Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض يصف الوضع في حمص بالمشين والمروع


أدان البيت الأبيض الجمعة أعمال العنف الأخيرة التي ارتكبها النظام السوري في مدينة حمص والتي اعتبرها "مشينة ومروعة" داعيا كل دول العالم إلى الحيلولة دون تكرارها.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني: "أي شخص شاهد دقيقة واحدة من الفيديو الذي يصور الهجوم الوحشي الذي شنه نظام الأسد يدرك أنه لا يوجد سوى جانب واحد يستسهل إطلاق النار".

وأضاف أن أعمال العنف التي وقعت "في مدينة حمص في اليومين الماضيين أعمال مشينة ومروعة ويجب أن تدينها دول العالم أجمع". وقال: "ندعو دول العالم اجمع إلى الانضمام إلى أصدقاء سورية لاتخاذ إجراءات من أجل الحيلولة دون المزيد من إعمال العنف وقتل السوريين".

تحسن في الموقف الروسي

وفي إطار متصل، أعلنت الولايات المتحدة الجمعة أن تحسنا بسيطا طرأ على الموقف الروسي من الأزمة في سورية، وحثت في الوقت نفسه موسكو على الضغط على نظام الأسد للتمكن من إيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق الأزمة في سورية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في مؤتمرها الصحافي اليومي: "نواصل الحوار على كل المستويات مع الروس، أكان في موسكو أو في نيويورك. أما بشأن المساعدات الإنسانية فقد حصل تحسن خلال الساعات الـ24 الـخيرة في تصريحات وزارة الخارجية الروسية".

وكانت روسيا مع الصين استخدمتا حق النقض لمنع صدور قرارين يدينان القمع في سورية داخل مجلس الأمن خلال الأشهر القليلة الماضية، إلا أن البلدين عادا وصوتا الخميس مع جميع الدول الأخرى في مجلس الأمن إلى جانب بيان يطلب من دمشق "السماح بالدخول الحر والكامل والفوري للمساعدات الإنسانية إلى السكان الذين هم بحاجة إلى مساعدة".

ولم تتمكن قافلة شاحنات تحمل مساعدات إنسانية الجمعة من الدخول إلى حي بابا عمرو في حمص بسبب عدم حصولها على موافقة السلطات السورية.

تسهيل دخول المساعدات الإنسانية

في هذه الأثناء دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات السورية إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى سورية من دون شروط، جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده بان كي مون في نيويورك، واصفا الوضع في سورية بالفظيع، وقال إن السلطات السورية تبدو خائفة من السماح بدخول مسؤولة الإغاثة الإنسانية في المنظمة الدولية فاليري أموس إلى سورية.

من ناحيتها تؤكد الدكتورة تماضر عبد الله الناطقة باسم المجموعة العلوية المعارضة في لندن على أهمية تدخل المجتمع الدولي لإيصال المساعدات وأضافت لراديو سوا: "المطلوب بشكل عاجل مساعدات إنسانية وبتدخل حقيقي من المجتمع الدولي لتأمين هذه المساعدات وليست مفاوضات مع النظام، لا يمكن أن يكون النظام القاتل والحكم بنفس الوقت، ثانيا لا بد من تسليح المعارضة من أجل الحصول على سورية مستقبلية آمنة وإلا سيكون هناك انتشار للسلاح بشكل غير منتظم وما ينتج عنه من مجموعة إشكالات".

وأشارت الدكتورة تماضر إلى ضرورة التدخل العسكري " أنا برأيي ومنذ البداية كنت على يقين أن هذا النظام لن ينتهي إلا بضربات عسكرية، حتى لو كانت هذه الضربات عن طريق تسليح المعارضة أو عن طريق ضربة خارجية. أنا على اطلاع واسع بهذا النظام، هذا النظام لن يكون له نهاية إلا عن طريق عملية عسكرية".

تحية "الديموقراطيين السوريين"

من جانبه، وجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة الشكر إلى السلطات اللبنانية على ما قامت به للمساهمة في إعادة الصحافيين الفرنسيين إلى فرنسا، كما رحب بالمساعدة التي عرضتها روسيا في هذا الإطار، ووجه تحية إلى "الديموقراطيين السوريين" الذين رافقوا الصحافيين من حمص إلى لبنان.

وقال الرئيس الفرنسي في تصريح أدلى به في مطار فيلاكوبليه حيث كان في استقبال الصحافيين: "أريد أن أوجه الشكر إلى كل السلطات اللبنانية، وأوجه تحية أيضا إلى الاستعداد الذي أبدته السلطات الروسية التي كانت جاهزة لمساعدتنا عندما طلبنا ذلك منها عبر رئيس الحكومة فرنسوا فيون".

كما قال ساركوزي إنه يحيي "شجاعة كل الديموقراطيين السوريين الذين رافقوا اديت بوفييه وويليام دانييلز حتى الحدود اللبنانية" التي وصلاها مساء الخميس.

ووصل الصحافيان مساء الجمعة إلى فرنسا على متن طائرة فرنسية خاصة حيث كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بانتظارهما.

وقالت منظمة افاز غير الحكومية التي تنشط بقوة في سورية إن ما لا يقل عن 13 ناشطا سورية من المعارضة قتلوا خلال المحاولات التي جرت لإخراج الصحافيين الأجانب وتجنيبهم القصف في بابا عمرو.

وأفادت هذه المنظمة أيضا أن سبعة ناشطين سوريين آخرين قتلوا خلال محاولتهم إيصال مساعدات طبية إلى الجرحى بعد القصف الذي أصيب خلاله الصحافيون بجروح.

وإضافة إلى بوفييه ودانييلز اللذين وصلا إلى فرنسا الجمعة على متن طائرة حكومية فرنسية تمكن الصحافي الاسباني خافيير اسبينوسا والمصور الصحافي البريطاني بول كونروي أيضا من مغادرة حمص والانتقال إلى لبنان.

65 قتيلا

ميدانيا، قالت لجان التنسيق المحلية في سورية إن عدد القتلى الذين سقطوا بنيران القوات الحكومية ارتفع إلى 65 الجمعة، بينهم 14 أعدموا ميدانيا في حي بابا عمرو في حمص، و16 قتلوا في الرستن.

كما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج تظاهرات في مدينة حلب وريفها، مشيرا إلى أن طفلين أصيبا بجروح خطيرة إثر انفجار عبوة ناسفة بحاوية للقمامة في حي الفردوس في المدينة.

XS
SM
MD
LG