Accessibility links

انطلاق المؤتمر الدولي حول الصومال في لندن


افتتحت في العاصمة البريطانية الخميس فعاليات مؤتمر دعم الصومال بمشاركة نحو أربعين دولة وعشر منظمات دولية من بينها الأمم المتحدة.

ويهدف المؤتمر إلى إعادة دولة القانون إلى الصومال وتشجيع العملية السياسية لإقامة دولة فدرالية وتمديد مهمة قوات الاتحاد الإفريقي وتكثيف جهود التصدي لما تصفه لندن بالخطر الإرهابي القادم من الصومال والعمليات البحرية ضد القراصنة وتعزيز المساعدات الإنسانية وتحسين تنسيق المساعدة الدولية للبلد الذي مزقته الحرب الأهلية لسنوات طويلة.

وطالب الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد في كلمته أمام المؤتمر بحل جذري للأزمة في بلاده، مشيرا إلى أن الشعب الصومالي يرغب في إعادة الأمن والاستقرار إلى كافة المناطق.

وأضاف أحمد أن هدفه المنشود هو التوصل إلى سلام شامل، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وبناء المؤسسات الدستورية.

كما دعا إلى حل أزمة القرصنة عن طريق دعم الإصلاح الداخلي في الصومال وقال: "أدعو دول العالم المنهمكة في محاربة القرصنة البحرية إلى توجيه انظارهم نحو تهدئة الوضع الصومالي أولا وأخيرا حتى يكتب النجاح لعملياتهم البحرية بجهود أقل تكلفة وأفضل نتيجة من محاولاتهم الحالية".

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن هناك فرصة غير مسبوقة اليوم لتغيير الوضع في الصومال.
وأضاف أن "مشاكل الصومال لا تؤثر فقط على الصومال بل تؤثر علينا جميعا"، مشيرا إلى أن لقراصنة يعرقلون الطرق التجارية الحيوية ويخطفون السياح وأن كثيرا من الشبان تأثروا بالتطرف الذي يغذي الإرهاب الذي يهدد الأمن في العالم أجمع، حسب تعبيره.

واستطرد كاميرون قائلا إن "القضاء على القرصنة والإرهاب مرتبط بمساندة الجهود المحلية لتوقيع اتفاق سلام جديد يضمن أن الناس من كل أنحاء الصومال لهم صوت في الكيفية التي تدار بها بلادهم".

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فقال إن الصومال تعد أسوأ دولة فاشلة في العالم خلال السونات العشرين الأخيرة، مضيفا أنها شهدت أسوأ أزمة إنسانية خلال العام الماضي وأنها تعد مركزا لأنشطة الإرهاب والقرصنة. إلا أن هيغ أضاف أنه هناك فرصة للتغيير بعد أن شهدت الصومال بعض التطورات الإيجابية.

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن هناك فرصة لتحقيق السلام في الصومال، وأضاف أن المجموعة الدولية "فتحت فضاء للحرية والاستقرار في الصومال" على الرغم من أنه "صغير لكنه يمثل فرصة لا يمكننا تفويتها لمساعدة الشعب الصومالي". ودعا بان إلى خطوات ملموسة "من أجل تحسين الأمن في البلاد ومساندة التقدم في العملية السياسية وزيادة المساعدات من أجل إعادة البناء والتنمية".

وفي كلمتها أمام المشاركين، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى مساندة العملية السياسية في الصومال، مضيفة أن واشنطن ستتفاوض مع كافة الأطراف الصومالية باستثناء حركة الشباب التي وصفتها بأنها جزء من الإرهاب العالمي.

ودعت كلينتون إلى فرض عقوبات على "الذين سيعرقلون" العملية الانتقالية في الصومال، مضيفة أن موقف الولايات المتحدة واضح فهي لن نتساهل مع أي محاولة لعرقلة العملية السياسية والإبقاء على الوضع الراهن".

كما أعلنت عن مساعدة أميركية إضافية للصومال بقيمة 64 مليون دولار لبلدان القرن الإفريقي.

يذكر أن المؤتمر الدولي، الذي يستمر يوما واحدا، يعقد في وقت سجلت فيه الصومال تقدما سياسيا وعسكريا تمثل في الزيادة الكبيرة التي وافق عليها مجلس الأمن لعناصر قوة قوة الاتحاد الافريقي للسلام في الصومال (أميصوم)، والسيطرة على مدينة بيداوة التي كان يسيطر عليها متمردو حركة الشباب المتشددة.
XS
SM
MD
LG