Accessibility links

logo-print

اشتباكات عنيفة في جنوب سورية قرب الحدود مع الأردن


اندلع قتال عنيف بين قوات مدرعة موالية للرئيس السوري بشار الأسد ومعارضين شنوا هجمات منسقة على حواجز طرق للجيش في مدينة درعا الواقعة جنوب سورية على الحدود مع الأردن.

وأكدت مصادر معارضة لوكالة أنباء رويترز أن المعارضين المنضوين تحت لواء الجيش السوري الحر كثفوا هجماتهم على الأهداف الموالية للأسد في جنوب سورية وشمالها وشرقها خلال الأيام القليلة الماضية لتخفيف الضغط عن مدينة حمص المحاصرة حيث اجتاحت قوات الجيش منطقة بابا عمرو الأسبوع الماضي.

وقال احد الناشطين اسمه ماهر عبد الحق من درعا إن الجيش السوري الحر هاجم عدة نقاط تفتيش وتحصينات في الشوارع في وقت واحد وإن الدبابات ترد بإطلاق قذائف مضادة للطائرات من عيار 14 مليمترا على الأحياء السكنية كما يطلق قناصو الجيش النار على أي شيء يتحرك.

وأضاف أن نحو 20 حافلة تقل جنودا شوهدت تتجه من ملعب كرة القدم في الشمال إلى القطاع الجنوبي من المدينة على الحدود مع الأردن.

وأخمد هجوم شنه الجيش في أبريل/نيسان الماضي مظاهرات ضخمة في درعا أثارها اعتقال العديد من الناشطات واعتقال تلاميذ مدارس كتبوا شعارات مطالبة بالحرية على الجدران مستلهمين ثورات الربيع العربي في دول أخرى.

وقال سكان وناشطون معارضون إن دبابات اقتحمت درعا مرة أخرى في منتصف فبراير/شباط للقضاء على مقاتلي الجيش السوري الحر في المدينة ومازالت متواجدة هناك.

اشتباكات في مختلف المحافظات

هذا، واستهدف مسلحون مقرا للمخابرات الجوية السورية في حرستا بريف دمشق مساء الأحد بقذائف صاروخية مضادة للدروع، تبعها إطلاق رصاص كثيف حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي ذكر أن تحديد مصدر النيران لم يكن ممكنا.

وفي غضون ذلك، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ"راديو سوا" إن الاشتباكات مندلعة في عدد كبير من المحافظات السورية. وأعلن عبد الرحمن أن حصيلة ضحايا أعمال العنف والقمع في سورية بلغت 22 قتيلا فيما قالت لجان التنسيق المحلية إن الحصيلة وصلت إلى 49 شخصا.

وأشار عبد الرحمن إلى أن الضحايا سقطوا في مناطق متفرقة من سورية. ولفت إلى تسليم جثث أربعة أشخاص كانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلتهم.

وقد أعلنت لجان التنسيق المحلية أن الجيش قصف مقر تنسيقية الرستن في حمص. وأدى القصف إلى إصابة أحد العاملين في الجهاز الإعلامي للتنسيقية فيما أعلن قائد الجيش الحر العقيد رياض الأسعد انسحاب عناصر الجيش تكتيكيا من الرستن.

البقاعي: تفعيل مبدأ مسؤولية الحماية تمهيدا لتدخل عسكري

وقد كشفت مرح البقاعي عضوة المجلس الوطني السوري النقاب عن أنها تعمل حاليا مع شخصيات سورية معارضة، بالتعاون مع قوى دولية، على تفعيل مبدأ مسؤولية الحماية، تمهيدا لتدخل عسكري دولي ضد النظام السوري.

