Accessibility links

مجلس حقوق الإنسان الدولي يدين الانتهاكات في سورية ويحذر من تفاقم الوضع


أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الانتهاكات التي ترتكبها سورية في أنحاء البلاد، وقال إنها قد تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية داعيا إلى وقف الهجمات على المدنيين.

وخلال جلسة طارئة في جنيف، أيد المجلس الذي يضم 47 دولة القرار الذي قدمته دول خليجية وساندته دول غربية وذلك بأغلبية 37 دولة ومعارضة ثلاث دول هي الصين وروسيا وكوبا وامتناع ثلاث عن التصويت. ويطالب القرار بإنهاء العنف في سورية.

ولم يشارك أربعة مندوبين في التصويت ولم تحضر سورية.

ويدعو القرار الذي يحمل عنوان "انتهاكات تتزايد خطورة لحقوق الإنسان وتفاقم الوضع الإنساني في سورية" نظام الأسد إلى السماح "بوصول بشكل حر وبدون عائق للأمم المتحدة والوكالات الإنسانية للقيام بتقييم كامل لاحتياجات حمص ومناطق أخرى".

وهذا الأمر من شأنه أيضا أن "يتيح للوكالات الإنسانية تسليم مواد ذات احتياجات أولية وتقديم خدمات لكل المدنيين المتضررين من جراء العنف لاسيما في حمص ودرعا والزبداني ومناطق أخرى محاصرة من قبل قوات الأمن السورية".

المجلس الوطني السوري ينظم تسليم الأسلحة

من جانبه، أعلن المجلس الوطني السوري ابرز هيئات المعارضة السورية، تنظيم تسليم الأسلحة للمعارضين من خلال "مكتب استشاري عسكري" تم إنشاؤه مؤخرا، حسبما قال رئيس المجلس برهان غليون في باريس.

وصرح غليون أمام الصحافيين أن المجلس الوطني قرر إنشاء مكتب استشاري عسكري مؤلف من عسكريين ومدنيين لمتابعة شؤون قوى المقاومة المسلحة المختلفة وتنظيم صفوفها وتوحيد قواها ضمن قيادة مركزية واحدة.

وأكد غليون أن المجلس سيعمل على "توفير كل ما تحتاجه المقاومة والجيش الحر من اجل القيام بواجباته الدفاعية على أكمل وجه وتأمين الحماية اللازمة للمدنيين ورعاية الثوار".

وتابع أن المجلس "سيعمل على الحيلولة لمنع حالة التشتت والفوضى في انتشار واستعمال السلاح، ومنع أي اختراقات أو تجاوزات لا تصب في مصلحة الثورة السورية والمصلحة الوطنية العليا".

الكويت تسلح المعارضة

هذا، واقر البرلمان الكويتي الخميس قرارا غير ملزم يدعو حكومة الكويت إلى تسليح المعارضة السورية وقطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق بشكل كامل. وجاء التصويت في أعقاب جلسة طارئة لمناقشة التطورات في سورية.

ودعا القرار دول الخليج الغنية بالنفط إلى "دعم الجيش السوري الحر بالسلاح".

ولم تعترض الحكومة على القرار، وقالت إنها ستبحث في التوصية قبل اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن.

ودعا مجلس الأمة الحكومة إلى المشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى إحالة الرئيس السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب "جرائم حرب".

كما دعا المجلس في توصيات أخرى إلى إرسال كوادر طبية من الكويت لمساعدة الشعب السوري ونقل الجرحى المدنيين الذين يعانون من إصابات خطيرة إلى المستشفيات الكويتية فضلا عن إرسال فرق طبية إلى الأردن وتركيا.

إلى ذلك، حث النواب الحكومة على السماح للمنظمات الخيرية الأهلية بجمع الأموال لصالح السوريين والسماح للسوريين المقيمين في الكويت باستقدام عائلاتهم.

الصباح: الخطة العربية الخيار الوحيد

من جانبه، قال وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الصباح في بيان تلاه أمام البرلمان أن الخطة العربية السورية تبقى الخيار الوحيد الذي يمكنه أن يوصل إلى حل.

وأكد الوزير أن الخطة العربية "تبعد التدخل الأجنبي وتجنب سورية الانزلاق إلى الحرب الأهلية".

وأفاد أن بلاده سترسل المساعدات إلى السوريين عبر منظمات الاغاثة الدولية.

بريطانيا تسحب كل موظفيها

هذا، وقررت بريطانيا سحب كل موظفيها الدبلوماسيين من سورية وتعليق عمل سفارتها "لأسباب أمنية"، وفق ما أعلن وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ في بيان الخميس.

وقال هيغ "أود أن ابلغ مجلس العموم بأنني اتخذت القرار بتعليق خدمات سفارة بريطانيا في دمشق وسحب كل الموظفين الدبلوماسيين لأسباب أمنية".

القوات السورية النظامية تسيطر على بابا عمرو

ميدانيا، أكد مصدر امني في دمشق أن الجيش السوري سيطر بالكامل على حي بابا عمرو في حمص فيما أعلن قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد أن قواته نفذت انسحابا "تكتيكيا" من هذا الحي.

وقال المصدر الأمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن عناصر الجيش النظامي يقومون بتوزيع الطعام على السكان ويجلون الجرحى ويقومون بالبحث عن الصحافية الفرنسية اديت بوفييه التي أصيبت قبل أسبوع.

وتابع المصدر أن المسلحين ما زالوا في أحياء الحميدية والخالدية والعمليات متواصلة لإخراجهم منها.

ومن جهة أخرى، افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 17 مدنيا قتلوا الخميس في بساتين حي بابا عمرو التي اقتحمتها القوات النظامية السورية وبدأت حملة مداهمات واعتقالات فيها.

الصحافية الفرنسية في "مكان آمن"

وحول وضع الصحافية الفرنسية المصابة، قال غليون إن أديت بوفييه المصابة والمحاصرة على ما يبدو في حمص كانت الأربعاء في "مكان آمن".

وأضاف غليون "لقد تلقيت رسالة من داخل سورية مفادها أنها كانت في مكان آمن. لا اعلم اليوم ما إذا كانت لا تزال في مكان آمن".

دمشق مستعدة للتشاور حول زيارة مسؤولة في الأمم المتحدة

من ناحيتها، أعلنت وزارة الخارجية السورية الخميس استعدادها "للتشاور حول موعد" لزيارة مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري اموس إلى سورية.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي عن وزارة الخارجية والمغتربين أن "وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية طلبت القدوم في موعد لم يكن مناسبا لنا ومستعدون لمتابعة التشاور معها حول موعد مناسب للطرفين لبدء الزيارة".

وكانت دمشق رفضت الأربعاء السماح لفاليري اموس بالدخول إلى سورية لتقييم الأزمة المتفاقمة في البلاد بسبب حملة القمع التي يشنها النظام ضد مناهضيه، بحسب اموس.

XS
SM
MD
LG