Accessibility links

حماس تعلن رسميا تأييدها للثورة السورية


أعلن قادة حركة حماس علنا الجمعة تأييدهم للثورة السورية فيما اعتبره البعض بأنه "انقلاب" على حليفهم منذ فترة طويلة الرئيس بشار الأسد وأبدوا تأييدهم للانتفاضة التي تهدف للإطاحة بحكم عائلته.

ويحرم هذا التحول السياسي الأسد من أحد مؤيديه القلائل الباقين من السنة في العالم العربي كما يعمق عزلته الدولية. وتم الإعلان عن هذا في خطابات حماس في صلاة الجمعة بالقاهرة وفي تجمع حاشد في قطاع غزة.

ويثير تخلي حماس عن الأسد تساؤلات فورية حول مستقبل العلاقات بين حماس وداعمتها الرئيسية إيران التي تقف إلى جانب حليفها الأسد وكذلك مع حزب الله الشيعي في لبنان.

وقال إسماعيل هنية الذي يزور مصر قادما من قطاع غزة لآلاف المصلين يوم الجمعة في الجامع الأزهر: "أحيي كل شعوب الربيع العربي وأحيي شعب سورية البطل الذي يسعى نحو الحرية والديمقراطية والإصلاح".

وهتف المصلون في الجامع الأزهر قائلين إنهم يسيرون نحو سورية بملايين الشهداء ورددوا "لا إيران ولا حزب الله ثورة سورية عربية".

وقال هاني المصري المعلق السياسي الفلسطيني إن هذه خطوة كبيرة في اتجاه قطع علاقات حماس مع سورية. وأضاف لرويترز أن دمشق قد تختار الآن طرد حماس رسميا من مقرها في المنفى بسورية.

وانتقلت حركة الإخوان التي كانت محظورة خلال حكم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك إلى مركز الحياة العامة. وتعتبر مصدر إلهام أيديولوجيا لحماس التي تأسست قبل 25 عاما بين الفلسطينيين ومعظمهم من المسلمين السنة.

وفي قطاع غزة خطب العضو البارز في حماس صلاح البردويل في ألوف من المؤيدين خلال تجمع حاشد بمخيم للاجئين في خان يونس مرسلا رسالة إلى "الشعوب التي لم تتحرر" بعد وما زالت دماؤها "تنزف" يوميا.

وقال البردويل إن قلوب الفلسطينيين "تنزف" مع كل قطرة دم تراق في سورية مضيفا أنه ليست هناك اعتبارات سياسية تجعلهم يغضون الطرف عما يحدث على الأرض السورية.

وكان الانفصال بين حماس ودمشق قادما منذ شهور. حيث أغضبت الجماعة الفلسطينية الأسد العام الماضي عندما رفضت طلبا لإقامة تجمعات حاشدة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بسورية لدعم حكومته.

وغادر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس وزملاؤه بهدوء مقرهم في دمشق وابتعدوا عن سورية لعدة أشهر الآن بالرغم من محاولة حماس نفي أي علاقة بين غيابها والانتفاضة.

XS
SM
MD
LG