Accessibility links

logo-print

واشنطن تسعى من أجل إسقاط ملاحقات تستهدف المنظمات الأهلية في مصر


ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تسعى من اجل أن يتخلي القضاء المصري عن ملاحقة الأعضاء الأميركيين والمصريين في منظمات أهلية متهمة بالحصول على تمويلات غير شرعية.

من جهتها، قالت الناطقة باسم الخارجية فكتوريا نولاند إن 13 موظفا أجنبيا في هذه المنظمات بينهم ستة أميركيين غادروا مصر الخميس بعد رفع قرار منعهم من مغادرة الأراضي المصرية الذي صدر في إطار محاكمتهم. وأضافت أن أميركيا واحدا قرر البقاء في مصر.

جاء الإعلان، بعد تحذير عدد من المشرعين في الكونغرس من مغبة مواصلة المحاكمة، واصفين العملية بأنها ستكون لها آثار سلبية على العلاقات بين القاهرة وواشنطن لا يمكن إصلاحها.

يأتي هذا فيما وصل عدد من الأميركيين المتهمين بتمويل منظمات المجتمع المدني في مصر، إلى واشنطن مساء الجمعة، بعد إلغاء السلطات المصرية الحظر الذي كان مفروضا على سفرهم.

مجلس الشعب وقضية الناشطين

في سياق متصل، أعلن رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني السبت أن المجلس سيحقق ويخضع للمساءلة كل من تدخل في قضية التمويل غير المشروع للجمعيات الأهلية وفي السماح للناشطين الاجانب وبينهم اميركيون بمغادرة البلاد.

وقال الكتاتني خلال اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى السبت أن البرلمان سيستدعي المسؤولين لشرح حيثيات القرار وسيقوم "بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة التي مثلت تدخلا سافرا في شؤن القضاء المصري".

وأضاف الكتاتني "لا يمكن القبول بأي نوع من التدخل الأجنبي في شؤون مصر. هذه القضية لا يمكن إنهاؤها بقرار سياسي".

وتسببت القضية التي شملت نحو 40 ناشطا من المصريين والأجانب المتهمين بالتمويل غير المشروع لجمعيات أهلية مصرية والتدخل في الشؤون السياسية لمصر بتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

وأكدت السلطات المصرية انه لا يمكنها التدخل في شؤون القضاء، لكن المحاكمة التي بدأت الأحد الماضي تعثرت مع تنحي القضاة وإلغاء حظر السفر على المتهمين.

وذكرت صحيفة الأهرام أن القضاة انسحبوا من القضية بعد أن طلب منهم إلغاء حظر السفر، ما أثار غضب السياسيين المصريين من التدخل في شؤون القضاء.

وينتظر الإعلان عن تعيين قضاة جدد للمحكمة السبت ولكن رئيس محكمة استئناف القاهرة عبد المعز إبراهيم اقترح أن تصنف القضية باعتبارها قضية جنح وليس قضية جنائية.

لجنة صياغة الدستور الجديد

هذا ويناقش مجلسا الشعب والشورى في البرلمان المصري قواعد اختيار اللجنة التأسيسية المكلفة بصياغة الدستور الجديد.

وأكد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب أن باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية سيفتح السبت المقبل ليتولى الرئيس منصبه في الأول من يوليو/ تموز المقبل.

وأضاف الكتاتني أن مصر أوشكت على الانتهاء من بناء مؤسساتها الديموقراطية، وستقيم سياساتها الخارجية على الندية والتعامل بالمثل، وأضاف "أن مصر أوشكت على الانتهاء من بناء مؤسساتها السياسية والديمقراطية وأنها سترسم خريطة علاقاتها الجديدة بدول العالم ومحيطها الإقليمي وفقا لمصالحها العليا وستقيم سياساتها الخارجية على الندية والتعامل بالمثل. لن تركع مصر إزاء أي ضغوط ولن تقبل أبدا أي ابتزاز سياسي ينتقص من دورها ومكانتها الحضارية والتاريخية".

ويعقد الاجتماع السبت لأول مرة خارج البرلمان نظرا لعدد الأعضاء الذي يبلغ نحو 680 عضوا منتخبا يمثلون المجلسين.

ويرأس رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني هذا الاجتماع، الذي يعد بداية لسلسلة لاحقة من اجتماعات لوضع المعايير التي سيتم على أساسها اختيار الجمعية التأسيسية للدستور، على أن تتولى الجمعية التأسيسية إعداد مشروع الدستور في موعد أقصاه ستة أشهر من تاريخ تشكيلها على أن يعرض المشروع خلال 15 يوما من إعداده للاستفتاء الشعبي.

ويأتي الاجتماع بعد سلسلة مكثفة من اللقاءات داخل الأطياف الممثلة للبرلمان المصري في غرفتي الشعب والشورى لبلورة المقترحات الخاصة بمعايير الجمعية التأسيسية.

XS
SM
MD
LG