Accessibility links

تأجيل محاكمة ناشطين في قضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية في مصر


قررت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة الأحد تأجيل محاكمة 43 متهما في قضية التمويل الأجنبي غير المشروع لخمس منظمات أجنبية، وهي القضية التي تضم 19 متهما أميركيا وذلك إلى جلسة 26 أبريل/نيسان المقبل لتمكين هيئة الدفاع عن المتهمين من الاطلاع على أوراق القضية .

وحضر جلسة الأحد 14 متهما فقط من إجمالي عدد المتهمين، فيما تخلف البقية عن الحضور والمثول أمام المحكمة، واقتصر الحضور على المتهمين المصريين فقط دون الأجانب.

ويتواجد سبعة من أصل الأميركيين الـ19 في مصر، في حين غادر الباقون البلد قبل إصدار مذكرات تمنعهم من مغادرة الأراضي المصرية.

إلا أن بعضهم مثل سام لحود نجل وزير النقل الأميركي راي لحود والمسؤول عن الفرع المصري في منظمة المعهد الجمهوري الدولي، لجأوا إلى سفارة الولايات المتحدة في القاهرة.

وبدأت المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة في قاعة مكتظة وأجواء سادتها الفوضى، حتى أن القاضي اضطر إلى تعليق الجلسة حتى يعود الهدوء.

وتلا المستشاران سامح أبو زيد وأشرف العشماوي قاضيا التحقيق الاتهامات التي تتعلق بتأسيس وإدارة فروع لمنظمات دولية بدون ترخيص من الحكومة المصرية، وتسلم وقبول تمويل أجنبي من الخارج بغرض إدارة فروع هذه المنظمات الدولية بما يخل بسيادة الدولة المصرية.

واتهمت التحقيقات حصول المعهد الجمهوري على 22 مليون دولار أميركي، والمعهد الديمقراطي 18 مليون دولار أميركي، ومنظمة فريدوم هاوس أربعة ملايين و400 ألف دولار أميركي، والمركز الدولي الأميركي للصحافيين ثلاثة ملايين دولار، ومؤسسة كونراد الألمانية مليون و600 ألف يورو.

وبعد الجلسة، أعلن إسلام شفيق أحد المتهمين لوكالة الصحافة الفرنسية أن "القضية سياسية بالتأكيد. لقد أثبتنا أثناء التحقيق أننا لم نقم بأي سوء".

وأعلن توحيد رمزي أحد محامي الدفاع أن "هذه الجمعيات لا تسعى لا إلى تقسيم مصر ولا إلى التآمر ضد البلد كما تقول وسائل الإعلام الرسمية. إنها تدفع الثمن لأنها سعت إلى تعبئة المصريين للمطالبة بالديموقراطية".

من جهته، قال ليز شامبل مدير برامج الشرق الأوسط في المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي: "أنا لن أصدر أحكاما، لا تزال هناك إجراءات تتم. ومرة أخرى هناك تأخير، نحن نتعاون مع التحقيق، وما زلنا نشعر بالقلق إزاء سلامة وأمن جميع العاملين لدينا، وليس الأميركيين فقط لدينا موظفون مصريون ومن جنسيات أخرى".

وفي لقاء مع "راديو سوا"، لفت حافظ أبو سعده عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية إلى أن عدم حضور المتهمين الأميركيين جلسة اليوم الأحد قد يؤثر سلبا على وضعهم القانوني "لأن من شأن ذلك عدم إمكانية تمثيلهم بمحاميين أمام المحكمة".

كما أكد أبو سعده أن العقوبة المنتظرة في حالة إدانة المتهمين قد تصل إلى خمس سنوات، أو الغرامة.

في هذه الأثناء، أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى السبت أن "مشاورات كثيفة" تتم بين واشنطن والقاهرة لتسوية القضية، مضيفا أن واشنطن تأمل بذلك في تسوية القضية خلال بضعة أيام.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن دبلوماسيين أميركيين بذلوا جهودا كبيرة السبت للتوصل إلى اتفاق يتيح معالجة هذه القضية.

ويذكر أنه منذ إثارة هذه القضية توترت العلاقة بين مصر والولايات المتحدة التي طالما اعتبرت مصر حليفا استراتيجيا لها والتي تقدم مساعدة عسكرية إلى الجيش المصري تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا.

XS
SM
MD
LG