Accessibility links

logo-print

واشنطن بوست: الولايات المتحدة تعتقد أن إيران تزيد مساعدتها السرية لسورية


ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأحد أن إيران تزيد دعمها العسكري والإستخباراتي للقوات الحكومية السورية في قمعها لمعاقل المعارضة.

وقالت الصحيفة نقلا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين لم تسمهم مطلعين على تقارير الاستخبارات القادمة من المنطقة إن إيران زادت إمداداتها من الأسلحة ومساعدات أخرى للرئيس السوري بشار الأسد في قمعه الحركة الاحتجاجية في مدينة حمص الأساسية.

ونقلت الصحيفة عن احد المسؤولين قوله إن "المساعدة القادمة من إيران تتزايد وتركز أكثر فأكثر على المساعدة القاتلة".

وتابعت أن التقارير التي تؤيدها الاستخبارات الأميركية تشير إلى إصابة إيراني بجروح بينما كان يعمل مع قوات الأمن السورية داخل البلاد.

ونقلت عن احد هؤلاء المسؤولين قوله بشأن الإيرانيين أنهم "قدموا معدات وأسلحة وأجهزة تقنية وحتى أدوات مراقبة للمساعدة على وقف الاضطرابات".

وأشار المسؤول نفسه أيضا إلى أن "مسؤولين أمنيين إيرانيين سافروا إلى دمشق لتسليم المساعدة".

وقال مسؤول أميركي ثان إن إيران أرسلت عددا من عناصر اكبر جهاز للأمن فيها أي وزارة الاستخبارات والأمن، إلى دمشق للمساعدة في تقديم المشورة وتدريب نظرائهم السوريين المكلفين قمع الاحتجاجات، حسب الصحيفة نفسها.

وأضافت نقلا عن مسؤولين أميركيين أن قائد قوة القدس قاسم سليماني قام بزيارة واحدة على الأقل إلى دمشق في الأسابيع الأخيرة.

تزايد الضغوط لإدخال المساعدات الإنسانية

تواصلت الضغوط الدولية على السلطات السورية السبت للسماح بدخول المساعدات الإنسانية عن طريق الصليب الأحمر الدولي إلى حي بابا عمرو في حمص بعد أن سيطر عليه الجيش النظامي الخميس، في حين سقط 37 قتيلا في أعمال العنف.

ولا يزال فريقا اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الهلال الأحمر السورية ينتظران منذ الجمعة الحصول على إذن للدخول إلى حي بابا عمرو في حمص الذي سيطر عليه الجيش السوري لتقديم المعونات الإنسانية، ما أثار غضب المجتمع الدولي.

وأوردت السلطات السورية أسبابا أمنية وخاصة وجود قنابل وألغام على الطرقات في بابا عمرو، إلا أن فريقا تابعا للتلفزيون الرسمي السوري تمكن من الدخول وبث صورا للحي.

وأكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق صالح دباكة أن فريقي اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الهلال الأحمر لم يدخلا الجمعة إلى حي بابا عمرو كما أن السلطات لم تسمح بدخول المساعدات مضيفا ان وأن المفاوضات لا تزال جارية.

كما أكد رئيس العمليات في منظمة الهلال الأحمر السوري خالد عرقسوسي لوكالة الصحافة الفرنسية أن الفرق لم تتمكن حتى الآن من دخول بابا عمرو لأسباب أمنية.

نقل جثماني الصحفيين الفرنسيين

من جانبها قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن السفير الفرنسي وممثل عن سفارة بولندا التي ترعى مصالح الولايات المتحدة في دمشق تسلما السبت جثماني الصحافيين الغربيين ماري كولفن وريمي اوشليك.

وكان جثمانا الصحافيين الغربيين وصلا مساء الجمعة إلى مستشفى الأسد الجامعي في دمشق قادمين من حمص بسيارات تابعة لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري التي تسلمتهما من السلطات السورية المختصة.

وقد صعد السفير الفرنسي في دمشق اريك شوفالييه إلى سيارة الإسعاف التي كانت تنقل جثة الفرنسي ريمي اوشليك، فيما رافقت سيارة للسفارة البولندية سيارة الإسعاف الثانية التي كانت تنقل جثة الأميركية ماري كولفن.

