Accessibility links

المجتمع الدولي يرهن المساعدات المالية لمصر بإصلاحات ديمقراطية


تعهد المجتمع الدولي بتقديم مليارات الدولارات كمساعدات مالية لمصر من أجل دعم وضعها الاقتصادي، لكن شريطة قيامها بتعزيز الممارسات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

وبعد أن رفض المجلس العسكري الذي يتولى مقاليد الأمور في مصر قرضا من صندوق النقد الدولي بقيمة 3.2 مليار دولار عاد مجددا الشهر الماضي وأعلن موافقته على الحصول على هذا القرض.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن "المفاوضات بين مصر وصندوق النقد الدولي لم تنته بعد، حيث أدى تجدد أعمال العنف في الشارع المصري قبل الانتخابات البرلمانية التي انتهت في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي وملاحقة الجماعات المؤيدة للديمقراطية منذ ذلك الحين بما في ذلك إحالة مواطنين أميركيين يعملون في هذه المنظمات إلى القضاء، كل هذه الأشياء وضعت قيودا على المساعدات الأجنبية لمصر وعرضتها للمخاطر".

وبالإضافة إلى قرض صندوق النقد الدولي، فإن هناك مفاوضات بين مصر وكل من البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان للحصول على قروض بفائدة منخفضة.

لكن نيويورك تايمز أكدت أن الحصول على هذه الاعتمادات المالية الإضافية مشروط بالحصول على قرض من صندوق النقد الدولي إضافة إلى إحراز الحكومة المصرية لتقدم في مجالات تتعلق بحرية الانتخابات وحرية التعبير وتعزيز حكم القانون.

وقال محسن خان من معهد بيترسون للاقتصاديات الدولية والمدير السابق لإدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي: "الكثير من أصدقاء مصر لن يتحركوا إلا بعد الموافقة على قرض صندوق النقد الدولي، وبدون ذلك فإن مصر ستكون في مأزق كبير، فحاجة مصر على هذه الاعتمادات المالية أصبح كبيرا".

جدير بالذكر أن مصر تتلقى مساعدات أجنبية في شكل منح توجه لتمويل برامج محددة وقروض تتولى وزارة التعاون الدولي المصرية تحديد أوجه إنفاقها.

لكن الجزء الأكبر من المساعدات الأجنبية يأتي في صورة قروض حيث إن المنح تشكل أقل من 1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالى.

XS
SM
MD
LG