في حي الخالدية للاحتماء بينما كانت القذائف تسقط على المنطقة.

XS
SM
MD
LG