Accessibility links

واشنطن تعرب للقائم بالاعمال السوري عن استيائها من الهجمات على حمص


استدعت الولايات المتحدة يوم الاربعاء القائم بالاعمال السوري في واشنطن للاعراب له عن "استيائها الشديد" من الهجمات التي يشنها النظام السوري على مدينة حمص منذ ما يقارب الشهر.

وقد دعا مساعد وزيرة الخارجية جفري فلتمان في محادثات اجراها مع القائم بالاعمال السوري زهير جبور في الوزارة سوريا إلى الوفاء بالتزامها للجامعة العربية في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني بانهاء العنف.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الاميركية ان الاجتماع عقد بهدف "الاعراب عن الاستياء الشديد من الحملة الوحشية والقصف العشوائي لمدينة حمص منذ نحو شهر".

وقال البيان إن فلتمان "دعا النظام إلى الوفاء بالتزامه للجامعة العربية في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني بانهاء اعمال العنف هذه وسحب الجيش من المدن والمناطق السكنية".

كما دعا الرئيس السوري بشار الاسد إلى "قبول خطة الجامعة العربية للانتقال السلمي للسلطة في سوريا"، بحسب البيان.

دمشق ترفض دخول آموس

وفي الشأن السوري أيضا، رفضت دمشق الاربعاء السماح لمسؤولة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس بالدخول إلى سوريا لتقييم الأوضاع المتفاقمة في البلاد بسبب حملة القمع التي يشنها النظام ضد مناهضيه، طبقا لما صرحت به أموس.

وقال دبلوماسيون إن آموس، مساعدة الامين العام للامم المتحدة، متواجدة في بيروت بانتظار حصولها على تأشيرة لدخول دمشق. إلا أن حكومة الرئيس بشار الاسد لم تستجب لطلبات الأمم المتحدة السماح لها بالزيارة، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت آموس في بيان لها "اشعر بخيبة أمل عميقة لعدم تمكني من زيارة سوريا رغم طلباتي المتكررة للقاء مسؤولين سوريين على أعلى المستويات لبحث الوضع الانساني وضرورة الوصول دون عراقيل إلى المتضررين من العنف".

وأضاف الدبلوماسيون أن سوريا رفضت السماح لآموس بالزيارة رغم جهود روسيا، اقوى الحلفاء الدوليين للرئيس السوري بشار الاسد.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قد طلب من آموس الاسبوع الماضي التوجه إلى سوريا للمطالبة بالسماح بدخول المساعدات الانسانية إلى المدن السورية التي قالت الامم المتحدة إن أكثر من 7500 شخص قتلوا فيها خلال 11 شهرا من اعمال العنف.

وقالت اموس "نظرا إلى الوضع الانساني المتدهور بسرعة، تزداد الحاجة إلى وصول المساعدات الانسانية والاغذية والامدادات الاساسية لمن هم في اشد الحاجة اليها. هذا امر في غاية الاهمية".

واكدت آموس انها تدعم جهود اللجنة الدولية للصليب الاحمر للتوصل الى هدنة يومية حتى تتمكن المنظمات الانسانية من اجلاء الجرحى وتوزيع الامدادات الغذائية والطبية الاساسية.

مسودة قرار جديد

من ناحية أخرى، كشف دبلوماسيون غربيون أن الولايات المتحدة أعدت مسودة قرار جديد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بدخول عمال الإغاثة إلى البلدات المحاصرة في سورية وإنهاء العنف هناك.

وتأتي أحدث محاولة لاتخاذ إجراء إزاء سورية من مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو" مرتين ضد قرارين كان من شأنهما إدانة قمع الحكومة السورية للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والدعوة لإنهاء العنف.

هذا وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن علاقات سوريا مع ايران عقدت من وضعها في عملية توازن القوى في منطقة الشرق الأوسط.

وقد وقعت الدولتان بالإضافة إلى الشراكة التجارية التي تجمع بينهما، اتفاقية للدفاع المشترك كما أنهما تقدمان الدعم لحزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة المناوئين لاسرائيل.

كما أن الحكومة الأميركية استبعدت التدخل العسكري في سوريا، إلا أنها تضغط من أجل فرض عقوبات وقد نجم عن ذلك توتر دبلوماسي مع روسيا والصين.

اشتباكات بابا عمرو

ميدانيا، تستمر الاشتباكات العنيفة في محيط حي بابا عمرو في حمص حيث افاد مصدر أمني باقتحام الجيش للحي والشروع بعمليات تطهير.

في المقابل نفى ناشطون معارضون سيطرة الجيش النظامي على حي بابا عمرو مؤكدين أن القصف عنيف.

ويقول عضو لجان التنسيق المحلية سليم قباني لراديو سوا في هذا الصدد:

"هذا شيء ليس صحيحا وهو منفي نفيا باتا من قبل الجيش السوري الحر المتواجد على الأرض وكتائب الجيش السوري الحر، ولدي تواصل مع قادة الكتائب، وقد نفوا هذا الخبر وهناك اشتباكات إلى الآن ما زالت مستمرة بين الجيش السوري الحر وقوات الجيش والأمن التابعة للنظام وهم لم يقتحموا إلى الآن شبرا واحدا من بابا عمرو".

ليبيا تقدم مساعدة للمعارضين السوريين

على صعيد آخر، قال متحدث باسم الحكومة الليبية يوم الاربعاء إن بلاده ستمنح المعارضة السورية مساعدات انسانية بمئة مليون دولار وتسمح لها بفتح مكتب في طرابلس في إشارة أخرى على دعمها القوي للقوات التي تقاتل الرئيس السوري بشار الاسد.

وكان ممثلون للمجلس الوطني السوري المعارض قد زاروا طرابلس هذا الاسبوع بعد أن عرض مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي في وقت سابق هذا الشهر استضافة مكتب للمجلس السوري في ليبيا.

وكانت الحكومة الليبية الجديدة احدى أول الحكومات التي اعترفت بالمجلس الوطني السوري باعتباره السلطة الشرعية في سوريا وذلك في اكتوبر/ تشرين الاول في لفتة قالت انها تظهر التضامن بعد الصراع الليبي الذي أطاح بمعمر القذافي وأنهى حكمه الذي استمر 42 عاما.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت ليبيا التي تواجه احتياجات هائلة بشأن اعادة الاعمار قادرة على تحمل مثل هذه المساعدات قال محمد الحريزي المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي لرويترز إنه لا توجد مشكلة.

غير أنه قال إنه من السابق لاوانه تحديد كيفية تسليم المساعدات التي تشمل ادوية وأغذية. وكان الحريزي قال في مؤتمر صحافي سابق إن المجلس اتخذ قرارا بتقديم دعم مالي للاحتياجات الانسانية بما يعادل 100 مليون دولار.

وقال إن مكتب رئيس الوزراء سيحدد آلية تقديم المساعدات بالتعاون مع هيئة المساعدات الليبية والصليب الاحمر الليبي مضيفا أنه ينبغي لليبيين أيضا التبرع ودعم الثورة السورية على الصعيد الدولي.

وطردت ليبيا القائم بالاعمال السوري والعاملين معه من طرابلس في وقت سابق هذا الشهر احتجاجا على الحملة ضد المعارضين للاسد.

XS
SM
MD
LG