Accessibility links

logo-print

تونس تعلن استعدادها لاستقبال الأسد وأسرته لإنهاء العنف في سورية


أعلنت تونس الثلاثاء استعدادها لمنح الرئيس السوري بشار الأسد وأسرته حق اللجوء السياسي في أراضيها للمساعدة في التوصل إلى حل سياسي يضع حدا للعنف المستمر في بلاده منذ عدة أشهر.

وجاء ذلك في نص تصريح كتابي للناطق باسم الحكومة التونسية عدنان منصر تلقى مراسل "راديو سوا" في تونس رشيد مبروك نسخة منه، أوضح فيه الناطق بأنه إذا كان رحيل الرئيس السوري إلى أي بلد آخر بما في ذلك تونس يمكن أن يدفع بالحل السايسي في سورية إلى الأمام، فإن تونس مستعدة للمساعدة.

وقال الناطق الرسمي باسم المرزوقي إن مقترح تونس ينسجم تماما مع المنطق الذي تقوم عليه المقاربة التونسية للأزمة السورية، مشيرا إلى الأفكار التي عرضها الرئيس التونسي يوم الجمعة خلال مؤتمر أصدقاء سورية الذي استضافته بلاده وقوله إن إغلاق كل المنافذ أمام النظام السوري سيؤدي إلى تصعيد شراسته في قمع الشعب السوري مما قد يحصد أرواح المزيد من المواطنين.

وكان المرزوقي قد صرح أمام مؤتمر أصدقاء تونس الذي شاركت فيه 60 دولة، بأنه "أن نكون أصدقاء حقيقيين لسورية يعني أن نبحث عن حل سياسي، لا نراه إلا في النموذج اليمني أي تمكين الرئيس السوري وعائلته وأركان نظامه من حصانة قضائية ومكان لجوء يمكن أن لروسيا أن توفره، مقابل وقف حمام الدم وترك الرئيس الحالي منصبه لنائبه ليقود مرحلة انتقالية".

وجاء تصريح الناطق الرسمي حول استعداد تونس منح الأسد حق اللجوء على خلفية ما تداولته بعض الوكالات الدولية والمواقع الإلكترونية يوم الثلاثاء بهذا الشأن.

ونقلت وكالات أنباء يوم الثلاثاء مقتطفات من مقابلة أجرتها صحيفة La Presse التونسية مع الرئيس التونسي من المقرر أن تنشرها في عددها الصادر الأربعاء، أبدى فيها المرزوقي استعداد بلاده لمنح الأسد والمقربين منه حق اللجوء في إطار حل تفاوضي للنزاع السوري.

وفي حديث مع "راديو سوا" قال الرئيس الشرفي لمنظمة حرية وإنصاف ورئيس الحركة التونسية للعمل المغاربي محمد النـّـُوري إن عرض المرزوقي يعتبر مخرجا للأزمة السورية.

وأضاف النوري أن الدعوة التونسية تأتي "كمخرج لهذه الصعوبة التي نشأت عن خلاف بين قيادة الشعب السوري وبين الشعب، في تونس نحن نرى أن النظام في سورية هو نظام مستبد وهو نظام يعتدي على الشعب السوري ومن أجل ذلك طلبنا من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي عن الحكم. وعندما سيتنحى عن الحكم لا شك أنه سيذهب وسيلجأ إلى إحدى البلدان الأخرى. الرئيس التونسي قال أنه يفتح له المجال للجوء السياسي لتونس".

وأوضح النوري أن الشعب التونسي يعتبر الأسد مجرم حرب، لكنه يدرك أن منحه حق اللجوء يهدف إلى رأب الصدع في سورية.

واسترسل أن "الموقف معروف رغم أن الشعب التونسي يرى أن هؤلاء المستبدين، هؤلاء الذين كانوا في خلاف مع شعوبهم والذين اعتدوا على شعوبهم بالقهر، بالذل، بالقتل، وبالتعذيب ويعتبرهم مجرمي حرب وهؤلاء يمكن محاكمتهم. على كل، لردع الصدع ولوجود حل اقترح عليه أن يفتح له المجال للحصول على لجوء سياسي بتونس".

جدير بالذكر أن مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي أعلنت خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان الثلاثاء خصصت لمناقشة الأزمة الإنسانية في سورية، أن ضحايا القمع هناك تجاوز 7500 قتيل بكثير.
XS
SM
MD
LG