Accessibility links

جدل في البرلمان العراقي حول طلب لشراء سيارات مصفحة للنواب


طلب رئيس البرلمان العراقي من النواب يوم الثلاثاء التخلي عن شراء سيارات مصفحة بعدما أثارت هذه المسالة انتقادات في الشارع العراقي وأخرى لدى قيادات دينية وسياسية.

وقال أسامة النجيفي في بيان توجه فيه إلى النواب "رجائي منكم أن تتخلوا عن هذا الحق الدستوري ونقل أمواله لأبواب أكثر أهمية وحيوية للمجتمع والوطن".

ودعا النجيفي إلى "تأجيل اتخاذ مثل هذا القرار (بشراء سيارات مصفحة) إلى وقت يكون الشعب فيه أكثر تفهما لعملكم الشاق".

وأوضح النجيفي أن طلبه هذا يأتي "استجابة لما تناهي إلى مسامعنا من تحفظ الرأي الشعبي والفعاليات المجتمعية العامة والخاصة ازاء ما يعتبرونه فائضا من رفاه يتمتع به النواب".

وقال إن العراقيين ينظرون إلى هذا الفائض على أنه "يوسع الفجوة بين الشعب وممثليه ويستفز الفقراء والمحتاجين والمرضى والعاطلين عن العمل والأيتام والذين لا يهنأون بعشاء إذا ما تحصلوا على الغداء في بلد النفط".

وأثار تخصيص مجلس النواب العراقي مبلغ خمسين مليون دولار لشراء سيارات مصفحة لنوابه موجة انتقادات في الشارع العراقي ومن قبل قيادات دينية وسياسية.

وصوت البرلمان بالغالبية المطلقة يوم الخميس على شراء 350 سيارة مصفحة للنواب البالغ عددهم 325 بقيمة 60 مليار دينار (نحو خمسين مليون دولار)، بدون أي اعتراضات أو مناقشات.

وسعت معظم الكتل النيابية إلى النأي بنفسها عن هذا التصويت وإلقاء اللوم على الكتل الأخرى إثر بروز الانتقادات.

وجاءت عملية التصويت على القرار في اليوم ذاته الذي أقرت فيه الموازنة الاتحادية بقيمة 100 مليار دولار، وذلك بالتزامن مع مقتل وإصابة العشرات في سلسلة تفجيرات استهدفت مناطق مختلفة في العراق.

ويعاني العراق، ثالث أغنى دول العالم بالنفط، منذ عام 2003 من أعمال عنف شبه يومية ومن نقص كبير في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه النظيفة.

يذكر أن العراق ينظر إليه على أنه من أكثر دول العالم فسادا، إذ احتل المرتبة 175 من بين 182 دولة في مؤشر الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2011.

XS
SM
MD
LG