Accessibility links

logo-print

اشتباكات بين الأمن التونسي ومجموعات سلفية تدعو إلى الجهاد


أكدت مصادر محلية تونسية الخميس أن مجموعات سلفية اشتبكت مع قوات الأمن في مدينة جندوبة في شمال غرب البلاد بعد أسبوع من الإعلان عن تفكيك جماعة إرهابية تسعى لإقامة "إمارة إسلامية" في تونس.

وقال عمر الاينوبلي وهو من سكان جندوبة لوكالة رويترز إن "قوات الآمن تلاحق الآن حوالي 200 من السلفيين مسلحين بالسيوف والعصي بعد تبادل إطلاق القنابل المسيلة للدموع". وأضاف الاينوبلي أن "هذه المجموعات أحرقت اليوم مركزا للأمن وسط المدينة..هؤلاء الملتحين وضعوا تسجيلات عبر مكبرات الصوت في المساجد تدعو للجهاد".

ومن جانبها ذكرت وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن مدينة جندوبة تشهد منذ الأربعاء اشتباكات بين رجال الأمن ومجموعات ملثمة يحملون أسلحة بيضاء وهراوات وزجاجات حارقة.

وأضافت الوكالة أن الملثمين أحرقوا مركزا للأمن بحي الزهوة بجندوبة الشمالية بعد تكرار عمليات الهجوم والاعتداء على رجال الأمن منذ ليل الأربعاء حتى فجر الخميس، مشيرة إلى أن الأمن التونسي تصدى لتلك العناصر، باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم ومطاردتهم.

وحسب وكالة الأنباء التونسية فإن عناصر المجموعات الملثمة، تلجأ في كل مرة إلى الاحتماء داخل المساجد وتتعمد تشغيل تسجيلات تلاوة القرآن والدعوة عن طريق مكبرات الصوت إلى الجهاد وذلك دون انقطاع طوال الليل والنهار.

ومن جانبه نفى مصدر أمني بمنطقة جندوبة، ما تردد حول اقتحام قوات الأمن للمساجد، موضحا أن وكيل الجمهورية التونسية تولى التفاوض مع هذه المجموعات المحتمية بالمساجد.

وقد أثارت هذه الاعتداءات، خاصة على مقرات الأمن الخوف والهلع في نفوس المواطنين الذين طالبوا بتطبيق القانون وبوضع حد فوري لهذه الانتهاكات التي اعتبروها خطيرة على هيبة الدولة.

وقال شهود عيان في جندوبة إن "الوضع خطير في المدينة التي أصبحت تعيش حالة من الرعب بسبب سعي المجموعات السلفية لفرض نمط عيش متشدد".

وأكد أحد سكان المدينة لوكالة رويترز أنه "منذ عدة أشهر بدأ هؤلاء يسعون إلى إجبار الناس على الصلاة ويهددون من يشرب الخمر بالقتل".

تفكيك شبكة تهريب السلاح

وفي سياق متصل تمكنت قوات الأمن التونسية من الكشف عن هوية الملثمين المنفذين لعمليات تهريب القذائف والأسلحة الثقيلة والذخيرة من ليبيا.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية الخميس أن شرطة مدينة صفاقس ألقت القبض على ثلاثة أشخاص ضالعين في جرائم السطو على ممتلكات شركات الاتصال وتهريب السلاح.

وأشارت الوكالة إلى أن الملثمين كانوا ضمن مجموعة استهدفت خلال الأسابيع الماضية، سرقة "الكابلات النحاسية" لشركتي الاتصالات والكهرباء والغاز في تونس، الأمر الذي تسبب في قطع الكهرباء والاتصالات عن مناطق عدة.

وقال رئيس فرقة الشرطة العدلية بمدينة صفاقس التونسية محمد الغريبي، إن العملية الأمنية أسفرت عن ضبط كمية من القذائف الخاصة بالأسلحة الثقيلة والذخيرة المهربة من ليبيا إضافة إلى "حوالي 600 متر" من الكابلات النحاسية التابعة لاتصالات تونس.

ولفت الغريبي إلى أن الوحدات الأمنية تعمل بشكل متواصل من أجل القبض والكشف عن باقي الملثمين.

XS
SM
MD
LG