Accessibility links

logo-print

مؤتمر "أصدقاء سورية" يبدأ عقد جلسة مغلقة لبحث الأزمة


بدأت بعد ظهر اليوم الجمعة أعمال مؤتمر "أصدقاء سورية"، بمشاركة أكثر من 70 دولة، والمجلس الوطني السوري المعارض، لمناقشة حل الأزمة بالطرق السلمية في غياب روسيا والصين ولبنان، ولتقديم مساعدات إنسانية للمدن المنكوبة.

وفي كلمته الافتتاحية دعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، إلى اتخاذ خطوات عملية لمواجهة هذه الأزمة البالغة الخطورة.

"إن تونس التي قامت ثورتها رافعة نفس المطالب التي يرفعها الشعب السوري هذا اليوم في الحرية والكرامة، لا تقبل بأي حال من الأحوال شأنها في هذا شأن كل شعوبنا العربية وكل شعوب العالم، تواصل المجازر اليومية في كبرى المدن السورية وأريافها".

وطالب المرزوقي من أصدقاء النظام السوري الضغط عليه بقصد وقف المجازر وإيصال المساعدات الإنسانية.

"أن نكون أصدقاء حقيقيين لسورية يعني أن نفعل كل ما في وسعنا لتخفيف حجم معاناة الشعب السوري ومن ثم فإننا نطالب بكل قوة من أصدقاء النظام السوري الضغط عليه للقبول بإيصال المعونات الإنسانية ووقف إطلاق النار ومن المبعوث الجديد للأمم المتحدة السيد كوفي عنان الذي نتمنى له التوفيق أن يطالب هذا النظام بوقف المجازر باسم الضمير الإنساني".

وأعرب المرزوقي عن رفضه رفضا مطلقا التدخل العسكري الأجنبي في سورية من أي طرف كان.

"أن نكون أصدقاء حقيقيين لسورية يعني أن نحقن أكبر قدر من الدماء وهذا لا يكون بالتصعيد العسكري سواء تعلق الأمر بتسليح جزء من السوريين ضد السوريين الآخرين أو بتدخل عسكري أجنبي من أي طرف كان، نرفضه رفضا مطلقا لأن هدفنا الأسمى هو تجنيب الشعب السوري الشقيق ويلات الصراعات المذهبية ومخاطر الحروب والانزلاق في الفوضى والدمار والتفتيت".

وفي كلمته، دعا الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية، ورئيس الدورة الحالية للجامعة العربية، الحكومة السورية إلى اتخاذ قرار شجاع لصالح الشعب السوري.

"من هنا أوجه رسالة للحكومة السورية وللرئيس بشار الأسد، هل تريدون حكم سورية فوق هذه الأشلاء والاستمرار في تدمير سورية من أجل التشبث بالحكم، لا بد أن تتخذ القيادة السورية قرارا شجاعا وتحسم أمرها لصالح الشعب السوري".

ومن جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن المبادرة العربية هي الوحيدة المطروحة لمعالجة الأزمة السورية.

"فبعد حوالي ثمانية أشهر من رفض الحكومة السورية التجاوب مع المبادرات العربية المختلفة لحل الوضع المأساوي المتفاقم في سورية، ورفض الحكم وللأسف الشديد التخلي عن الخيار الأمني والعسكري في التعامل مع المطالب التي صدرت بتاريخ 22 يناير الماضي، هي المبادرة الوحيدة المطروحة عمليا لمعالجة هذه الأزمة، ونأمل أنه بتضافر الجهود العربية والدولية يمكن لهذه المبادرة أن يكون لها فرصة النجاح في إنقاذ سورية ومساعدتها على الخروج من النفق المظلم لهذه الأزمة".

وبعد إلقاء الكلمات في الجلسة المفتوحة للمؤتمر، طلب وزير خارجية تونس رفيق عبد السلام الذي تترأس بلاده اجتماعات المؤتمر من مراسلي أجهزة الإعلام الخروج من قاعة المؤتمر حتى يتسنى عقد جلسة مغلقة للمؤتمر لبحث الأوضاع في سورية.

XS
SM
MD
LG