Accessibility links

اندلع قتال عنيف اليوم الأربعاء قرب المعقل الرئيسي للمعارضة السورية في حي بابا عمرو بمدينة حمص مع شن القوات السورية هجوما بريا.

ونقلت وكالة رويترز عن الناشط محمد الحمصي إن الجيش يحاول إدخال مشاته من اتجاه ساحة الباسل لكرة القدم وهناك مواجهات شرسة بالبنادق الآلية والمدفعية الثقيلة.

وأضاف أن الجيش قصف المنطقة بضراوة يوم الثلاثاء وخلال الليل قبل أن يبدأ هجومه البري.

وقال مصدر آخر بالمعارضة إن المئات من مقاتلي الجيش السوري الحر يتمسكون بمواقعهم في المنطقة التي تقع بين بابا عمرو وحي الإنشاءات الذي يفرض عليه أيضا الجيش السوري حصارا.

مساع لإجلاء المدنيين

وقال هادي العبد الله، الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية، إن الجيش السوري الحر، يسعى لإجلاء المدنيين عن الحي، وقال لـ"راديو سوا": "الآن هناك محاولات من قبل أفراد الجيش السوري الحر لإجلاء العوائل بشكل كامل لأن الوضع لم يعد يحتمل".

قصف على أحياء أخرى في حمص

وتحدث العبد الله عن مؤشرات على نية القوات الحكومية اقتحام حيي الخالدية والبياضة في المدينة، محذراً من حدوث المزيد من الانتهاكات.

وقال لـ"راديو سوا": "كان هناك قصف على حي الخالدية والبياضة، فقد سقطت خمس قذائف على حي الخالدية وما يقارب ثلاث قذائف أخرى على حي البياضة. لكن حقيقة نحن متخوفون من مجازر قد تحصل في هذين الحيين لعدة أسباب. السبب الأول هو الانسحاب المفاجئ لثلاثة حواجز كانت موجودة بين حيي الخالدية والبياضة، أدت بعد ذلك إلى انقطاع الكهرباء عن هذين الحيين، بالإضافة لعدة أحياء أخرى منذ يوم أمس. الأمر الثاني، وصلت تعزيزات إلى مشارف هذين الحيين من الفرقة الرابعة التي دخلت يوم أمس إلى مدينة حمص. وبالتالي نحن حقيقة نتخوف من تكرار سيناريو بابا عمر في أحياء الخالدية والبياضة".

مقتل أسرة بكاملها في الرستن

وأضاف العبد الله أن أفراد أسرة بأكملها قضوا جراء القصف العنيف الذي تتعرض له بلدة الرستن في محافظة حمص.

وأضاف: "مدينة الرستن في حمص تعرضت لقصف مدفعي منذ الصباح من ثلاثة محاور مما أدى إلى تهدم عدة منازل واستشهاد عائلة بالكامل من آل فرزات ما زالت تحت الأنقاض حتى هذه اللحظة، لا يمكن إجلاءها بسبب القذائف المستمرة التي تهطل كالمطر على المدينة الآن".

تظاهرات في دمشق تضامنا مع المدن السورية المحاصرة

هذا، وشهدت دمشق وريفها تظاهرات ليلية تضامنا مع المدن السورية المحاصرة، حسبما أفاد ناشطون الأربعاء تحدثوا عن رفع علم كبير لسورية بعد الاستقلال على جبل قاسيون.

وخرجت ليل الثلاثاء-الأربعاء تظاهرة في شارع الثورة في حي الحجر الأسود في دمشق "نصرة لبابا عمرو وحمص وحماة ودرعا" التي تتعرض للحصار والقصف والمداهمات من قوات النظام، بحسب ما أوردت صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011" على صفحتها على موقع فيسبوك الالكتروني.

ووزع ناشطون شريط فيديو عن التظاهرة يؤكد أنها من تنظيم "أحرار الجولان المباع".

وأظهر شريط آخر شبانا يقطعون ليلا بالسيارات والحرائق ساحة الشهبندر في دمشق مما أدى إلى توقف السير لبعض الوقت في شارعي السبع بحرات وعرنوس المؤديين إلى الساحة، قبل أن يسمع صوت صفارات سيارات الإطفاء.

وعلق ناشطون، بحسب صورة وخبر على صفحة "الثورة السورية"، الأربعاء علما سوريا كبيرا لسورية ما قبل حزب البعث على "جبل قاسيون في منطقة النبعة في حي المهاجرين مقابل القصر الجمهوري"، بحسب التعليق.

وتكررت خلال الأسابيع الماضية عمليات تعليق هذا العلم في مناطق عدة من دمشق. في ريف دمشق، سارت تظاهرة مسائية في الشارع الرئيسي في ببيلا "نصرة لبابا عمرو وكفرسوسة"، بحسب الناشطين.

وهتف المتظاهرون، بحسب شريط الفيديو، "ما رح نركع، ما رح نركع" و"يا درعا، نحن معك للموت" و"يا كفرسوسة، نحن معك للموت".

وشهدت أحياء عدة في دمشق خلال الأيام الماضية تظاهرات احتجاجية ضد النظام تخللها إطلاق نار سقط فيه قتلى وجرحى.

مسودة أميركية لقرار جديد في مجلس الأمن

من ناحية أخرى، كشف دبلوماسيون غربيون أن الولايات المتحدة أعدت مسودة قرار جديد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بدخول عمال الإغاثة إلى البلدات المحاصرة في سورية وإنهاء العنف هناك.

وتأتي أحدث محاولة لاتخاذ إجراء إزاء سورية من مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) مرتين ضد قرارين كان من شأنهما إدانة قمع الحكومة السورية للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والدعوة لإنهاء العنف.

وقالت موسكو وبكين إن دولا غربية وعربية تسعى لتغيير النظام في سورية على غرار ما حدث في ليبيا.

وقال مبعوثون من الأمم المتحدة إنه من خلال التركيز على الوضع الإنساني تأمل القوى الغربية والعربية أن تصعب على موسكو وبكين نقض أي إجراء من المجلس بشأن دمشق للمرة الثالثة.

وأضافوا أن مساندة روسيا والصين لأي قرار يتخذه المجلس سيكون ضربة للرئيس السوري بشار الأسد.

XS
SM
MD
LG