Accessibility links

كلينتون: المجلس الوطني السوري ممثل ذو مصداقية وسيشارك في اجتماع تونس


قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الخميس إن المجلس الوطني السوري هو "ممثل ذو مصداقية" للمعارضة السورية، التي ستصبح مؤهلة بصورة متزايدة وستجد الوسائل لتنفيذ هجمات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كلينتون قولها إن "الرأي التوافقي للجامعة العربية وكل الآخرين الذين يخططون لهذا المؤتمر هو أن المجلس الوطني السوري ممثل ذو مصداقية، وبالتالي فإنه سيشارك" في الاجتماع الذي سيعقد في تونس الجمعة.

وأضافت "من الواضح بالنسبة لي أنه ستكون هناك نقطة تحول أتمنى أن تأتي عاجلا وليس آجلا حتى يتم إنقاذ المزيد من الأرواح، وليس لدي أدنى شك في أن مثل هذه النقطة ستأتي".

وأدلت كلينتون بهذا التصريح خلال مشاركتها في مؤتمر عقد في العاصمة البريطانية لندن الخميس حول الصومال.

مشاركة أكثر من 60 دولة

وفي غضون ذلك، بدأت مجموعات من المعارضة السورية التوافد على العاصمة التونسية استعدادا للمشاركة في المشاورات التي ستجرى على هامش اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا غدا الجمعة، والتي أعلنت الصين وروسيا عدم مشاركتهما فيه.

ويشارك في المؤتمر أكثر من60 بلدا للبحث في وسائل مساعدة الشعب السوري، كما ستشارك فيه مختلِف أطياف المعارضة السورية.

وستطرح على مؤتمر تونس خطة مساعدة دولية، بحسب تأكيد مسؤول أميركي كبير الخميس في لندن، موضحا أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ناقشت هذه الخطة مع عدد كبير من المسؤولين الأجانب الخميس، ويتوقع أن يخرج المؤتمر بمقترحات حول تقديم المساعدة الإنسانية في الأيام المقبلة.

وقال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية إن تونس تستضيف هذا المؤتمر بعدة شروط، أوجزها لمراسل "راديو سوا" رشيد مبروك في الآتي:.

"تونس إذ آوت هذا المؤتمر اشترطت ألا يصدر عن المؤتمر قرار بالتدخل العسكري الأجنبي، وأن تدعى إلى المؤتمر كل الأطراف وهذا الذي يسير إليه الاتجاه.

المؤتمر في النهاية يريد أن يقدم دعما سياسيا ومعنويا لهذا الشعب البطل الذي يعبر عن إرادة مصممة في أن يحرر نفسه من نظام مستبد فاسد طائفي".

وعن أهم ما سيطالب به المجلس الوطني السوري مؤتمر أصدقاء سورية، يقول ياسر النجار عضو المجلس في لقاء مع "راديو سوا" إن أول مطلب هو وقف آلة العنف ضد الشعب السوري.

وأضاف "بالنسبة للمجلس الوطني السوري، مطالب الشعب السوري هي مبدئيا أن توقف الآلة العسكرية الهوجاء التي تقصف الشعب في حمص ودرعا وحلب. ثانيا، نطالب أن يكون هناك فعلا مناطق آمنة يلجأ إليها هؤلاء الذين نكبوا في عمليات القصف لمداواة جرحاهم. هناك مشكلة غذائية ضخمة جدا في المناطق المعزولة والمحاصرة والمستهدفة بالقصف، أن يكون هناك إمكانية لإدخال الطعام والدواء إليهم".

البيت الأبيض: هجوم الأسد "شائن ولا يغتفر"

في المقابل، وصف البيت الأبيض الخميس الهجوم الذي يشنه نظام الرئيس السوري بشار الأسد على الشعب السوري بأنه "شائن ولا يغتفر" بعد يوم آخر من حصار مدينة حمص المضطربة.

وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحافيين "هذا هو السبب الذي يجعلنا نعمل مع مجموعة واسعة من الشركاء الدوليين لعزل الأسد والضغط عليه من اجل التوصل إلى انتقال سلمي في ذلك البلد".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن اظهر تقرير جديد للجنة التحقيق الدولية أن مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان تملك قائمة سرية بأسماء مسؤولين سياسيين وعسكريين كبار يشتبه في ضلوعهم بـ "جرائم ضد الإنسانية" في سورية.