وقالت البقاعي في مقابلة مع "راديو سوا": "هذا المبدأ اعتمد في عام 2005 نتيجة الحرب في كوسوفو وتم تطبيقه في كوسوفو أيضا وتم تطبيقه في ليبيا. وينص على ان المجتمع الدولي عليه واجب أن يحمي المدنيين في الدول التي تتقاعس الحكومات فيها عن حماية المدنيين. وفي هذه الحالة تسقط السيادة عن هذه الدول لأن السيادة لا تعتبر في هذه الحالة عبارة عن رخصة غير منتهية يستعملها النظام في تلك الدول من أجل البقاء في السلطة وفي نفس الوقت تجاهله لحماية المدنيين. فكيف هو الحال في دولة مثل سورية يقوم فيها النظام ليس فقط برفع الحماية عن المدنيين بل بقتل مبرمج ضد المدنيين؟".

وعن أهمية تطبيق هذا المبدأ في الحالة السورية، قالت البقاعي: "يمكن اللجوء اليه من دون اللجوء إلى مجلس الأمن أي من خارج مجلس الأمن. وهكذا تمنع اي امكانية للصين أو روسيا او اي دولة أخرى بتعتيم هذا القانون. وهو يؤهل التدخل بضربات في الدولة المعنية من أجل اسقاط النظام. هذا المبدأ مهم جدا تفعيله في هذه الحالة. وأعمل مع جهات دولية على هذا الموضوع ونحن نحاول أن نذهب بهذا القانون قريبا انشاء الله إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأعلنت البقاعي عن عقد مؤتمر للسوريين الأميركيين الشهر القادم للتركيز على هذا المبدأ. وقالت "إن المؤتمر سيعقد بتاريخ 6 و 7 من الشهر القادم للمؤسسة الأميركية السورية للحراك السياسي، وهي عبارة عن مجموعة من الأميركيين السوريين الذين وضعوا نصب اعينهم الدعم للثورة السورية والمطالبة بالتدخل الدولي الحازم من أجل وقف القتل الممنهج ضد الشعب السوري ووضع حد لهذا النظام".

دوفيلبان يدعو إلى "ضربات محددة" ضد النظام

هذا، وقال رئيس الوزراء الفرنسي السابق والمرشح للانتخابات الرئاسية دومينيك دوفيلبان الأحد إن "الوقت حان للتفكير بتحرك ميداني" في سورية، مقترحا شن "ضربات محددة الأهداف" ضد نظام الأسد.

وقال دوفيلبان لقناة فرانس 3 "حان الوقت للتصرف بعزم مع الجامعة العربية لإنشاء هيئة تدخل إنساني".

وأضاف "لا يكفي الكلام عن ذلك كي يحصل، المطلوب وضع جدول زمني. فلنعط بضعة أسابيع للمجتمع الدولي كي يتحرك ولنحضر خطة بديلة، ضربات محددة الأهداف".

وأشار رئيس الوزراء السابق الذي شغل منصب وزير الخارجية إبان حكم الرئيس السابق جاك شيراك إلى أن "الوقت حان للتفكير بتحرك ميداني، بضربات محددة الأهداف على المؤسسات المدنية والعسكرية السورية في آن".

وأكد أنه "في حال عدم التهديد بالقوة، فإن الحكم السوري لن يغير تصرفاته".

ولا تعبر القوى الغربية عن أي نية لاستخدام القوة العسكرية ضد نظام الأسد على الرغم من استمرار القمع الدامي للاحتجاجات منذ اندلاعها في مارس/آذار 2011. وتحدثت دول عربية عن إمكان إرسال "قوات عربية" إلى سورية.

وأدت أعمال العنف في سورية إلى سقوط أكثر من 7500 قتيل بحسب الأمم المتحدة منذ مارس/آذار 2011.

وأعلنت فرنسا مؤخرا إغلاق سفارتها في دمشق.

ومن أبرز المحطات التي طبعت مسيرة دوفيلبان عندما كان وزيرا للخارجية، إعلانه في خطاب أمام الأمم المتحدة في نيويورك في فبراير/شباط 2003 رفض فرنسا التدخل العسكري الداهم حينها ضد نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

XS
SM
MD
LG