Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في سورية


طالبت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي بوقف إنساني فوري لإطلاق النار في سورية من أجل وضع حد لأعمال العنف والسماح للأمم المتحدة بمساعدة السكان المحليين، فيما أعربت فرنسا عن أملها في تجنب "فيتو" روسي- صيني جديد في مجلس الأمن حول سورية.

وقالت بيلاي في كلمة لها خلال نقاش عاجل حول سورية بمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف يوم الثلاثاء إنه "لا بد من وقف إنساني فوري لإطلاق النار لوضع حد للمعارك والقصف ورفع الحصار والسماح بدخول مواد الإغاثة الإنسانية، فالوضع الإنساني يتدهور بشكل كبير".

وأضافت بيلاي أنه "لا يزال من الصعب أن نحدد بدقة عدد الضحايا في سورية إلا أن الحكومة أعطتنا بتاريخ 15 فبراير/ شباط 2012 أرقامها التي أشارت إلى مقتل 2493 مدنيا و1345 جنديا ومسئولا في الشرطة في الفترة ما بين 15 مارس/ آذار 2011 و18 يناير /كانون الثاني 2012".

إلا أن المسؤولة الدولية أوضحت أنه وبحسب المعلومات المتوفرة لديها فإن "العدد الفعلي للضحايا يمكن أن يتجاوز هذه الأرقام بشكل كبير".

ويناقش مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الثلاثاء الأزمة الإنسانية في سورية من خلال دراسة مشروع قرار تقدمت به قطر وتركيا والسعودية والكويت ويدعو النظام السوري إلى السماح بمرور الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية بحرية خصوصا في حمص التي تتعرض لقصف كثيف منذ أسابيع.

ويشدد مشروع القرار على ضرورة تلبية الحاجات الإنسانية بشكل ملح ويندد بنقص الغذاء والأدوية الأساسية والمحروقات بالإضافة إلى الترهيب وأعمال العنف بحق الأطقم الطبية والمرضى والمنشآت الصحية.

يذكر أن قمع الحركة الاحتجاجية في سورية أسفر عن مقتل أكثر من 7600 شخص في غضون 11 شهرا ، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

انسحاب سوري

يأتي ذلك فيما ندد الوفد السوري لدى الأمم المتحدة في جنيف بانعقاد نقاش عاجل في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول الوضع في سورية وغادر القاعة بعد إعلان ما وصفه ب "الانسحاب من هذا الجدل العقيم".

وقال فايز خباز حموي ممثل سورية لدى المجلس "بما أن الهدف الحقيقي من هذه الجلسة هو تأجيج الإرهاب فإن وفدنا يعلن انسحابه من هذا الجدل العقيم".

وأكد أن "وفد بلده لا يعترف بشرعية الجلسة ولا بأي قرار سيء النية يصدر عنها".

مشروع قرار جديد

في غضون ذلك قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن بلاده تأمل أن توافق روسيا والصين على مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي حول سورية لغايات إنسانية محضة.

وأوضح جوبيه في تصريحات لإذاعة "أر تي إل" الفرنسية أن مجلس الأمن يدرس حاليا قرارا لوقف إطلاق النار بدوافع إنسانية ووصول مساعدة إنسانية الى المواقع الأكثر تهديدا.

ولم يستبعد جوبيه أن يلين موقف موسكو بعد الانتخابات الرئاسية الروسية المقررة في الرابع من مارس/ آذار القادم معتبرا أن "الجو قبل الانتخابات في روسيا يجعل النظام يتخذ موافق قومية متطرفة إلى حد ما."

وحتى الآن اعترضت روسيا والصين كل محاولات الغرب والدول العربية لتبني نص أمام مجلس الأمن الدولي يدين أعمال القمع التي يمارسها النظام السوري ضد حركة الاحتجاج الشعبي المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد الذي يحكم البلاد منذ 12 عاما.

يذكر أن الأسد أصدر في وقت سابق من الثلاثاء مرسوما لتفعيل دستور جديد للبلاد اعتبارا من 27 فبراير/شباط الجاري بناء على استفتاء شككت الأمم المتحدة والعديد من الدول في مصداقيته.

ويمنح الدستور الجديد الأسد الفرصة للبقاء على رأس النظام في سورية حتى عام 2028، كونه ينص على أن فترة الرئاسة تبلغ سبع سنوات بحد أقصى مرتين متتاليتين.

قصف عشوائي

في هذه الأثناء ، قال نشطاء سوريون يوم الثلاثاء إن القوات السورية قتلت 20 شخصا على الأقل وأصابت نحو 100 آخرين عندما قصفت مدينة حلفاية في محافظة حماة التي أصبحت أحد معاقل المعارضة.

وأوضح الناشطون أن قوات الأمن تقصف حلفاية من ثلاثة اتجاهات بشكل عشوائي، مشيرين إلى تدهور الوضع الإنساني في البلدة.

من جهة أخرى، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان تعرض المدينة لقصف من القوات النظامية السورية لليوم الرابع على التوالي.

ويبلغ عدد سكان مدينة حلفايا حوالي 35 ألفا، وتكتسب أهمية لوقوعها في المناطق الشمالية الغربية المتصلة مع جبل الزاوية في ريف إدلب حيث يوجد أكبر عدد من العسكريين المنشقين عن الجيش النظامي.

إجلاء الجرحى

من جانبه ، اكد العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر استعداد جيشه للتعاون مع الهلال الأحمر من أجل إدخال المساعدات وإجلاء الجرحى من حمص.

وقال الأسعد في تصريحات صحافية من تركيا "منذ البداية، أكدنا الاستعداد وأصدرنا الأوامر للتعاون مع الهلال الأحمر من أجل إدخال مساعدات إلى حمص وإجلاء الجرحى منها".

وأضاف أن مجموعات الجيش الحر الموجودة على الأرض في داخل حمص لديها حرية التفاوض حول مسألة إجلاء الجرحى، مشيرا إلى أن "هناك وساطات تتم مع الجيش الحر في هذا الصدد إلا أن النظام يحول دون إتمام العملية".

وشدد على أن "مبدأ الجيش السوري الحر يتمثل في سلامة أي إنسان مدني والتعاون لإيصال المعونات الإنسانية لمن يحتاجها، لاسيما المعونات الطبية".

وتتعرض أحياء في مدينة حمص للقصف المدفعي والصاروخي من قوات النظام لليوم الخامس والعشرين على التوالي، وتعاني من نقص في المواد الغذائية والطبية.

XS
SM
MD
LG