Accessibility links

تعثر جهود المصالحة الفلسطينية وتأجيل بحث تشكيل الحكومة الجديدة


أعلن مسؤول فلسطيني أنه تم تأجيل البحث في تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة التي كان مقررا بحثها في اللقاءات المنعقدة بين حركتي حماس وفتح في القاهرة الخميس برئاسة محمود عباس وخالد مشعل.

وقال المسؤول الذي رفض الإفصاح عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن السبب في ذلك هو أن حماس لا تزال تمنع لجنة الانتخابات من بدء تسجيل الناخبين في غزة وأنها لم تبلغ عباس حتى الآن بموافقتها الرسمية على حل خلافاتها الداخلية حول تشكيل الحكومة.

وكانت حركتا فتح وحماس وقد اتفقتا في السادس من الشهر الجاري في الدوحة على أن يتولى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية تشرف على إجراء انتخابات وسط تأكيد الطرفين المضي قدما لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

إلا أن الاتفاق واجه معارضة علنية داخل صفوف حماس إذ اعتبرته كتلة الحركة في المجلس التشريعي "مخالفا" للقانون الأساسي الفلسطيني في حين اعتبر القيادي البارز فيها محمود الزهار انه يعكس "الانفراد بالقرار" داخل حركته.

وكان من المقرر أن تباشر لجنة الانتخابات المركزية عملها في قطاع غزة منذ الثالث من ديسمبر/كانون أول الماضي بموجب مرسوم رئاسي صدر عن عباس إلا أن حكومة حماس أبلغت اللجنة بتأجيل عملها لحين إعطاء حماس الضوء الأخضر بذلك بحسب المسؤول الفلسطيني.

وأشار هذا المسؤول إلى أن عباس حث مشعل "على ضرورة الإسراع والموافقة على بدء لجنة الانتخابات عملها في غزة لان الحكومة الجديدة ستشكل أساسا من اجل الإشراف على الانتخابات وإذا لم تبدأ اللجنة عملها فلا يوجد أي جدوى من تشكيل الحكومة" لكن المسؤول الفلسطيني أكد أن "الأزمة الداخلية في حماس لا زالت قائمة رغم إعلان الحركة موافقتها على تشكيل الحكومة".

وبالرغم من أن عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق اقر بوجود "خلافات في وجهات النظر" داخل الحركة ،إلا انه نفى أن تكون هذه الخلافات "تعطل تنفيذ تشكيل الحكومة".

وأوضح انه "تم التصويت في المكتب السياسي لحماس على أن يتولى الرئيس عباس رئاسة الحكومة وحصل القرار على الأغلبية وبعد التصويت أصبح هناك قرار رسمي ملزم لنا جميعا".

وفي وقت سابق من الخميس أكد مسؤول في حماس أن اختيار أعضاء الحكومة الانتقالية التي سيرأسها عباس "لن يتم إلا بالتوافق" مع الحركة بما في ذلك في ما يتعلق بوزارة الداخلية والخارجية، بدون "تغيير" للأجهزة الأمنية في الضفة وغزة .

وأوضح عضو في حماس مشارك في مباحثات الحوار الفلسطيني في القاهرة أن وزراء الداخلية والخارجية والمالية "سيجري التوافق" بشأنهم كما أن "نائب رئيس الحكومة سيكون من غزة وسيتم اختياره بالتوافق".

إلا أن الرشق نفى أن تكون حركته وضعت هذه الشروط على عباس مؤكدا أنها "أخبار غير دقيقة بل عارية عن الصحة ويراد منها تعكير أجواء المصالحة".

ويأتي هذا التأجيل بعد يوم من لقاء جمع بين عباس ومشعل في القاهرة أكد فيه الطرفان انه "ايجابي".

XS
SM
MD
LG