Accessibility links

غليون: مؤتمر أصدقاء سورية يعترف بالمجلس الوطني السوري


أكد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الجمعة أن البيان الختامي لمؤتمر أصدقاء سورية المنعقد في تونس سيتضمن اعترافا بالمجلس الوطني السوري "كممثل شرعي للشعب السوري".

وقال غليون في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "مندوبو الدول الصديقة لسورية يقولون إنهم سيعترفون بالمجلس الوطني السوري بعد نهاية المؤتمر وتحديدا في البيان الختامي".

وأوضح غليون "لا يلبي طموحاتنا وطموحات الشعب السوري إلا سقوط بشار الأسد وتغيير النظام القائم. والمؤتمر خطوة مهمة على طريق تحقيق هذا الهدف الوطني والنبيل".

واستبعد غليون أي حل عسكري، وقال: "نحن هنا من أجل تسويق مخطط الجامعة العربية من أجل تجنب الفيتو في مجلس الأمن. ولم يناقش بأي شكل من الأشكال التدخل العسكري وما زلنا في إطار الحلول السياسية".

إشادة بالموقف السعودي

من نجانب آخر، أشاد غليون بالموقف السعودي واعتبر أنه يعزز عمل المؤتمر.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أكد أن الحل الوحيد للأزمة هو نقل السلطة "إما طوعا أو كرها"، مشبها نظام الأسد بسلطة احتلال.

وقال الفيصل إن "ما يحدث في سورية مأساة خطيرة لا يمكن السكوت عنها أو التهاون بشأنها، والنظام السوري فقد شرعيته وبات أشبه بسلطة احتلال، فلم يعد بإمكانه التذرع بالسيادة والقانون الدولي لمنع المجتمع الدولي من حماية شعبه الذي يتعرض لمذابح يومية يندى لها الجبين، ولم يعد هناك من سبيل للخروج من الأزمة إلا بانتقال السلطة إما طوعا أو كرها".

واعتبر الفيصل من جهة أخرى أن فكرة تسليح المعارضة السورية "ممتازة"، وذلك خلال لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على هامش المؤتمر.

وقال الوزير السعودي ردا على سؤال حول إمكانية تسليح المعارضة: "أعتقد أنها فكرة ممتازة"، مضيفا "لأنهم بحاجة إلى توفير الحماية لأنفسهم".

تشكيل قوة عربية لحفظ الأمن في سورية

من ناحيته، دعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الجمعة إلى تشكيل "قوة عربية لحفظ السلم والأمن في سورية" ترافق الجهود الدبلوماسية، متحدثا عن إمكانية لجوء الأسد والمقربين منه إلى روسيا، وذلك أثناء افتتاح مؤتمر أصدقاء سورية في تونس الذي يشارك فيه 60 بلدا.

وقال المرزوقي في كلمته الافتتاحية إن "الظرف الحالي يفرض ضرورة تشكيل قوة عربية لحفظ السلم والأمن ترافق الجهود الدبلوماسية لإقناع الأسد بالتخلي عن الحكم".

وأيدت قطر فكرة إرسال قوة عربية ودولية لحفظ السلام في سورية.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني: "نتطلع أن يكون اجتماع أصدقاء سورية بداية لوقف العنف ولا يكون ذلك إلا بتشكيل قوة عربية دولية لحفظ الأمن وفتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات إلى سورية وتنفيذ قرارات الجامعة العربية التي تم اعتمادها بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني الماضي".

كما طالب المرزوقي بمنح الأسد وعائلته وأركان حكمه "حصانة قضائية"، متحدثا عن إمكانية اللجوء في روسيا.

وقال المرزوقي إن المطلوب البحث عن حل سياسي وتمكين الرئيس السوري وعائلته وأركان حكمه من حصانة قضائية ومكان لجوء يمكن لروسيا أن توفره.

ويفترض أن يبحث المشاركون في المؤتمر سبل إيصال مساعدات إنسانية والبدء بالاعتراف بالمعارضة السورية ودعم عملية انتقالية ديموقراطية.

وبدأت أكثر من 60 دولة ممثلة بوزراء الخارجية العرب ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا وعدد من مجموعات المعارضة السورية مناقشة تلك النقاط في فندق في ضاحية تونس الشمالية فيما قاطعة المؤتمر روسيا والصين.

تشديد العقوبات على سورية

ووجه وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه نداء إلى السلطات السورية كي تسمح بإجلاء الصحافيين الأجانب العالقين في حمص وعلى الأخص الفرنسية اديت بوفييه التي أصيبت وينبغي إجلاؤها في أسرع وقت ممكن.

