Accessibility links

الجيش السوري بمؤازرة 15 دبابة يقتحم قرية بالقرب من الحدود التركية


أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية نقلا عن شهود عيان أن الجيش السوري اقتحم صباح السبت قرية عين البيضا التي شهدت حركة معارضة بالقرب من الحدود التركية.

وقالت الوكالة إن نحو ألفي جندي و15 دبابة شاركت في العملية التي انتهت بالسيطرة على القرية على بعد بضعة كيلومترات من تركيا.

وقالت الوكالة نقلا عن مصادرها إن الجيش السوري دخل إلى القرية وأشعل النار في بعض منازلها.

ونقل معارضون أصيبوا في المواجهات إلى تركيا للعلاج.

وأكد سكان من قرية غوفيجي التركية على الحدود في محافظة هتاي بجنوب تركيا عبر الهاتف لوكالة الأنباء الفرنسية أنهم سمعوا عند الفجر أصوات إطلاق نار من الرشاشات والمدفعية.

ولجأ نحو 7500 سوري إلى تركيا منذ بداية حركة الاحتجاجات في سوريا في مارس/آذار 2011 وهم يقيمون في مخيمات في هتاي حيث يتمركز كذلك عناصر من الجيش السوري الحر انشقوا عن الجيش النظامي.

ويذكر أن العلاقات بين تركيا وسوريا فاترة بسبب اعتراضها على عمليات قمع الاحتجاجات التي خلفت أكثر من 7500 قتيل حسب الأمم المتحدة.

انتحاري يفجر سيارة في درعا

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن انتحارياً فجر السبت سيارة يقودها في منطقة درعا البلد جنوب البلاد مما أدى إلى ضحايا وإصابات بين المواطنين.

ونقلت الوكالة عن مراسلها في المدينة قوله ان الانفجار أدى أيضا إلى أضرار مادية بالمباني المحيطة بالدوار الذي شهد الانفجار.

وقالت الوكالة وكذلك المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة أولية إن مدنيينْ قتلا على الأقل جراء التفجير وإصابة نحو 20 آخرين.

واتهمت لجان التنسيق المعارضة المكونة من ناشطين الحكومة السورية بتدبير التفجير.

وقال ناشطون إن ستة من عناصر الجيش السوري قتلوا وجُرح تسعة آخرون خلال اشتباكات بين الجيش ومنشقين عنه في مدينة الحراك بدرعا جنوب البلاد.

من جانبها أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية أن القوات الموالية للرئيس بشار الأسد شنت صباح السبت هجوماً برياً وجوياً على قرية عين البيضا في ادلب شمال البلاد وبالقرب من الحدود التركية السورية.

وقالت وكالة رويترز إن السفير الفرنسي لدى سوريا إيريك شيفالييه وممثلا عن السفارة البولندية تسلما جثتي الصحفية الأميركية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك، من مشفى جامعة الأسد في دمشق.

وكان كولفين وأوشليك قد لقيا مصرعيهما في قصف استهدف مكتبا إعلاميا لناشطين سوريين في حي بابا عمرو في حمص الشهر الماضي، وقالت السلطات السورية آنذاك إنه لا علم لديها بوجودهما في البلاد.

محاولات للدخول الى بابا عمرو

وتفيد آخرالأنباء ان فريقا من اللجنة الدولية للصليب الاحمر تمكن من دخول حي بابا عمرو في حمص الجمعة من دون المساعدات التي لم تسمح السلطات بادخالها، حسبما افاد السبت مسؤول اعلامي في اللجنة لوكالة الأنباء الفرنسية.

واوضح المصدر "دخلنا الجمعة حي بابا عمرو لكن السلطات لم تسمح بدخول المساعدات وقمنا بزيارة المشافي والشقق وتلمسنا الاوضاع والاحتياجات".

وكان صالح دباكة المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق قد قال إن المنظمة مازالت تتشاور مع السلطات السورية من اجل الدخول إلى حي بابا عمرو نافياً أنباء ترددت عن دخول فريق تابع للمنظمة الدولية بدون المساعدات.

وقالت السلطات إن أسبابا أمنية وبخاصة وجود قنابل وألغام على الطرقات تمنع من دخول المسعفين فيما تمكن فريق تابع للتلفزيون الرسمي السوري من الدخول وبث صورا للحي.

