Accessibility links

ارتفاع عدد القتلى إلى 49 والسعودية تجدد تأييدها لتسليح المعارضة السورية


قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مساء الأحد إن الجهود الدولية فشلت في وقف "نزيف الدم والمجازر" في سورية معلنا تأييده مجددا تسليح المعارضين السوريين لأن "هذا حقهم للدفاع عن أنفسهم".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع العادي للمجلس الوزاري في دول الخليج في الرياض أن "الجهود الدولية فشلت للأسف الشديد، ولم نلمس نتائج منشودة لوقف نزيف الدم والمجازر في سورية".

وحول تسليح المعارضة أجاب الفيصل "لم أقل شيئا لا يريده السوريون فهم لا يريدون النظام الذي يصر على البقاء عبئا على الشعب. رغبة السوريين في التسلح دفاعا عن أنفسهم حق لهم. لقد استخدمت أسلحة في دك المنازل تستخدم في حرب مع الأعداء".

يذكر أن الفيصل كان اعتبر خلال لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على هامش المؤتمر الدولي حول سورية في تونس في الـ24 من فبراير/شباط الماضي، أن تسليح المعارضة "فكرة ممتازة لأنهم بحاجة إلى توفير الحماية لأنفسهم".

خيبة أمل من الموقف الروسي

وردا على سؤال حول الموقف الروسي من الأزمة في سورية قال الفيصل: "أصابتنا خيبة أمل جراء الموقف الروسي وعندما طرحوا الحوار مع مجلس التعاون قلنا لهم إن المشكلة عربية وليست خليجية. الخلاف بين روسيا والخليج واسع ولا توجد قواسم مشتركة". إلا أنه استدرك قائلا إن "بالإمكان الحوار مع روسيا حول أمور أخرى". وتابع الفيصل: "إذا كان هناك من أصدقاء لسورية فيجب أن ينصحوهم بوقف البطش والقتل. نتمنى على روسيا وغيرها أن ينصحوهم. نريد الحرية للشعب السوري وهذه مبادئ تنسجم مع مبادئ موسكو".

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز رفض الأسبوع الماضي بحدة طلب الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف التحاور بشأن سورية آخذا على موسكو استخدامها حق النقض لتعطيل قرار حول هذا البلد الغارق في العنف والمهدد بحرب أهلية.

إلى ذلك، قال الفيصل ردا على سؤال إنه إذا كان هناك أفق سياسي "فمن الممكن أن يحدث في سورية ما حدث في اليمن"، في إشارة إلى تنحي علي عبدالله صالح وتسليم الرئاسة إلى نائبه لفترة انتقالية.

الأردن يأمل بخروج سورية من هذه الأزمة

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة الأحد أن بلاده تأمل بأن يخرج الشعب السوري من هذه الأزمة بأقل خسائر ممكنة وأن تكون هناك نهاية للأزمة ضمن القنوات السياسية والدبلوماسية.

وقال الخصاونة خلال استقباله وفدا برلمانيا تركيا برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي فولكان بوزكير إن الأردن يدعم توجه الجامعة العربية للتعامل مع الأوضاع في سورية، ولكنه دائما يأخذ بعين الاعتبار أن أي عقوبات أو سياسات تجاه سورية يجب أن لا تلحق الأذى بالشعب السوري، مشيرا إلى تجربة الحصار على العراق التي أدت إلى عواقب إنسانية هائلة على الشعب العراقي.

وأشار الخصاونة إلى البند 50 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح للدول الأعضاء باستثناء نفسها من العقوبات الاقتصادية إذا كان تطبيق هذه العقوبات سيلحق ضررا كبيرا بها، وهو ما ينطبق على الأردن في حالة العقوبات على سورية، حيث إن الجزء الأكبر من تجارة الأردن الخارجية هو عبر البوابة الشمالية.

وما يقارب 62 بالمئة من واردات الأردن تصل عبر سورية ويرتبط كثير من الأردنيين في شمال المملكة بصلات قرابة ومصاهرة مع سوريين على الجانب الآخر من الحدود.

وخلص الخصاونة في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) إلى أن "الأردن وتركيا وبحكم الجوار الجغرافي لسورية، هما الأكثر تأثرا بالتداعيات السياسية والإنسانية".

قلق تركي من حرب أهلية

من جهته، أكد بوزكير أن تركيا قلقة من حرب أهلية في سورية وهي ضد التدخل العسكري في سورية.

من جانب آخر، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية الأردنية زياد الزعبي أن العمل جار لإنجاز البنية التحتية لمخيم اللاجئين السوريين في محافظة المفرق شمال المملكة.

وقال الزعبي في تصريحات أوردتها (بترا) إن "العمل يتم حاليا على تجهيز البنية التحتية والأعمال الإنشائية في منطقة رباع السرحان في المفرق لمخيم يخصص لإيواء اللاجئين في حال قدومهم إلى الأراضي الأردنية".

وأضاف أن هذه الأعمال تحتاج إلى وقت طويل لإنجازها، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بوجود قرار بأرجاء افتتاح المخيم.

ويعتزم الأردن فتح أول مخيم لاستقبال اللاجئين السوريين قريبا في منطقة رباع السرحان في محافظة المفرق التي تبعد 70 كلم شمال عمان بالقرب من الحدود مع سورية.

معالجة طبية مجانية للسوريين

من جهته، جدد وزير الصحة الأردني عبد اللطيف وريكات، القول إن "السوريين الثابت لجؤوهم رسميا إلى المملكة في ظل الأزمة التي يشهدها بلدهم الشقيق يعالجون مجانا" في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة الأردنية.

وقال راكان المجالي وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية في الـ24 من فبراير/شباط الماضي إن "حوالي 73 ألف سوري دخلوا المملكة منذ اندلاع الأحداث في سورية، وأن بعضهم عاد إلى بلده فيما غادر آخرون إلى بلد ثالث.

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فإن هناك أربعة آلاف لاجئ سوري مسجلين في المملكة يتلقون مساعدات من المفوضية.

مقتل 49 شخصا

ميدانيا، ارتفع إلى تسعة واربعين عدد القتلى في سوريا بينهم سبعة اطفال، وثلاث سيدات ومعتقل توفي تحت التعذيب، حسب ما أعلنت لجان التنسيق الملحية.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن "سبعة أشخاص قتلوا في قذيفة سقطت على منزل في الرستن من بينهم ستة من أسرة واحدة بينهم سيدة وأربعة أطفال".

وتعرضت المواقع التي تتمركز فيها مجموعات المنشقين في الناحية الشمالية من مدينة الرستن لقصف عنيف منذ ساعات الفجر الأولى، بحسب المرصد.

ويتوقع كثير من الناشطين أن تكثف قوات الجيش النظامي هجومها على الرستن وعلى بلدة القصير التي يسيطر المنشقون على جزء كبير منها وخصوصا بعدما سيطر الجيش على حي بابا عمرو في مدينة حمص الخميس.

XS
SM
MD
LG