وقال المحققون إن "اللجنة أودعت لدى المفوضية العليا لحقوق الإنسان مغلفا مختوما يتضمن أسماء هؤلاء الأشخاص"، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف المحققون أن "معظم الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان جرت خلال عمليات معقدة شارك فيها مجمل الجهاز الأمني، لذلك تطلبت توجيهات من مستوى عال".

وقالت الأمم المتحدة إن القوات السورية قتلت بالرصاص نساءً وأطفالا وقصفت مناطق سكنية وعذبت محتجين مصابين في المستشفيات، بناء على أوامر من أعلى المستويات في الجيش والحكومة.

ودعا محققون مستقلون تابعون للأمم المتحدة إلى محاكمة مرتكبي هذه الجرائم ضد الإنسانية، الواردة أسماؤهم في القائمة وتشمل قيادات عسكرية ومسؤولين يعتقد بأنهم مسؤولون عنها.

من جهته، رحب عبد الكريم الريحاوي مدير مركز لاهاي لملاحقة المجرمين ضد الإنسانية في سورية بنتائج تقرير هذه اللجنة.

وقال مديرُ جمعية حقوق الإنسان السورية وليد صفوري في لندن إن جميع الأمور وثقت بصورة نهائية وحان الوقت للمجتمع الدولي كي يتحرك فعليا.

وأضاف "على المجتمع الدولي أن يحزم أمره، أما الانتظار أكثر من ذلك فلم يعد مقبولا. أما أن نناشد ونطالب ونحاول أن نوثق أكثر من ذلك فكل الأمور قد وثقت بصورة نهائية ولا مجال للانتظار أكثر من ذلك. وأتوقع أن تحصل أشياء نظرية كثيرة، أما القضايا العملية فالأفق حتى الآن أنا أراه مسدودا".

تعيين كوفي عنان موفدا للأمم المتحدة في سورية

وفي الشأن السوري أيضا، عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سلفه كوفي عنان موفدا خاصا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية للأزمة في سورية، وفقا لبيان أصدرته المنظمة الدولية الخميس.

وقال البيان إن عنان سوف يمارس مهامه بالتنسيق مع جامعة الدول العربية، كما سيتم اختيار مساعد له من المنطقة العربية.

وأضاف البيان أن عنان "سيبذل مساعي حميدة هدفها إنهاء كل أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز جهود إيجاد حل سلمي للأزمة السورية."

أكثر من 90 قتيلا بسورية

ميدانيا، ارتفع عدد القتلى في سورية الخميس إلى 92 شخصا في عموم البلاد، وفقا لنشطاء سوريين.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن مقتل 61 شخصاً في أعمال عُنف في عدة مناطق سورية، بينهم 13 من عائلة واحدة في محافظة حماة.

وأوضح المرصد أن 14 شخصاً قتلوا في بلدة كفر الطون بينهم 13 من عائلة واحدة في اقتحام نفذته قوات النظام، كما قتل ثلاثة في منطقة سويين وشخص في مورك برصاص هذه القوات في محافظة حماة وسط البلاد.

وفي ريف حماة أيضا، قتل ثمانية عناصر من القوات السورية في اشتباكات مع جنود منشقين في بلدتي السقيلبية ومحردة.

وفي إدلب، قتل رجل في مدينة معرة النعمان برصاص القوات العسكرية خلال اقتحام المدينة، كما قتل آخر في بلدة جسر الشغور.

كما قتل سبعة مواطنين بينهم طفلان في إطلاق رصاص خلال اقتحام القوات السورية لقرية أوروم الجوز القريبة من مدينة اريحا في المحافظة، بالإضافة إلى مقتل شخصين خلال اقتحام قرية معترم.

وأفاد المرصد بمقتل خمسة من عناصر الجيش والأمن النظامي السوري في محافظة ادلب خلال اشتباكات وتفجير عبوات بآليات عسكرية وأمنية.

وفي درعا، اقتحمت القوات النظامية حي طريق السد في المدينة، ما تسبّب بمقتل تسعة مدنيين بينهم طفل في الخامسة، ومقتل خمسة جنود وعناصر أمن في اشتباكات مع عناصر منشقة.

جهود إخلاء جثتي صحافيين أجنبيين من حمص

وفي المقابل، أعلن وزير الإعلام السوري عدنان محمود الخميس أن السلطات كلفت محافظ حمص بالسعي إلى إخراج جثماني الصحافيين الأميركية ماري كولفن والفرنسي ريمي أوشليك اللذين قتلا الأربعاء في حمص، إضافة إلى صحافيين آخرين جريحين من حي بابا عمرو.