وقال صالح دباكة في مقابلة مع "راديو سوا": "اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري لديهما موافقة من السلطات السورية بدخول بابا عمرو منذ يوم الخميس ويوم الجمعة."

وأضاف " لم نستطع الدخول لاسباب مختلفة منها ما يتعلق بالأمن وسلامة الفريق. والوفد بقي في بابا عمرو. واليوم نتحادث من اجل تسهيل عملية الدخول ونأمل أن ندخل في أقرب وقت ممكن."

ويذكر ان ضغوطا دولية تمارس على سوريا للسماح بدخول المساعدات الإنسانية عن طريق الصليب الأحمر الدولي إلى حي بابا عمرو، الذي سيطر عليه الجيش النظامي الخميس.

وندد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبرغر بعدم تمكين قافلة اللجنة من دخول حي بابا عمرو في حمص الجمعة، رغم الوعود التي قدمتها السلطات السورية بهذا الصدد.

وقد عنونت صحيفة الثورة الحكومية الصادرة السبت "بابا عمرو يتنفس الصعداء بعد إعادة الأمن والأمان. الأهالي يروون تفاصيل جرائم الإرهابيين".

وكتبت الثورة "أعادت الجهات المختصة بسط الأمن والأمان في حي بابا عمرو بحمص بعد أن طهرته من عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة التي استباحته وعاثت فيه قتلا وخرابا ودمارا وحولت حياة قاطنيه إلى جحيم".

ملك الأردن:سوريا علامة استفهام

وقد صرح ملك الأردن عبد الله الثاني في تصريحات صحافية نشرت السبت بأنه "من المستحيل التنبؤ" بكيفية تطور الأوضاع في سوريا، محذرا من أزمة إنسانية متوقعة تزيد من "أعباء ومسؤوليات" جيرانها تحديدا تركيا والأردن.

وقال الملك عبد الله في مقابلة مع مجلة "تي بي كيو" التركية، نشرها الديوان الملكي الأردني السبت إن "سوريا هي علامة الاستفهام الأكبر في هذه اللحظة".

وأوضح انه "من المستحيل التنبؤ بكيفية تطور الوضع السوري أو إجراء تقييم واف وشامل لنتائج هذه التطورات على إيران وحزب الله وحماس والعراق وكل اللاعبين الآخرين ودول الشرق الأوسط".

وأكد الملك أن "الشيء الوحيد المؤكد هو أن الأزمة في سوريا تزيد من أعباء ومسؤوليات جيرانها، وتحديدا تركيا والأردن، بما في ذلك الأزمة الإنسانية المتوقعة بكل جوانبها".

وقال رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة في 21 فبراير/شباط الماضي إن بلاده "على اتصال مع منظمات دولية" وذلك تحسبا لتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى المملكة.

على صعيد آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة السلطات السورية إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا "من دون شروط مسبقة" معتبرا ان الوضع في هذا البلد "غير مقبول ولا يمكن التساهل معه".

العلاقات السعودية العراقية وسوريا

هذا ويضع خبراء مسعى السعودية لتحسين علاقاتها مع العراق في إطار حملتها لإقناع بغداد بالتخلي عن دعمها لبشار الأسد، وذلك رغم النفوذ الذي تتمتع به طهران، حليفة دمشق وخصم الرياض، في العراق.

وقبل اسابيع قليلة من انعقاد القمة العربية في بغداد في 29 مارس/آذار، رشحت السعودية سفيرها لدى الأردن ليكون سفيرا غير مقيم في العراق، في خطوة تعيد العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ 1990.

وتلى هذا الترشيح زيارة قام بها وفد امني عراقي رفيع المستوى إلى الرياض، قبل أن تعلن بغداد عن بدء تعاون امني بين الجانبين وعن زيارة قريبة لوزير العدل إلى السعودية. وفيما يكتسي هذا التقارب قالبا أكثر جدية، يجد العراق نفسه عالقا بين دعوات دول الخليج للرئيس السوري بشار الأسد للتخلي عن السلطة، وموقف إيران الداعم للنظام في سوريا.

XS
SM
MD
LG