Accessibility links

logo-print

الاستفتاء على مشروع الدستور في سورية ينتظر أن تعلن نتائجه اليوم


يتوقع أن تعلن السلطات السورية الاثنين نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد وسط انتقادات عالمية ومحلية، ففي الوقت الذي وصفته المعارضة بالمهزلة يرى محللون سياسيون سوريون انه فرصة سانحة للمصالحة.

فقد وصف علي صدر الدين البيانوني، المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سورية، عملية الاستفتاء بأنها مهزلة سياسية.

وأضاف لـ"راديو سوا"الآن الدبابات والمدفعية والصواريخ تقصف القرى والبلدات السورية ثم يكون هناك استفتاء على الدستور، هذا كله يعتبر من المهازل السياسية . لا أحد يثق بهذا النظام ولا بمشاريعه.لم يعد أمام هذا النظام إلا الرحيل."

الاستفتاء فرصة سانحة

إلا أن المحللة السياسية السورية نغم سلمان، ترى أن في الاستفتاء فرصة سانحة لبدء عملية مصالحة بين المعارضة والنظام في سورية.

وتضيف لـ"راديو سوا"نحن بحاجة لمصالحة وطنية وبحاجة لحوار وطني والمصالحة الوطنية قد تبدأ بهذا الاستفتاء من الطرفين المعارضة والموالاة . نحن بحاجة لوقف هذه الدماء. ولا يمكن أن تقف إذا كان كل طرف متمسك ومتعصب بآرائه."

وشددت سلمان على أن المصالحة والحوار، كفيلان بحقن دماء السوريين. غير أن البيانوني يقول إن السوريين فقدوا كل ثقة بالنظام، وليس من سبيل أمام الشعب إلا الإصرار على مطالبه.

موقف الاتحاد الأوروبي

وقد أكد دبلوماسي في مقر الإتحاد الأوروبي في بروكسيل أن وزراء الخارجية المجتمعين حاليا وافقوا على تشديد العقوبات المفروضة على سوريا.

وقالت كاثرين آشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الإتحاد قبل الاجتماع" إن القضية الحقيقية هنا هي فرض مزيد من الضغوط على النظام ليتوقف عن ممارسة العنف، ونحن نعرب عن دعمنا لكوفي عنان كمبعوث للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية ونأمل أن يحقق النجاح العاجل في مهمته."

وأشارت آشتون إلى أن دول الإتحاد ستوفر للجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر المساعدات اللازمة لتوصيلها للمحتاجين.

استبعاد الحل العسكري

وقال فيلي سوندفال وزير خارجية الدنمارك الذي ترأس بلاده الإتحاد الأوروبي " ليس ثمة حل عسكري لهذا الصراع ومن هنا فنحن لا نريد تدفق الأسلحة إلى المنطقة . وهذه مشكلة واحدة من بين العديد من المشاكل في المنطقة. لذا فإن الخيار أمامنا سياسي عن طريق مواصلة الضغط على النظام وزيادة العقوبات."

دعوة لزيادة العقوبات

وأكد وليام هيغ وزير خارجية بريطانيا ضرورة زيادة العقوبات قائلا" لقد قطعنا كل صادرات النفط، كما نزيد اتصالاتنا مع المعارضة لاسيما المجلس الوطني الذي التقيت أعضاءه . ونحن نقدم المساعدات الإنسانية، من هنا فنحن نبذل الكثير من المساعي للتصدي للوضع في سورية."

وأعربت رئيسة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن أملها في تلقي رد إيجابي من الحكومة السورية إزاء الجهود التي تبذل لتوصيل المساعدات الإنسانية لمن تمس حاجتهم إليها من السوريين.

موقف روسيا

ويذكر أن روسيا انتقدت الموقف الأحادي الذي اتخذته الدول التي حضرت مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عقد في تونس وأدان استعمال الحكومة السورية العنف ضد الشعب كما تعهد من حضروه بزيادة العقوبات على النظام السوري.

وقال سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا إن من الواضح بالنسبة لنا أن الاجتماع لم يتح الظروف الملائمة التي تدفع كل الأطراف للسعي إلى تحقيق التسوية السياسية.

الصين ترد على كلينتون

وقد أعلنت الصين الإثنين رفضها تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي دعت فيها الاسرة الدولية الى دفع الصين وروسيا الى تغيير موقفهما تجاه سوريا.

ودعا الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي المجتمع الدولي إلى الامتناع عن فرض خطته لحل الأزمة على الشعب السوري.وقال إن بكين تدعم موقف الدول العربية حيال الأزمة وطالب الحكومة السورية وكافة الاطراف في سوريا الى الوقف الفوري والكامل لكل أعمال العنف وبدء عملية حوار غير مشروط.

مقتل 11 في حمص

وفيما يتعلق بأعمال العنف في سوريا، أكدت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل 11 شخصاً على الأقل، بينهم سيدة وطفل، جراء القصف الذي تتعرض له عدة أحياء في مدينة حمص، وأوضح الناطق باسمها أن القصف على حي بابا عمرو مازال مستمرا منذ الليلة الماضية.

XS
SM
MD
LG