Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة قلقة على مصير المعتقلين لدى مليشيات الثوار الليبيين


أكد المبعوث الدولي الخاص إلى ليبيا ايان مارتن أن مصير السجناء والمعتقلين لدى الثوار الليبيين يشكل "مصدر قلق كبير"، في الوقت الذي ما زالت تشهد فيه بعض المناطق في ليبيا مواجهات مسلحة بين مليشيات الثوار وموالين للقذافي.

وقال مارتن للصحافيين في طرابلس إن "أكثر ما يقلقنا حتى الآن هو أن غالبية المعتقلين الآن ليسوا محتجزين لدى السلطات نفسها، بل لدى كتائب الثوار".

وأضاف المبعوث أنه "من المهم جدا الكشف عن مصير آلاف المفقودين"، في إشارة إلى الأشخاص الذين اختفوا خلال تسعة أشهر من النزاع بين أنصار نظام الزعيم الراحل معمر القذافي ومعارضيه.

وأوضح مارتين أن الأمم المتحدة، التي ليست لديها سوى قدرات محدودة لزيارة مراكز الاعتقال والتحقيق في ما يجري فيها، تعتمد بشكل متزايد على الجماعات المحلية للقيام بتلك المهمة، داعيا المسؤولين الليبيين إلى تولي المسؤولية في هذا الشأن.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن "على الدولة مسؤولية ضمان السلامة الجسدية للأشخاص المعتقلين ومنع تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة"، مضيفا أن بعض كتائب الثوار السابقين يرغب في نقل المسؤولية إلى السلطات، رغم أن ذلك "غير ممكن أحيانا بسبب نقص الموارد".

وتابع المبعوث قائلا "في بعض الحالات تبذل الكتائب الثورية ما بوسعها لتوفير الظروف الجيدة للمعتقلين لديها، بينما يتعرض معتقلون آخرون للتعذيب من أجل الحصول منهم على معلومات".

ورغم اعتراف المبعوث الدولي أن المليشيات سمحت في معظم الأحيان للأمم المتحدة والجماعات الحقوقية بزيارة السجون الخاضعة لسيطرتها، إلا أن مارت أكد أن الأمم المتحدة "تعتقد أن هناك أيضا مراكز اعتقال سرية لم يتمكن أحد من زيارتها".

وتواجه المليشيات المؤلفة من ثوار سابقين قاتلوا ضد قوات النظام السابق، انتقادات متزايدة من منظمات حقوق الإنسان لممارستها التعذيب ضد المعتقلين الذين كان معظمهم من أنصار النظام السابق، حيث تقول جماعات حقوقية إنه يوجد حاليا في ليبيا نحو 8500 معتقل معلن عنه في نحو 60 معتقلا يدار معظمها من قبل الثوار السابقين.

مسؤولية القضاء

وفي السياق ذاته أيّد إبراهيم صهد المدير التنفيذي للجبهة الوطنية للإنقاذ تصريحات مبعوث الأمم المتحدة بخصوص وضعية المعتقلين لدى مليشيات الثوار.

وقال صهد في تصريح لـ "راديو سوا" إن وجود المعتقلين بيد الثوار "يجب أن ينتهي ويجب أن يقدموا إلى السلطات القضائية"، نافيا أن يكون لديه معلومات عن تعذيب المعتقلين.

وفيما يختص بالأوضاع في مدينة الكفر القريبة من الحدود التشادية، أشار صهد إلى أنباء تحدثت عن تحرك عسكري للسيطرة على الحالة الأمنية في المنطقة.

وحمّل المتحدث المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية مسؤولية تردي الأوضاع في منطقة الكفرة، مشيرا إلى أنهما لم يقوما بإجراءات فورية لحسم الأمر.

وتحدث صهد عن وجود هجرة مسلحة من تشاد مستغلة الفراغ الأمني الذي تمر به البلاد، حيث زحف مسلحون من التبو "الذين أرادوا السيطرة على المنطقة".
XS
SM
MD
LG