Accessibility links

كلينتون تؤكد على دعم بلادها للديموقراطية في المغرب العربي


حضت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون السبت تونس والجزائر والمغرب على مواصلة جهودها لتعزيز الديموقراطية، معتبرة خلال زيارة للجزائر أن على شعوب المغرب أن "تقرر مصيرها بنفسها".

وقالت كلينتون: "أتيت من تونس وغدا سأزور المغرب، ورسالتي هي نفسها: شعوب المغرب بحاجة وتستحق أن يتم تمكينها من اتخاذ قرارها بنفسها"، وذلك خلال لقاء مع جمعيات أهلية جزائرية في مقر السفارة الأميركية، في مستهل زيارتها للجزائر التي استغرقت بضع ساعات.

وتقوم كلينتون بجولة تستمر ثلاثة أيام في المنطقة قادتها إلى تونس حيث شاركت الجمعة في مؤتمر أصدقاء سوريا وتختتمها الأحد في المغرب الذي وصلت إليه مساء السبت.

وأضافت كلينتون: "بالنسبة إلى الأعوام الخمسين المقبلة، تحتاج الجزائر إلى أن تتحمل مسؤولية مكانتها بين الأمم من خلال توفير الازدهار والسلام والأمن لسكانها".

وتابعت: "والولايات المتحدة تريد أن تكون شريكتكم. شريكة لحكومتكم ولاقتصادكم ومجتمعكم الأهلي بما يؤدي إلى حصول هذه التغييرات الإيجابية".

وخلال زيارتها، التقت كلينتون نظيرها الجزائري مراد مدلسي والرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تناولت العشاء إلى مائدته في حضور وزراء في الحكومة الجزائرية.

وعرضت دعما أميركيا لحسن إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من مايو/ أيار في ضوء الإصلاحات السياسية التي قام بها بوتفليقة.

وردا على سؤال لأحد الصحافيين، قالت كلينتون: "نحن لا نمول أحزابا سياسية في أي بلد، ما نقوم به هو العمل مع كل الأحزاب السياسية حول كيفية تنظيم نفسها لإجراء الانتخابات ولتكون (هذه الانتخابات) حرة ونزيهة".

وقالت الصحافة الجزائرية إن الرهانين يتمثلان في النتيجة التي سيحققها الإسلاميون ونسبة المشاركة في الانتخابات، علما أن هذه النسبة كانت أدنى من 36 في المئة عام 2007.

وكان بوتفليقة اعتبر الخميس في وهران (غرب) أن نجاح الانتخابات يتوقف على نسبة المشاركة.

وقالت كلينتون: "نحن في القرن الحادي والعشرين وأفهم أن للمجتمع ثلاث ركائز، أولها حكومة فعالة ومسؤولة أمام شعبها. والركيزة الأخرى يجب أن تكون القطاع الخاص المتحرك والديناميكي المنفتح على العالم لإيجاد وظائف وفرص اقتصادية لشعبه، والركيزة الثالثة هي المجتمع الأهلي -أناس مثلكم يعملون لتحسين حياة مواطنيهم".

والجزائر الغنية بالمحروقات والتي تواجه أزمة اجتماعية مع نسبة بطالة تتجاوز عشرين في المئة لدى من هم دون 35 عاما، تعتبر شريكا مهما للولايات المتحدة في شمال أفريقيا.

وتتابع واشنطن من كثب الوضع الداخلي في هذا البلد المحاذي لتونس، مهد الربيع العربي، ولليبيا التي تسعى إلى الاستقرار بعد ثورة أطاحت بنظام معمر القذافي.

وإلى الغرب، فإن علاقات واشنطن مع المغرب تتحسن رغم العائق الذي تمثله قضية الصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة المتنازع عليها بين المغرب من جهة وجبهة البوليساريو بدعم من الجزائر من جهة أخرى.

وقال مسؤول أميركي رفيع في الجزائر إن كلينتون تسعى "إلى تشجيعهما (المغرب والجزائر) على تعزيز العمل معا"، مؤكدا أن "المغرب والجزائر هما بالنسبة إلينا شريكان ممتازان على صعيد مكافحة الإرهاب".

وتواجه الجزائر مع دول الساحل عصابات تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلا عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي تحصن في مالي التي تخوض بدورها نزاعا مع المتمردين الطوارق.

وكانت كلينتون غادرت تونس صباح السبت بعدما وعدت بالمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد وتعزيز الديموقراطية.

XS
SM
MD
LG