Accessibility links

logo-print

تظاهرات في سورية وسط قصف مستمر لحمص وتدهور الوضع الإنساني


أطلق ناشطون سوريون في مدينة حمص نداء الجمعة إلى الدول المشاركة في مؤتمر أصدقاء سورية في تونس يطالبونها فيه بـ "الأفعال بدلا من الأقوال"، في الوقت الذي تتعرض مدينتهم للقصف المستمر للأسبوع الثالث على التوالي، خاصة حي بابا عمرو مع تدهور في الوضع الإنساني.

ووصل عدد القتلى بين المدنيين في أنحاء متفرقة من سورية اليوم الجمعة إلى42 من بينهم ثمانية في حلب بحسب ما ذكرته لجان التنسيق المحلية ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله للوكالة "كلما زادت الأقوال دون الأفعال يزيد النظام عمليات الانتقام منا"، ووجه نداء إلى الدول العربية "نريد أفعالا لا شجبا واستنكارا".

وأضاف المتحدث أن عدة أحياء تشهد قصفا عنيفا منذ صباح اليوم الجمعة بالراجمات والدبابات والمدفعية، بالإضافة إلى صواريخ سكود أرض-أرض يطلقها الجيش على الطوابق الأولى لتسبب انهيار المباني بكاملها، حسب تعبيره.

وتحدث العبدالله عن واقع أنساني يزداد سوءا يوما بعد يوم في حمص، خاصة في بابا عمرو، وحدوث عشرات حالات الإغماء بسبب سوء التغذية.

وتوثيقا لما يحدث، بث ناشطون معارضون تسجيلا على الانترنت يظهر حي بابا عمرو تتصاعد منه أعمدة الدخان ويسمع فيه دوي انفجارات، ويسمع صوت المصور يقول "بابا عمرو تهدم على رؤوس سكانها...أين العرب والمسلمون؟ لماذا لا تتحركون؟"

في ذات السياق، أفاد السوري لحقوق الإنسان بأن خمسة أشخاص قتلوا الجمعة، بينهم طفل ووالده في القصف الذي تنفذه القوات السورية على حي بابا عمرو منذ صباح اليوم. كما أفاد بسماع دوي انفجارات في حي كرم الزيتون ومشاهدة مئات العناصر من القوات العسكرية تنتشر في حي الإنشاءات المجاور لبابا عمرو.

جمعة سننتفض لأجلك بابا عمرو

ميدانيا، دعا ناشطون معارضون إلى التظاهر اليوم الجمعة في مختلف مناطق سوريا في جمعة ما أسموه "سننتفض لأجلك بابا عمرو".

وفي ريف حمص، أفاد المرصد بتعرض مدينة الرستن منذ صباح الجمعة لقصف من قبل القوات النظامية، مشيرا إلى وقوع اشتباكات مع منشقين "يمنعون اقتحام المدينة".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية قوله "الجيش النظامي يحاول التقدم إلى مدينة الرستن التي سيطر عليها الجيش الحر قبل حوالي20 يوما في ظل إطلاق نار وقصف بالمدافع وراجمات الصورايخ منذ الصباح". وأضاف المتحدث للوكالة أن "هناك اشتباكات عنيفة مع عناصر الجيش الحر الذين يدافعون عن المدينة".

هدنة إنسانية ليومين

في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم لجنة الصليب الأحمر إن المنظمة الدولية لم تتلق أي رد رسمي من السلطات السورية حتى الآن حول طلبها إقامة هدنة إنسانية، والتي أصبحت ضرورية في ظل تصاعد الأحداث في هذا البلد.

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه موفدون من دول عربية وأجنبية للاجتماع في تونس لبحث الأزمة السورية، وسط أنباء عن إمكانية إقرار منح مهلة لوقف إطلاق النار في سورية تصل إلى 48 ساعة.

XS
SM
MD
LG