Accessibility links

logo-print

مفاوضات لإجلاء الجرحى والمصابين من حي بابا عمرو


أعلن ناشطون سوريون اليوم السبت أن قوات تابعة للرئيس السوري بشار الأسد استأنفت هجومها على حي بابا عمرو في حمص لليوم الثاني والعشرين على التوالي، فيما قالت لجان التنسيق المحلية إن انفجارين عنيفين هزا أحياء حمص القديمة.

كذلك، أفاد ناشطون بأن قوات أمنية تفرض حظرا للتجوال على حي كرم الزيتون في المدينة. في غضون ذلك، بدأت طواقم الهلال الأحمر السوري أمس الجمعة إجلاء جرحى ومرضى من النساء والأطفال من حي بابا عمرو.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف كارلا حداد إن العمليات جارية لنقل جرحى ومرضى بسيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر التي دخلت بابا عمرو.

وأضافت "سوف تواصل اللجنة الدولية مناقشاتها ومفاوضاتها مع السلطات السورية والمعارضة لكي تتمكن من متابعة عمليات الإجلاء".

وتشدد اللجنة على ضرورة أن تكون قادرة على إخلاء جميع الجرحى والمرضى، والذين هم في حالة يائسة من أجل تأمين إيصالهم إلى المرافق الطبية لتلقي العلاج الطبي العاجل".

إجلاء الأجانب

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله إن الأجهزة المختصة في مدينة حمص أوفدت عددا من وجهاء المدينة وممثلين عن الهلال الأحمر السوري.

ويسعى هؤلاء إلى التوسط لاستلام الصحافيين الأجانب وإخراج جريحة فرنسية وجثتين لفرنسي وأميركية قتلوا بعد أن استهدفت قذائف مركزاً إعلاميا موقتاً في حي بابا عمرو بحمص.

وأضافت الوكالة أن هذه الجهود قد باءت بالفشل. في المقابل، قال أحد المفاوضين أن المفاوضات حول عملية الإجلاء ستستأنف اليوم السبت.

وفي محافظة درعا، أفادت لجان التنسيق المحلية بأن دبابات تابعة للجيش السوري اقتحمت بلدة داعل وتمركزت وسط المدينة في الوقت الذي تتواصل فيه الاشتباكات بين الجيش النظامي ومنشقين تابعين للجيش السوري الحر.

انتقاد سوري

على صعيد آخر، وبعد يوم من مؤتمر أصدقاء سورية الذي عقد في تونس، انتقدت صحيفة الثورة السورية الحكومية الصادرة اليوم السبت قطر والولايات المتحدة ودورهما في هذا المؤتمر.

وأشارت الصحيفة إلى أن المجتمعين في تونس أمس الجمعة قدموا صورة لأي مدى يمكن أن يذهبوا إليه وأن المؤتمر لم يأت بجديد، على حد قولها.

زيادة الضغط

وكان الرئيس أوباما قد أبدى ارتياحه للوحدة الدولية التي تجلت في مؤتمر أصدقاء سورية بتونس، وتعهد بزيادة الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد، مشيرا إلى أن الوقت قد حان لبدء عملية انتقال ديموقراطي في هذا البلد.

وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة الوزراء الدنمركية هيلي ثورنينغ شميت في البيت الأبيض "أنا متشجع من الوحدة الدولية التي تجلت في مؤتمر أصدقاء سورية بتونس والذي حضرته الوزيرة هيلاري كلينتون. وسنواصل الضغطَ على النظام السوري، والبحث عن كل الأدوات لمنع المجازر بحق الأبرياء في سورية".

وأضاف أوباما "من الضروري أن يحشد المجتمع الدولي طاقاته وأن يرسل رسالة واضحة للرئيس الأسد بأن الوقت قد حان للانتقال الديموقراطي، ووقف عمليات القتل التي تستهدف السوريين من قبل حكومتهم".

رسالة واضحة

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد أشادت بمؤتمر أصدقاء سورية وقالت إنه أرسل رسالة واضحة للنظام السوري.

وأضافت "أرسل أصدقاء الشعب السوري إشارة موحدة وقوية مفادها بأن العنف المتصاعد من قبل نظام الأسد هو إهانة للمجتمع الدولي ويشكل تهديدا للأمن الإقليمي وانتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان العالمية والعمل الذي قامت به الجامعة العربية أوصلنا إلى توافق دولي مهم وهو ضرورة وقف العنف والبدء بعملية تحول ديموقراطي".

وحذرت كلينتون من أن النظام السوري سيدفع ثمنا باهظا إذا تجاهل إرادة المجتمع الدولي. وقالت كلينتون إن المجموعة أصدقاء سورية تعتبر المجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا وحقيقيا للشعب السوري، داعية المعارضة إلى توحيد صفوفها.

وأعربت كلينتون عن ثقتها بأن أيام الأسد في الحكم باتت معدودة.

وعن إمكانية تأييد الولايات المتحدة لمسألة تسليح المعارضة، قالت كلينتون "نريد التوصل إلى حل سياسي. ونحن نعلم أن هذا هو الأفضل للشعب السوري ولمستقبل المنطقة، بل للسلام والأمن الدوليين. أنا لا أعتقد أن أحدا منا يريد أن يرى حربا أهلية دامية وطويلة الأمد في سورية، بل نرغب في رؤية هذا النوع من الانتقال إلى الديموقراطية والسلام الذي حدث هنا في تونس".

وجدّدت كلينتون انتقادها للفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن بشأن سورية.

وقالت إنه يتعين على المجتمع الدولي تغيير مواقف هاتين الدولتين من اجل التوصل إلى توافق دولي بشأن الأزمة السورية.

وأضافت أن موسكو وبكين من خلال مواقفهما يقفان إلى الجانب الخاطئ من التاريخ وضد تطلعات الشعب السوري والربيع العربي بأسره.

وقالت كلينتون انه من المحزن رؤية عضوين دائمين في مجلس الأمن وهما يستخدمان حق النقض فيما يقتل النساء والأطفال في سورية.

XS
SM
MD
LG