Accessibility links

logo-print

كرزاي يحث الأفغان على التهدئة بعد واقعة إحراق المصحف الشريف


أعرب الرئيس حامد كرزاي عن تعازيه للشعب الأميركي إزاء مقتل إثنين من المستشارين العسكريين الأميركيين في وزارة الداخلية الأفغانية.

وفي الوقت ذاته، حث الشعب الأفغاني على التهدئة وإنتظار نتائج التحقيقات التي تجري بشأن إحراق نسخ من القرآن الكريم في إحدى القواعد الأميركية في أفغانستان لا سيما بعد إعتذار الرئيس باراك أوباما وكبار القادة العسكريين الأميركيين هناك.

وقال الرئيس كرزاي: "لقد آن الأوان لإستعادة الهدوء حتى لا نترك مجالا لأعدائنا لإنتهاز الفرصة والإستفادة من هذه الظروف، ويجب أن يدرك الجميع أنه يجري التحقيق في واقعة إحراق المصحف الشريف ، لذا ينبغي إنتظار النتائج".

وقد أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاحد في الرباط ان اعمال العنف في افغانستان التي تلت قضية احراق المصاحف "يجب ان تتوقف".

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي في الرباط "اننا نبدي اسفنا العميق لهذا الحادث الذي ادى الى هذه الاحتجاجات، لكننا نعتقد ايضا ان العنف يجب ان يتوقف ويتعين مواصلة العمل الشاق لبناء افغانستان في بيئة يتوفر فيها المزيد من السلام والامن".

ويذكر ان قوات حلف الأطلسي سحبت مستشاريها من كافة الوزارات الأفغانية خشية التعرض لحوادث مماثلة لما وقع بعد مقتل إثنين من المستشارين العسكريين الأميركيين في وزارة الداخلية.

فقد اعلنت باريس ثم برلين في بيانين الاحد سحب المستشارين الفرنسيين والالمان من الوزارات الافغانية بعد مقتل المستشارين الأميركيين السبت في وزارة الداخلية الافغانية.

البحث عن شرطي متهم

هذا وقد اعلن مسؤول في وزارة الداخلية الافغانية الاحد انه يشتبه بتورط شرطي في جهاز استخبارات الوزارة في قتل المستشارين العسكريين الاميركيين السبت في هذه الادارة في كابل.

وقال هذا المصدر "بعد حادث السبت فقد شرطي يعمل في استخبارات وزارة الداخلية، والمسؤولون يعتقدون انه المشبوه الرئيسي ويجري البحث عنه".

وذكرت شبكة الاخبار المتواصلة الافغانية تولو نيوز ان الرجل الذي يجري البحث يبلغ من العمر 25 عاما.

واوضحت ان هذا الشرطي درس في باكستان والتحق بالوزارة في 2007 كسائق قبل ان يتم تدريبه وترقيته ليعمل رجل امن في الوزارة.

ورفض المصدر ان يؤكد هوية المشبوه او التفاصيل المتعلقة به مكتفيا بالقول ان الرجل الذي يجري البحث عنه "وقع" سجل الدخول الى الوزارة والخروج منها "في الوقت نفسه".

مظاهرات في عدة مناطق

هذا وقد اصيب سبعة جنود اميركيين بجروح بعد ان القى رجال يشاركون في تظاهرة مناهضة للاميركيين احتجاجا على حرق مصاحف في قاعدة عسكرية اميركية قنبلة يدوية على معسكر للحلف الاطلسي في ولاية قندوز، كما افادت مصادر متطابقة.

وقال عبد الشكور فدوي قائد شرطة اقليم امام صاحب "ان المتظاهرين القوا قنبلة يدوية على قاعدة للقوات الخاصة في مدينة امام صاحب.

واصيب سبعة اميركيين ينتمون الى القوات الخاصة بجروح". واوضح فدوي انه تم توقيف خمسة متظاهرين يشتبه بتورطهم في الحادث مضيفا ان 15 شرطيا اصيبوا بجروح اثناء اعمال عنف اخرى في الاقليم.

واقر متحدث باسم قوة الحلف الاطلسي ايساف بحدوث "انفجار خارج احد منشآتها في شمال افغانستان بعد الظهر" مضيفا ان ضباطا من التحالف "يجمعون تفاصيل" عن الحادث بدون مزيد من التوضيحات.

واقليم امام صاحب هو الاقليم الوحيد في افغانستان الذي سجلت فيه اعمال عنف دموية الاحد. وقال مصدر طبي انه "تم نقل قتيل وسبعة مصابين بجروح من المتظاهرين من امام صاحب.

وكان قد لقى السبت خمسة اشخاص حتفهم واصيب 66 بجروح بينهم 11 شرطيا في هجوم على مجمع للامم المتحدة في مدينة قندوز عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه.

وفي ولاية ساماغان المجاورة اصيب شخصان اثناء تجمع استمر نحو الساعة في ايباك عاصمة الولاية كما قال الحاكم خيرالله انوش .

وبهؤلاء الضحايا ترتفع حصيلة التظاهرات المناهضة للاميركيين الى 30 قتيلا وحوالى 200 جريح.

XS
SM
MD
LG