Accessibility links

الإيرانيون يصوتون في الانتخابات البرلمانية والمعارضة الإصلاحية تقاطع


صوت الإيرانيون الجمعة لاختيار 290 نائبا في مجلس الشورى الذي يرجح أن يبقى تحت سيطرة المحافظين مع مقاطعة المعارضة الإصلاحية الاقتراع احتجاجا على القمع الذي تتعرض له منذ 2009.

وأغلقت مراكز الاقتراع في الساعة 11 مساء بعد تمديد فتحها لخمس ساعات نظرا "للإقبال الكثيف" للناخبين، كما أعلنت الحكومة على موقعها الالكتروني.

ويتم عادة تمديد فترة الاقتراع في إيران في المدن الكبرى نظرا لصعوبة وطول الإجراءات التي تؤدي إلى اصطفاف الناخبين في طوابير طويلة.

وأفادت تقديرات وسائل الإعلام مساء الجمعة أن نسبة المشاركة كانت أعلى من الانتخابات السابقة، وتجاوزت 60 بالمئة في معظم المحافظات، في ما وصفته بأنه "صفعة لأعداء" النظام.

ويتوقع الإعلان عن أول النتائج صباح السبت، على أن تعلن النتائج النهائية خلال يومين أو ثلاثة، وفق وزارة الداخلية.

ومع أن النتائج تبدو محسومة سلفا، دعت السلطات حوالي 48 مليون ناخب إلى التوجه بكثافة إلى مراكز التصويت تأكيدا لدعمهم للنظام الذي يواجه عقوبات دولية قاسية وتهديدات إسرائيلية بعمل عسكري إذا لم توقف إيران برنامجها النووي.

وصرح مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الجمعة أن "الفترة الأخيرة شهدت حملة إعلامية كبيرة وضغوطا على إيران"، مؤكدا انه "كلما ازداد عدد الذين يصوتون سيكون ذلك أفضل لمستقبل إيران ومكانتها وأمنها".

وتخضع إيران التي أدانت الأمم المتحدة برنامجها النووي في ستة قرارات، منذ سنتين لحظر تجاري ومالي أضيف إليه مؤخرا حظر نفطي من قبل الغرب، بدأ يؤثر على اقتصاد البلاد.

وعلى الرغم من نفي طهران المتكرر، تشتبه الأسرة الدولية بأن إيران تسعى لامتلاك سلاح ذري بينما ضاعفت إسرائيل التي يؤكد النظام الإيراني انه يريد زوالها، تهديداتها بتوجيه ضربات عسكرية للمواقع النووية الإيرانية.

وقبل الانتخابات، دعا الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى التعبئة "لانتخاب مجلس شورى قوي ويحظى بشعبية"، بينما شدد وزير الدفاع احمد وحيدي على انه "كلما ارتفعت نسبة المشاركة كلما تعزز الأمن في البلاد".

وتتراوح نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية عادة بين 50 بالمئة و70 بالمئة وبلغت 55.4 بالمئة في عام 2008، بحسب الأرقام الرسمية.

وكان تدفق الناخبين متفاوتا على مراكز الاقتراع التي زارتها وكالة الصحافة الفرنسية صباح الجمعة.

المعارضة الإصلاحية تقاطع

وتكتسي نسبة المشاركة أهمية كبرى للنظام مع قرار معظم الحركات الإصلاحية مقاطعة التصويت احتجاجا على القمع القاسي الذي تعرضت له منذ إعادة انتخاب أحمدي نجاد المثيرة للجدل في 2009.

وقد سجن عدد من الشخصيات الإصلاحية أو وضعت في الإقامة الجبرية أو أسكتت بينما منعت الحركتان الإصلاحيتان الرئيسيتان بعد التظاهرات الاحتجاجية الكبيرة التي تلت الاقتراع الرئاسي في 2009 وأغرقت الجمهورية الإسلامية في واحدة من أخطر الأزمات السياسية في تاريخها.

ولم يسجل أي حادث الجمعة عدا عن توقيف نحو عشرة أشخاص في محافظة طهران قالت الشرطة إنهم كانوا يعدون للقيام بأعمال تخريب، من دون توضيحات.

وجرت المعركة الانتخابية خصوصا بين المحافظين المنقسمين في مجموعة من التحالفات الظرفية التي تتبنى برامج غير واضحة.

وأبرز كتلتين متنافستين في الاقتراع هما الجبهة المتحدة للمحافظين القريبة من رئيس مجلس الشورى الحالي علي لاريجاني الذي ينتقد أداء الرئيس احمدي نجاد ويدعو إلى "واقعية سياسية" أكبر، وجبهة ثبات الثورة الإسلامية التجمع الذي يضم محافظين يدافعون عن الرئيس بدرجات متفاوتة ويدينون سياسة خصومه التي يعتبرونها "لينة".

ورغم مقاطعة المعارضة، أدلى الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي بصوته. ومن جانبه أعرب الرئيس المحافظ المعتدل السابق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي ابتعد عن النظام منذ 2009، عن أمله في أن "يلبي المجلس الجديد تطلعات المواطنين وأن يأتي منسجما مع البطاقات التي وضعوها في صناديق الاقتراع".

وبعدما ذكرت بالقيود المفروضة على الحريات السياسية في البلاد، أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش الاقتراع معتبرة أنه "ليس عادلا" خصوصا بسبب انتقاء المرشحين البالغ عددهم 3400 من قبل النظام.

XS
SM
MD
LG