Accessibility links

القمة الأوروبية تطالب بمحاسبة الأسد وفرنسا تغلق سفارتها في دمشق


قرر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الجمعة إغلاق سفارة بلاده في دمشق، ردا على ما وصفه بالقمع الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه ومؤكدا عدم تدخل فرنسا في سورية بدون قرار من مجلس الأمن الدولي.

وطالب قادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في ختام قمتهم الجمعة بمحاسبة النظام السوري على أعماله والفظائع التي ارتكبت في إطار قمع الاحتجاجات المناوئة له في البلاد.

من جانبها، قالت كاثرين آشتون مفوضة الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي إن دول الاتحاد ستقوم بكل ما في وسعها من أجل الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لوقف قمع الاحتجاجات في بلاده.

وأضافت آشتون في تصريحات للصحفيين أثناء مغادرتها القمة:"قناعتنا ستظل دائماً أن على الرئيس الأسد التنحي عن السلطة. لكن ما نحتاجه الآن هو عملية سياسية تضمن تمثيلاً لجميع أطياف الشعب السوري. نحن سنواصل العمل مع الأمم المتحدة والجامعة العربية من أجل تحقيق ذلك. والسيد كوفي عنان المبعوث الدولي والعربي إلى سورية سيقوم بمهمة الاتصال مع جميع الأطراف من أجل حل هذه الأزمة".

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية عدم وجود مشروع قرار جديد حول سورية في مجلس الأمن، وذلك وفق بيان صادر عنها اليوم الجمعة.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى وجود مشاورات في المجلس حول الخطوة القادمة التي يجب أن تتخذ من أجل التعامل مع تطورات الأوضاع في سورية.

وكانت أنباء قد تحدثت عن مشروع أميركي حول الأزمة السورية سيطرح للتداول على المجلس.

ووصف نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غايلوف قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأخير بشأن سورية بأنه مُسيس.

غليون في تركيا

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، يستقبل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في أنقرة وفد المجلس الوطني السوري برئاسة برهان غليون.

ويعتزم المجلس تقديم لائحة مطالب إلى أنقرة، بينها إقامة منطقة عازلة على الحدود قرب منطقتي إدلب وجبل الزاوية، بالإضافة إلى بحث التحضيرات الجارية لمؤتمر أصدقاء سورية في اسطنبول خلال الشهر الجاري.

مظاهرات تطالب بتسليح الجيش الحر

وفي الشأن السوري الداخلي، تظاهر آلاف الأشخاص في مناطق عدة من مدينة حلب شمال وريفها، بحسب ما أفادت مصادر متفرقة لوكالة الصحافة الفرنسية، كما جرت مظاهرات في العاصمة دمشق وريفها ودير الزور تعرض بعضها لإطلاق نار من قوات الأمن الموالية للنظام.

وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن آلاف المتظاهرين خرجوا اليوم في 12 منطقة من المدينة وهم يهتفون لمدينة حمص والمدن المحاصرة في ريف حلب، وينادون بإسقاط النظام وتسليح الجيش السوري الحر.

وذكر الحلبي أن إعداد المشاركين في كل تظاهرة يتراوح بين المئات في حي حلب الجديدة والآلاف في أحياء أخرى مثل صلاح الدين والفردوس والمرجة.

وأضاف أن قوات الأمن تتعامل مع التظاهرات بالرصاص الحي، لا سيما في حي صلاح الدين وسيف الدولة حيث سقط جرحى وحصلت اعتقالات.

وفي ريف حلب، خرجت تظاهرات حاشدة في عدد من المناطق خاصة مدينتي منبج والباب، فيما تعرضت مدينة الاتارب لقصف ومنع سكانها من إقامة صلاة الجمعة، بحسب المصدر نفسه.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج تظاهرات في مدينة حلب وريفها، مشيرا إلى أن شخصين أصيبا بجروح خطرة اثر انفجار عبوة ناسفة بحاوية للقمامة في حي الفردوس في المدينة.

وفي دمشق، ذكر المرصد أن خمسة متظاهرين أصيبوا بجروح اثر إطلاق قوات الأمن السورية الرصاص الحي لتفريق تظاهرة خرجت من مسجد السلام في حي برزة.

وفي حي الميدان بالعاصمة دمشق، أطلقت قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع لتفريق تظاهرة خرجت من مسجد الثريا، ونفذت حملة اعتقالات في صفوف المتظاهرين.

وأشار المرصد إلى خروج تظاهرات أخرى في بعض أحياء مدينة دير الزور وقرى وبلدات الريف.

وقد أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً في مختلف مدن سورية اليوم الجمعة، فيما بلغت حصيلة المرصد السوري لحقوق الإنسان نحو 42 مدنيا.

إعدامات ميدانية

في سياق آخر، حذر المتحدث باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان الجمعة من إمكانية وجود إعدامات ميدانية بدون محاكمات نُفذت في المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً القوات السورية في حمص، من بينها مجزرة ارتكبت بحق 17 مدنياً في إحدى المناطق التابعة لحي بابا عمرو وهي مخاوف رددها هادي العبد الله المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص في لقاء مع "راديو سوا" وقال:

"تكشفت مجزرة ارتكبتها قوات الأمن والجيش السوري بمجرد دخولها بابا عمرو في أحد الطرق المؤدية إلى حي بابا عمرو، حينما قامت كتائب الأسد بذبح 12 شخصا وقتل خمسة آخرين في منطقة بساتين بابا عمرو، ونحن نتخوف حقيقة من أن تكون هذه المجزرة قد تكررت في مناطق أخرى من بابا عمرو".

إلى ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 10 مدنيين أعدمتهم القوات السورية ميدانياً.

قافلة مساعدات تستعد لدخول بابا عمرو

في الملف الإنساني، قال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية صالح دباكة في حديث مع "راديو سوا" إن قافلة من المساعدات الإنسانية توجهت إلى حي بابا عمرو في حمص وسط البلاد.

وأضاف دباكة "بالأمس حصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري على موافقة من السلطات السورية لدخول بابا عمرو من أجل تقديم المساعدات الإنسانية وإخلاء الجرحى، وتوجهت قافلة تتكون من سبع شاحنات تحمل إغاثة إنسانية إلى حمص ونرجو أن تصل في أي وقت الآن".

وأشار دباكة إلى إن المشاورات مازالت جارية للتوصل إلى اتفاق حول إقامة هدنة لمدة ساعتين يومياً بين أطراف الأزمة في المناطق التي تشهد اشتباكات.

"حتى الآن، هذا الأمر لم يتم تأكيده وما زلنا نعمل عليه، وفي الوقت ذاته نعمل بالتوازي في قضايا أخرى، منها إيصال المساعدات الإنسانية إلى بابا عمرو وهذا ما يحدث الآن".

ونفى صالح دباكة الأنباء التي تحدثت عن مهاجمة قافلة تابعة للهلال الأحمر في حمص، مضيفاً "قافلتنا تتجه الآن إلى حمص ولم تصل حتى الآن، وما زالت بخير وسلام ونرجو أن تصل بسلام، ونرجو ألا يعتدي عليها أحد لأن لديها مهمة واحدة فقط هي إغاثة أهالي حمص وتقديم العون لأهالي بابا عمرو بشكل خاص، وإخلاء الجرحى، لذلك لا أرى لماذا يريد أي إنسان أن يهاجمها ونرجو ألا يحدث ذلك".

XS
SM
MD
LG