وقال الوزير لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لأسباب إنسانية، جرى تكليف محافظ حمص باتخاذ كل الخطوات اللازمة لإجلاء الصحافيين، رغم أنهم دخلوا إلى البلاد خلسة للوصول إلى منطقة يسيطر عليها من وصفهم بالإرهابيين.

من جهتها، رفضت وزارة الخارجية السورية تحميل السلطات مسؤولية "موت صحافيين تسللوا إليها على مسؤوليتهم الخاصة ودون علم السلطات السورية بدخولهم وأماكن وجودهم".

تصفية متطوعين سوريين

وفي سياق متصل، قالت منظمة غير حكومية لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس إن سبعة ناشطين سوريين متطوعين للعمل معها "تعرضوا لعملية تصفية في حمص، بينما لا يزال اثنان مفقودين، احدهما أجنبي..

وقال مسؤول في حملة "آفاز الكس رانتون" الموجود في لبنان في اتصال هاتفي مع الوكالة إن مجموعة من تسعة أشخاص، بينهم مسعف أجنبي، انطلقت صباح الأربعاء سيرا على الأقدام في محاولة لدخول حي بابا عمرو في مدينة حمص من بلدة مجاورة، بعد أن سمعوا عن مقتل صحافيين أجنبيين في الحي..

وأضاف المسؤول للوكالة أنهم "كانوا يحملون أدوية وجهاز تنفس"، وفقد الاتصال بهم، وبالبحث عثر أحد الناشطين على جثث سبعة منهم مقتولين بالرصاص وأيديهم مقيدة وراء ظهورهم قرب مدخل بابا عمرو، إنها عملية تصفية"..

أوروبا تفرض عقوبات جديدة على سورية

إلى ذلك نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي أن دول الاتحاد ستفرض عقوبات على سبعة من وزراء الحكومة السورية الأسبوع المقبل، مما يزيد الضغوط على الرئيس بشار الأسد لإنهاء العنف.

ويتجه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى الموافقة في اجتماع يعقد في بروكسل يوم الاثنين المقبل إلى فرض حظر على السفر وتجميد أصول مسؤولين يقولون إنهم يتحملون المسؤولية عن انتهاكات لحقوق الإنسان في سورية.

وقال المسؤول إن هذه الإجراءات ستقترن بعقوبات جديدة ضد البنك المركزي السوري وحظر على تجارة المعادن النفيسة مع المؤسسات الحكومية وفرض حظر على رحلات طائرات الشحن من وإلى سورية، على أن يبدأ سريان العقوبات الجديدة الثلاثاء.

وسيبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أيضا يوم الاثنين كيفية تسليم المساعدات الإنسانية لسورية وسبل تعزيز الاتصالات مع المعارضة السورية.

فنزويلا تتحدى العقوبات

على صعيد آخر، ذكرت تقارير صحافية أميركية أن فنزويلا أرسلت ناقلة محملة بالنفط إلى الحكومة السورية بهدف مساعدة نظام بشار الأسد.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الأقمار الاصطناعية المتخصصة في تعقب ناقلات النفط كشفت عن توجه ناقلة من فنزويلا نحو ميناء بانياس السوري محملة بكميات من النفط لفك الحصار المفروض على نظام بشار الأسد، ومساعدته على البقاء في السلطة.

وأضافت الصحيفة أن الناقلة غادرت فنزويلا في 25 يناير/كانون الثاني من مجمع "بويرتو لاكروز" النفطي المتخصص في إنتاج الديزل ووقود الطائرات وغيرها من مكونات الوقود متوجهة نحو سورية.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المرة الثانية التي ترسل فيها فنزويلا شحنات من النفط إلى سورية، بعد أن رصدت الأقمار الاصطناعية ناقلة توجهت نحو أحد الموانئ السورية في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ورجح التقرير أن تكون الناقلة الثانية محملة بمادة الديزل وأنواع أخرى من الوقود سيستخدمها الجيش السوري في عملياته العسكرية.

ورغم أن العقوبات المفروضة على سورية تستثني تزويدها بالوقود، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن الحكومة الفنزويلية تصرفت بشكل يوحي بأنه تحد للمساعي الرامية إلى فرض مزيد من الضغط على نظام بشار الأسد لحمله على وقف عمليات القتل.

XS
SM
MD
LG