Accessibility links

رئيس محكمة استئناف القاهرة يؤكد دعوته قاضي التمويل الأجنبي إلى التنحي


قال رئيس محكمة استئناف القاهرة عبد المعز إبراهيم إنه هو من دعا القاضي محمد شكري الذي ينظر بقضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية في مصر إلى التنحي.

وفي تصريحات للتلفزيون المصري، برر رئيس محكمة استئناف القاهرة دعوته المستشار محمد شكري إلى التنحي، لأنه علم بأن نجل القاضي يعمل لدى إحدى المكاتب الاستشارية التي لها علاقة بالسفارة الأميركية في القاهرة.

وأضاف أن محكمة الجنيات قررت اعتبار القضية جنحة، والتي لا تتجاوز عقوبتها حدود الغرامة، ورأت إخلاء سبيل المتهمين بالقضية بضمان 2 مليون جنيه لكل منهم ، مؤكد أنه تم تسديد تلك الكفالات التزاما بأحكام القانون وأنه سيتم تحديد موعد الجلسة يوم السبت المقبل .

من ناحيته، أعلن القاضي محمد شكري أنه سيتقدم هو وعضوان آخران، بمذكرة لمجلس القضاء الأعلى توضح الأسباب التي دفعت القاضي للتنحي، رافضا إبداء أي تعليقات في الوقت الحالي.

ومن ناحية أخرى، أشار نجاد البرعي محامي النشطاء الأميركيين التسعة عشر المتهمين في القضية أن قرار التنحي أمر طبيعي ولا يحتاج هذا التضخيم قائلا إن "من حق المحكمة التنحي إذا استشعرت الحرج أو وجدت ضغوط إعلامية أو إذا لم يكن بمقدورها الحكم في القضية بعدالة".

من جهته، قال المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض المصرية سابقا في حوار مع "راديو سوا" إن قرار التنحي يؤكد على نزاهة واستقلال القضاء المصري.

واعتبر اتصال رئيس محكمة الاستئناف بالقاضي المكلف النظر في القضية بمثابة المخالفة لتقاليد القضاء واستقلاله.

كما طالب محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والناشط السياسي بعدم التدخل في عمل القضاء، وذلك في رسالة قصيرة وجهها عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وأكد أمير سالم المحامي المتخصص بشؤون النقض أن القضية لها في جميع جوانبها أبعاد سياسية "واقرب إلى الضغوط المتبادلة بين الإدارة المصرية والإدارات الأجنبية بهدف قبول سياسات معينة".

وأشار إلى أنه من الناحية القانونية "لا توجد جريمة جنائية، وإنما خطا مدني يستوجب فقط التصحيح".

في المقابل، وصف المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان قرار السماح للمتهمين بالتمويل الأجنبي بالسفر "بالمصيبة".

رفع حظر السفر عن المتهمين

يذكر أن النائب العام المصري قد قرر رفع حظر السفر عن المتهمين في القضية بعد تسديد الكفالة، مع استمرار النظر في القضية، وهو ما رحبت به وزير ة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في تصريح لها مساء الأربعاء.

ويتهم في هذه القضية 43 شخصا بينهم 19 أميركيا وأجانب آخرون، بالتمويل غير المشروع والقيام بأنشطة مخالفة للقانون وبالتدخل في الشؤون السياسية المصرية.

ويوجد سبعة من أصل 19 متهما أميركيا في مصر، في حين غادر الباقون البلاد قبل منعهم من السفر.

ومن بين الجمعيات المتهمة في القضية أربع أميركية وهي المعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديموقراطي، ومنظمة فريدم هاوس والمركز الدولي الأميركي للصحافيين، بالإضافة إلى مؤسسة كونراد اديناور الألمانية للتنمية.

وحذر نواب أميركيون من أن هذه القضية قد يكون لها عواقب يتعذر إصلاحها على العلاقات مع مصر التي تعتبر شريكا رئيسيا في الشرق الأوسط وخصوصا بسبب اتفاقية السلام مع إسرائيل الموقعة في 1979.

وتمنح الولايات المتحدة مساعدة سنوية بقيمة 1.3 مليار دولار إلى الجيش المصري.

XS
SM
MD
LG