Accessibility links

logo-print

اجتماع وزاري عربي لبحث الملف السوري والأمم المتحدة تشكك في الاستفتاء


أكد مصدر في جامعة الدول العربية يوم الاثنين أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعات تستمر يومين ابتداء من العاشر من مارس/ آذار في القاهرة لبحث التطورات في سورية والإعداد لمؤتمر القمة العربي الذي سيعقد في بغداد أواخر الشهر المقبل.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، إن الوزراء سيناقشون إحجام دمشق عن تطبيق قرار الجامعة العربية الخاص بإنهاء حملة القمع التي يتعرض لها المحتجون المناوئون لحكم الرئيس بشار الأسد.

وكانت الجامعة العربية قد دعت الأسد إلى سحب قوات الجيش من المدن والإفراج عن المعتقلين والسماح لجماعات حقوق الإنسان بدخول سورية كجزء من قرار الجامعة.

وقال المصدر إن "الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي سيقدم إلى الوزراء تقريرا تفصيليا حول الأوضاع السورية يتضمن عدم وقف العنف من قبل السلطات السورية وعدم الإفراج عن المعتقلين السوريين بسبب الأحداث الراهنة ورفض سورية فتح المجال أمام منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية للتنقل بحرية داخل المدن السورية."

وأضاف أن التقرير سيشير إلى "عدم إخلاء المدن السورية من مظاهر التسلح وعدم سحب الجيش السوري والقوات المسلحة من مختلف التشكيلات إلى ثكناتها ومواقعها الأصلية وعدم السماح للمتظاهرين بالتظاهر السلمي بمختلف أنواعه وعدم التعرض لهم."

وترأس الكويت الدورة المقبلة لمجلس وزراء الخارجية العرب بعد قطر، التي تطالب ومعها السعودية بتسليح المعارضة السورية. ومن المقرر أن يسبق اجتماعات وزراء الخارجية اجتماع المندوبين الدائمين للدول العربية في الجامعة.

مرشح فرنسي: "النظام حقير"

في غضون ذلك، وصف فرنسوا هولاند، مرشح الحزب الاشتراكي الفرنسي للانتخابات الرئاسية، النظام في سورية بأنه "نظام حقير".

ودعا هولاند في تصريحات للمحطة الأولى بالتلفزيون الفرنسي TF1، إلى ممارسة ضغوط على هذا البلد وكذلك "تهديد بشار الأسد بإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي".

وتابع هولاند قائلا "كائنا من كان الرئيس المقبل للجمهورية، ستكون هناك استمرارية في الضغط على النظام السوري، إنه نظام حقير".

وأضاف أنه "يجب أن نفرض عقوبات على سورية وممارسة ضغط عليها وتهديد بشار الأسد بإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية"، متمنيا على جميع المرشحين لانتخابات الرئاسة الفرنسية اتخاذ الموقف نفسه.

ومضى هولاند يقول "لقد رأيتم ماذا يجري في سورية، هناك ديكتاتور يهدد شعبه. هذا الديكتاتور وللأسف ليست المرة الأولى التي يظهر فيها قدراته في التدمير والقتل" مشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن يكون التدخل في سورية في إطار مجلس الأمن الدولي.

إجلاء الصحافيين الغربيين

من ناحية أخرى، أعلن رئيس الهلال الأحمر السوري عبد الرحمن العطار أن المفاوضات والاستعدادات التي جرت يوم الاثنين لإجلاء الصحافيين الغربيين المحاصرين في حي بابا عمرو بمدينة حمص لم تسفر عن نتيجة.

وقال العطار "لقد دخل فريقنا الذي تألف من عشرين متطوعا من الشجعان مع أربع سيارات إسعاف وسيارة موتى إلى حي بابا عمرو وبقي فيه لمدة حوالي ثلاث ساعات في حين انتظر ممثلو اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الخارج".

وأضاف أن "وسيطا من بابا عمر جاء وأبلغ الفريق بأن مراسلة صحيفة الفيغارو ايديت بوفييه ترفض الخروج في حال لم تنفذ شروطها".

وتابع قائلا "إننا لا نعرف شروط بوفييه ولا ندري ما إذا كانت فعلا قد رفضت الخروج لأننا لم نتمكن من إجراء اتصالات مباشرة معها".

وأضاف أن الفريق الذي دخل إلى حي بابا عمرو اقترح نقل جثتي الصحافيين اللذين قتلا يوم الأربعاء الماضي لكن الوسيط قال إنهما في مكان آخر. وأشار إلى أن الفريق تمكن من إجلاء امرأة مسنة سورية وأخرى حامل مع زوجها فيما سيتم استئناف المفاوضات يوم الثلاثاء.

وتمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري يوم الجمعة للمرة الأولى من إجلاء سبعة جرحى وعشرين امرأة وطفلا مرضى من بابا عمرو.

وكانت الصحافية الفرنسية ايديت بوفييه والمصور البريطاني بول كونروي قد أصيبا يوم الأربعاء في قصف على حمص قتل خلاله الأميركية ماري كولفن، مراسلة صحيفة صانداي تايمز والمصور الفرنسي ريمي اوشليك.

وتحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في وقت سابق الاثنين عن "بداية حل" لإجلاء الصحافيين الغربيين العالقين في حمص وسط سورية، بدون أن يوضح معالمه.

تشكيك دولي

في شأن متصل، قالت الأمم المتحدة يوم الاثنين إن الاستفتاء الذي أجري في سورية وأسفر عن الموافقة بأغلبية ساحقة على الدستور الجديد "من المستبعد أن يكون ذا مصداقية".

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ادواردو ديل بوي للصحافيين إنه "في حين أن وضع دستور جديد وانهاء احتكار حزب البعث للسلطة يمكن أن يكونا جزءا من حل سياسي، فإنه يتعين اجراء الاستفتاء في ظروف خالية من العنف والترهيب."

وأضاف أنه "من المستبعد أن يكون الاستفتاء ذا مصداقية في ظل انتشار العنف وانتهاكات حقوق الانسان على نطاق واسع."

وقال ديل بوي إنه "يجب أن تكون الأولوية في سورية لوقف كافة أعمال العنف، فمثل هذه الظروف فقط هي التي تسمح بعملية سياسية حقيقية من شأنها أن تلبي الطموحات الديموقراطية للمواطنين."

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت يوم الاثنين أنه تمت الموافقة على الدستور الجديد، الذي من الممكن أن يبقي الرئيس بشار الأسد في السلطة حتى عام 2028، بنسبة 89.4 بالمئة من أصوات أكثر من ثمانية ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم يوم الأحد.

ورفض المعارضون السوريون وزعماء غربيون الاستفتاء الذي أجري يوم الأحد واصفين إياه بأنه مهزلة جرت وسط أعمال عنف متواصلة لكن الأسد يقول إن الدستور الجديد سيؤدي لانتخابات متعددة الأحزاب في غضون ثلاثة أشهر.

XS
SM
MD
LG