Accessibility links

logo-print

معارك بين قوات الأسد والجيش السوري الحر في بابا عمرو


قال ناشطون إن وحدات من الجيش السوري الحر المعارض تتصدى لوحدات من قوات خاصة موالية للرئيس السوري بشار الأسد يبلغ قوامها نحو 7000 جندي في حي بابا عمر في حمص، فيما تستضيف العاصمة السعودية الرياض يوم الأربعاء المقبل اجتماعا خليجيا روسيا لبحث الأوضاع في سورية.

وقال المسؤول في الجيش السوري الحر المعارض مهيمن الرميض لوكالة رويترز للأنباء إن مقاتلي المعارضة في بابا عمرو يتصدون لأكثر من 7000 جندي من القوات الحكومية.

واعترف الرميض بأن المعارضين المسلحين في بابا عمرو يواجهون قوات تفوقهم كثيرا من حيث التسليح مع استخدامهم الرشاشات وقذائف الهاون في مواجهة قوات مدرعة تدعمها المدفعية الثقيلة والصواريخ لكنه قال إنهم يتشبثون بمواقعهم.

ووعد الرميض بتصعيد هجمات المعارضة في أماكن أخرى في سورية لمحاولة تخفيف الضغط على حمص.

يشار إلى أن قذائف المدفعية والصواريخ تتساقط على بابا عمرو منذ الرابع من فبراير/شباط حيث يطلق قناصة من الجيش النار على المدنيين الذي يغامرون بالخروج من ذلك الحي.

اجتماع خليجي روسي

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح إن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي سيعقدون الأربعاء المقبل اجتماعا مع نظيرهم الروسي سيرغي لافروف لبحث آخر تطورات الأوضاع في سورية.

وقال الشيخ صباح في كلمة أمام مجلس الأمة الكويتي اليوم الخميس "سيعقد اجتماع روسي خليجي بين وزير الخارجية الروسي ووزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الرياض يوم 7 مارس /آذار".

وأكد الوزير للمجلس الذي يجري مناقشة عاجلة للملف السوري أن "دول مجلس التعاون ستعبر عن خيبة الأمل الخليجية من الموقف الروسي إزاء الأزمة السورية وستدعو روسيا لاتخاذ موقف يلبي طموحات الشعب السوري".

يأتي ذلك بعد أن عبرت دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما السعودية عن غضبها إزاء استخدام روسيا لحق النقض في مجلس الأمن ضد قرار دولي يدعم الخطة العربية لسوريا.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد أعلنت الشهر الماضي اتخاذ خطوة جماعية لسحب سفرائها من دمشق وبطرد سفراء دمشق لديها.

عنان إلى سورية

من جانبه، قال المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي عنان إن مهمته يجب أن تكون هي الوساطة الدولية الوحيدة لإنهاء العنف الدائر هناك.

وأضاف عنان في مؤتمر صحافي بنيويورك مساء الأربعاء أنه إذا كانت هناك أكثر من مبادرة دبلوماسية واحدة فإن موقفه سيضعف، قائلا إن على المجتمع الدولي أن يتحدث بصوت واحد كي يكون قويا.

وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة إنه يأمل في التوجه قريبا إلى دمشق وتسليمها رسالة واضحة مفادها بأن "المجازر وأعمال العنف يجب أن تتوقف وان تصل وكالات الإغاثة الإنسانية إلى السكان".

وأشار عنان أيضا إلى ضرورة قيام حوار بين جميع الأطراف الفاعلين في الأزمة السورية في أقرب وقت ممكن.

وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في المؤتمر الصحافي المشترك مع عنان إلى تقديم الدعم الدولي الكامل لمهمة المبعوث الدولي بما في ذلك دعم مجلس الأمن.

كما طلب من السلطات السورية التعاون كليا مع عنان الذي يغادر نيويورك بعد ظهر غد الجمعة متوجها إلى الشرق الأوسط على أن تكون القاهرة محطته الأولى حيث سيلتقي الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وكانت السلطات السورية قد رفضت أمس الأربعاء السماح للمسؤولة عن العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس الدخول إلى سورية لتقييم الوضع الإنساني.

دعوة لوقف العنف

من جهته، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى الوقف الفوري لكافة أعمال القتل والعنف في سورية لإدخال المساعدات الطبية ومواد الإغاثة العاجلة للمناطق المتضررة.

وناشد العربي في بيان له الحكومة السورية بسرعة الاستجابة إلى هذه الدعوة لإفساح المجال أمام تحرك عنان لبذل المساعي الحميدة من أجل إيجاد حل سياسي سلمي للأزمة السورية.

مسودة قرار جديد

في هذه الأثناء، تقود الولايات المتحدة وفرنسا الجهود لوضع مسودة قرار جديد لمجلس الأمن حول الأزمة يطالب بإنهاء العنف والسماح بالمساعدات الإنسانية.

وقال دبلوماسيون غربيون إن مسودة القرار تتضمن أيضا اعتبار الرئيس السوري مسؤولا عن الأزمة.

وأضافوا أن مسودة القرار وزعت على دائرة ضيقة من الدول المتفقة في الرأي حول سورية. ويركز مشروع القرار على المساعدات الإنسانية على أمل أن توافق عليه الصين وروسيا.

يشار إلى أن روسيا والصين كانتا قد عارضتا قرارين في مجلس الأمن الدولي منذ بدء القمع في سورية في مارس/آذار من عام 2011.

جهود أميركية

من جهة أخرى، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها تبذل جهودا حثيثة لإقناع روسيا والصين بترك السياسة جانبا والتعاون من اجل تلبية الاحتياجات الإنسانية للسوريين.

وأوضحت كلينتون أن واشنطن لا تملك رؤية كاملة لوضع المعارضة السورية، مؤكدة أن تسليح هذه المعارضة قد يؤدي بوصول الأسلحة إلى تنظيم القاعدة.

وأضافت كلينتون أن مخزون الأسلحة الكيماوية في سورية يشكل قلقا للولايات المتحدة وخصوصا مع تراجع سيطرة الحكومة في دمشق على أجزاء من البلاد.

XS
SM
MD
LG