وأبدت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري استعدادها لنقل الجثمانين إلى المطار أو إلى أي جهة يرغب المسؤولون عنهما إليها، فور انتهاء الإجراءات اللازمة، حسب ما أفاد رئيس هذه المنظمة عبد الرحمن العطار في تصريح صحافي.

جرائم ضد الإنسانية

دبلوماسيا، اعتبر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو السبت أن سورية ترتكب جريمة بمنعها دخول المساعدة المخصصة للمدنيين المتضررين من أعمال العنف إلى البلاد.

واتهم من جهة أخرى النظام السوري بأنه يرتكب كل يوم جريمة ضد الإنسانية عبر استهداف شعبه.

وقال أيضا إن المسؤولية التي تقع على عاتق المجتمع الدولي هي توجيه أكثر الرسائل حزما إلى القيادة السورية والقول هذه الوحشية يجب ألا تستمر.

نظام الأسد "مجرم"

كما اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ السبت أن رفض السماح بدخول المساعدة الإنسانية المخصصة للمدنيين المتضررين من أعمال العنف في سورية يدل على أن نظام الأسد أصبح مجرما.

وقال هيغ في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز البريطانية إن "رفض المساعدة الإنسانية إضافة إلى عمليات القتل والتعذيب والقمع في سورية تدل على أن النظام أصبح مجرما".

دعوة فورية لوقف العنف

من جهته، حض مسؤول كبير في وزارة الخارجية الصينية في بيان السبت الحكومة السورية والأطراف المعنيين على وقف كل أعمال العنف فورا وفي شكل كامل وغير مشروط، وخصوصا العنف بحق المدنيين الأبرياء، بحسب ما نقلت عنه الوكالة الصينية الرسمية.

لكن بكين رفضت في المقابل أي تدخل في الشأن السوري الداخلي بذرائع إنسانية.

مقتل 37 شخصا

ميدانيا، قتل 37 شخصا بينهم 14 جنديا السبت في أعمال عنف في عدد من المدن السورية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "ثلاثة مدنيين قتلوا اثر انفجار عبوة ناسفة بسيارتهم بعد منتصف ليل الجمعة السبت قرب ادلب كما قتل اثنان برصاص الأمن قرب مدخل سراقب وشخص آخر بإطلاق رصاص من حاجز قرب مدينة معرة النعمان".

وفي ريف دمشق، تحدث عن "استشهاد مواطنين اثنين في ضاحية قدسيا اثر إطلاق الرصاص من قبل قوات الأمن السورية على مواطنين احتجوا على تعذيب عشرات المعتقلين في ساحة الضاحية، كما استشهد شاب وأصيب خمسة بجروح خلال العمليات التي تنفذها القوات السورية في قرية دير العصافير".

وفي ريف دمشق أيضا، "استشهد سبعة مواطنين واثنان من العناصر المنشقة اثر مداهمات نفذتها القوات النظامية السورية في مدينة دوما بحثا عن عناصر منشقة ومطلوبين للسلطات السورية"، بحسب المصدر نفسه.

وفي ريف حلب، أضاف المرصد "استشهد مواطن وملازم أول منشق خلال إطلاق نار واشتباكات في بلدة الأتارب".

وفي ريف درعا، قال المرصد إن "ستة عناصر من القوات النظامية السورية على الأقل قتلوا وجرح تسعة آخرون اثر استهداف ناقلات جند مدرعة وحافلات عسكرية وأمنية اقتحمت مدينة الحراك صباح السبت واشتبكت مع مجموعات منشقة. وأن سيارات الإسعاف نقلت الجرحى إلى مشفى مدينة الحراك".

وأضاف أن "مواطنا استشهد وأصيب خمسة بجروح اثر إطلاق رصاص في مدينة الحراك التي دارت فيها اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومجموعات منشقة".

وفي وقت لاحق، قال المرصد إن "ثمانية من القوات النظامية السورية بينهم ضابط قتلوا قرب جسر بلدة خربة غزالة وذلك اثر استهداف مجموعات منشقة لقافلة عسكرية أمنية مشتركة كانت في طريق عودتها من مدينة الحراك التي تكبدت خلال اشتباكات فيها خسائر فادحة".

كما عثر في ريف حمص على جثامين ثلاثة مواطنين بينهم سيدة من قرية حالات بحسب المرصد الذي نقل عن أهالي البلدة أن الجثث تعود "لمواطنين "اختطفوا قبل أربعة أيام من القرية".

XS
SM
MD
LG