Accessibility links

logo-print

تحذير من الاعتماد المتزايد على الإنترنت لتذكر المعلومات


حذر باحثون أميركيون من الاعتماد المتزايد على الانترنت كمخزن للذاكرة بدلا من الاعتماد على العقل البشري في تخزين المعلومات.

وأشار الباحثون إلى أن العقل البشري لم يعد يهتم إلا بمكان وجود المعلومات دون أن يمتلك القدرة على تذكر المعلومات نفسها.

فمنذ حوالي عشر سنوات كان الإنسان العادي بمقدوره أن يتذكر على الأقل أرقام هواتف عشرة من أصدقائه وأفراد عائلته، لكن اليوم يبدو تذكر أرقام هواتف بعدد أصابع اليد الواحدة أمرا صعبا لدى كثيرين.

وتبين هذه الدراسة أن إدراك الإنسان أن المعلومة محفوظة في مكان ما يمكن الرجوع إليها عند الحاجة، هو أول طريق ضعف الذاكرة، بينما لو وضع الإنسان بحسبانه أنه سيحتاج المعلومة لاحقا، وربما لن تسعفه الظروف للرجوع إلى جهاز الهاتف أو الكمبيوتر، فإنه سيكون قادرا أكثر على تذكرها.

وأكد الدكتور أحمد أبو العزايم أستاذ الصحة النفسية أنه من المستحيل حفظ كل المعلومات التي يتلقاها أو يقرأها الإنسان يوميا.

وأوضح: "الكمبيوتر يحتجز على كثير من اماكن التخزين نحن نأخذ المعلومات باقل قدر من الجهد ويمكن ان نخزنها ونستعملها في أي لحظة، ولسنا بحاجة ان تكون المعلومة مسجله في ذاكرتنا". كما ينصح أبو العزايم بتوزيع المعلومات بين الذاكرتين.

ويقدم خبير الصحة النفسية بعض النصائح لتنشيط الذاكرة ، ومنها الاسترخاء ثم الرياضة ثم الثقافة النفسية الواسعة، والغذاء السليم وكذلك الدين الذي يقضي على الحسد والبغضاء والصراعات.

الحكمة القديمة تقول المعرفة هي ألا تعرف كل شيء عن كل شيء، ولكن أن تعرف كيفية الوصول إلى كل شيء. ويبدو أنه مع تطور محركات البحث ومخازن المعلومات الإلكترونية، أصبح من اليسير الوصول إلى كل شيء، لكن الإفراط في الاعتماد على هذه الوسيلة بحسب الدراسة يضعف كثيرا من قدرات التذكر.

XS
SM
MD
LG