Accessibility links

logo-print

رئيس اليمن السابق يسلم الرئاسة رسميا إلى نائبه منصور هادي


سلم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في حفل في صنعاء الاثنين الرئاسة رسميا إلى نائبه عبد ربه منصور هادي منهيا بذلك حكمه الذي استمر 33 عاما.

وقال صالح في نهاية مراسم التسلم والتسليم في قصر الرئاسة في صنعاء "أسلم علم الثورة والجمهورية والحرية والأمن والاستقرار إلى يد آمنة" في إشارة إلى هادي الذي فاز بالانتخابات الرئاسية المبكرة التي خاضها مرشحا توافقيا ووحيدا بموجب اتفاق انتقال السلطة.

من جهته، اعتبر الرئيس اليمني الجديد ان هذه المناسبة تضع "قواعد جديدة لتبادل السلطة في اليمن". وأعرب هادي عن الأمل في "أن نجتمع بعد عامين في هذه القاعة لنودع قيادة ونستقبل قيادة جديدة".

وأضاف "أتمنى أن أقف بعد عامين محل الرئيس علي عبد الله صالح ورئيس جديد يقف مكاني"، مع العلم أن مدة الفترة الانتقالية التي انتخب هادي لأجلها هي سنتان.

وأشار هادي الذي شغل طوال سنوات منصب نائب الرئيس الى أن "الأزمة التي كانت وما زالت، معقدة وبحاجة لتعاون الشعب مع القيادة الجديدة وحكومة الوفاق الوطني للخروج بالبلد خلال العامين المقبلين" من هذه الأزمة.

وحضر مراسم التسلم والتسليم رؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الكبرى ولدول مجلس التعاون الخليجي الراعية لاتفاق انتقال السلطة إضافة إلى الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني ومبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

المعارضة تقاطع المراسم

وقاطعت المعارضة البرلمانية هذه المراسم إذ اعتبرت أن هادي حصل على شرعية صناديق الاقتراع واقسم اليمين الدستورية في البرلمان، لذلك لا حاجة إلى مراسم لنقل السلطة إليه.

وكان صالح وقع في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في الرياض اتفاق المبادرة الخليجية الذي قبل بموجبه التخلي على السلطة مقابل حصوله مع معاونيه على حصانة من الملاحقة القضائية، وذلك بعد 10 أشهر من الاحتجاجات المناهضة لحكمه.

وقد أصبح صالح أول رئيس لدولة من دول الربيع العربي يتخلى عن السلطة ضمن اتفاق سياسي، فهو لم يقتل مثل معمر القذافي ولم ينف مثل زين العابدين بن علي، كما انه لن يحاكم مثل حسني مبارك.

وما زال صالح يتمتع بثقل كبير في الداخل اليمني اذ انه يبقى على رأس حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يسيطر على غالبية مقاعد البرلمان ونصف مقاعد الحكومة.

كما يسيطر أقرباؤه على المناصب الحساسة في المؤسسات الأمنية والعسكرية، الأمر الذي يؤرق المعارضة البرلمانية ويثير غضب الشباب المحتجين الذين يطالبون بمحاكمة صالح وبرحيل "جميع رموز النظام السابق" وما زال قسم منهم يتابع الاعتصام في ساحة التغيير في صنعاء.

وقد عاد صالح فجر السبت الى صنعاء من الولايات المتحدة حيث كان يتلقى العلاج، ما سمح بإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة بغيابه.

وقال صالح في كلمته التي ألقاها في المناسبة "نقف إلى جانب الأخ رئيس الجمهورية ومع كل أبناء الشعب الشرفاء والمخلصين... حبا بالأمن والاستقرار".

وأضاف "نؤكد باسم جماهير شعبنا والمؤتمر الشعبي العام كقوة سياسية رائدة بأننا سنكون داعمين للاخ رئيس الجمهورية لأجل إعادة بناء ما خلفته هذه الأزمة الطاحنة التي ألحقت ضررا فادحا بالاقتصاد الوطني".

ودعا صالح اليمنيين إلى "الوقوف صفا واحدا إلى جانب القيادة السياسية لإعادة بناء ما خلفته هذه الأزمة". كما دعا إلى "اصطفاف وطني لمواجهة الإرهاب وفي مقدمته تنظيم القاعدة".

وشدد صالح على أن امن "اليمن جزء لا يتجزأ من امن دول المنطقة". عنف تنظيم القاعدة وما زال اليمن يرزح تحت وطأة عنف تنظيم القاعدة الذي سيطر في الأشهر الأخيرة على قطاعات واسعة من جنوب اليمن مستفيدا من ضعف السلطة المركزية ومن الحركة الاحتجاجية.

وقد أسفر هجوم للقاعدة السبت عن مقتل 26 جنديا من الحرس الجمهوري عند مدخل القصر الرئاسي في المكلا بجنوب شرق اليمن، وذلك بعد ساعات من أداء هادي اليمين الدستورية.

وبموجب المبادرة الخليجية، يفترض ان يقود هادي خلال الفترة الانتقالية التي تستمر سنتين حوارا وطنيا شاملا يتطرق خصوصا الى قضية جنوب البلاد حيث يطالب الحراك الجنوبي بالانفصال عن الشمال والعودة الى دولة الجنوب التي كانت مستقلة حتى العام1990 .

كما يفترض ان يبحث هذا الحوار قضية المتمردين الحوثيين الشيعة من اجل تثبيت السلام في شمال البلاد بعد ست جولات من العنف مع القوات الحكومة بين 2004 و2010 .

صالح يتوجه إلى إثيوبيا

صرح بعض مساعدي رئيس اليمن السابق على عبد الله صالح بأنه يعتزم العيش في المنفى في إثيوبيا. وأفاد أولئك أن الرئيس صالح سيغادر اليمن في غضون يومين مع بعض أفراد أسرته.

وقد أكد أحد الدبلوماسيين في العاصمة صنعاء أنه اتخذت جميع الترتيبات اللازمة لوصول صالح إلى إثيوبيا.

عقوبة الجلد

أقدم عناصر جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بالقاعدة على جلد أربعة أشخاص مساء الأحد في مدينة جعار التي تعد من ابرز معاقل التنظيم في جنوب اليمن بتهمة تناول الخمرة، حسبما أفاد شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر الشهود أن عناصر الجماعة التي تسيطر على قطاعات واسعة من محافظتي أبين وشبوة في جنوب اليمن، احضروا الأشخاص الأربعة من السجن إلى ميدان المدينة وقاموا بجلد كل واحد منهم 80 جلدة بحضور العشرات من السكان.

XS
SM
MD
LG