وأعلن جوبيه للصحافيين في تونس أن المؤتمر حول سورية سيدعو إلى تشديد العقوبات بما يؤدي إلى حمل نظام دمشق "على الانصياع".

وقال الوزير الفرنسي إن المؤتمر سيوجه "دعوة إلى تشديد العقوبات بما يؤدي إلى حمل النظام على الانصياع"، متحدثا خصوصا عن تجميد أرصدة البنك المركزي السوري.

وبالنسبة لتشكيل قوة عربية لحفظ السلام، قال الوزير إن الأمر يتطلب "موافقة" مجلس الأمن الدولي. وأضاف: "البعض يتحدث عن هذه الفرضية. لكنه يعود إلى مجلس الأمن الدولي في إعطاء الضوء الأخضر لعملية مماثلة"، مشيرا إلى هذه النقطة لم ترد في المناقشات في الجلسات المغلقة في المؤتمر

إلا أن الوزير أكد أنه في حال "لم يتحسن الوضع قريبا في سورية، فإن جميع الخيارات مطروحة. مشددا أنه إذا أبدى النظام السوري انغلاقا تاما أمام مطالب المجتمع الدولي وأمام إتاحة دخول المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى، فلا شك انه ينبغي الانتقال إلى مرحلة مختلفة"، من دون أي توضيحات إضافية.

تحذير أميركي

من جهتها، حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون النظام السوري الجمعة بأنه سيدفع "الثمن غاليا" إذا ما استمر في تجاهل صوت المجموعة الدولية، وقدمت 10 ملايين دولار لدعم المساعدة الإنسانية في سورية.

وقالت كلينتون في المؤتمر الدولي حول سورية في العاصمة التونسية إن النظام السوري "سيدفع الثمن غاليا إذا ما استمر في تجاهل صوت المجموعة الدولية وانتهاك حقوق الإنسان" للشعب السوري.

بدء إجلاء الجرحى

ميدانيا، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الهلال الأحمر العربي السوري بدأ الجمعة إجلاء الجرحى والمرضى من النساء والأطفال من حي بابا عمرو في مدينة حمص المحاصرة.

وقالت كبيرة المتحدين باسم اللجنة كارلا حداد لوكالة رويترز في جنيف "بدأت فرق الهلال الأحمر العربي السوري إجلاء نساء وأطفال. العملية جارية. بدأت عملية الإجلاء بسيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر العربي السوري التي دخلت بابا عمرو.إنها خطوة أولى للأمام".

وقالت إنه لا توجد معلومات فورية من فرق اللجنة على الأرض بشأن ما إذا كان الصحفيان الأجنبيان الجريحان بينهم.

مقتل 53 شخصا

قتل 53 شخصا في سوريا الجمعة من بينهم 18 في ريف حماة و14 في حمص، وسبعة عسكريين نظاميين في ريف حمص، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في لوكالة الصحافة الفرنسية مساء الجمعة إن "عمليات قصف على منطقتي جورة الشياح والقرابيص في حمص سقط فيها ما لا يقل عن 14 شهيدا مدنيا".

كما قتل أربعة أشخاص في حي بابا عمرو في وقت سابق جراء قصف القوات النظامية المتواصل منذ ثلاثة أسابيع، فيما قتل أربعة أشخاص بسبب القصف على حي الخالدية من بينهم سيدة وابنتها.

وفي محافظة حمص، قتل شخص بنيران قوات الأمن في القصير.

وقتل سبعة عسكريين نظاميين لدى استهداف مقاتلي الجيش السوري الحر مدرعات كانت تحاول اقتحام مدينة الرستن في محافظة حمص.

وكان عبد الرحمن أكد أن "18 شخصا من بينهم سبعة من عائلة واحدة قتلوا في ريف حماة بنيران رشاشات ثقيلة في بلدة حلفايا فجر اليوم. وأن من بين القتلى ثلاثة أطفال."

وفي حلب قتل ثلاثة أشخاص بنيران قوات الأمن أثناء تفريق تظاهرات في هذه المدينة الحيوية التي كانت حتى وقت قصير بمنأى عن حركة الاحتجاج.

وفي دير الزور قتل متظاهر برصاص الأمن في المدينة، وفقا للمصدر نفسه.

وفي درعا مهد الحركة الاحتجاجية، قتل مواطن برصاص قناصة في بلدة انخل.
XS
SM
MD
LG