Accessibility links

logo-print

فوز ساحق لبوتين في انتخابات الرئاسة الروسية والمعارضة تندد


حقق فلاديمير بوتين فوزاً ساحقاً في انتخابات الرئاسة الروسية بنسبة 63.9 بالمئة ليعود إلى الكريملين لتولي الحكم لسنوات قادمة.

وأفادت اللجنة الانتخابية المركزية التي أعلنت نتائج الانتخابات بأن المرشح الشيوعي غينادي زيوغانوف حل في المركز الثاني حاصدا 17,18 بالمئة من الأصوات، فيما حصل الملياردير الليبرالي ميخائيل بروخوروف على 7,7 بالمئة من الأصوات.

أما المرشح الشعبوي فلاديمير ييرينوفسكي فحصل على 6,24 بالمئة من الأصوات، في حين حل الوسطي سيرغي ميرونوف في المرتبة الأخيرة مع 3,84 بالمئة من الأصوات.

وأعلنت اللجنة الانتخابية أن نسبة المشاركة بلغت 64 بالمئة.

وقال بوتين أمام أكثر من 100 ألف من أنصاره احتشدوا قرب الكرملين "لقد انتصرنا في معركة شفافة وشريفة".

وأكد أن "ناخبينا يعرفون كيفية التمييز بين الرغبة في التجديد والتحريض السياسي الهادف إلى تدمير دولتنا واستغلال السلطة"، في إشارة إلى تظاهرات المعارضة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وظهر بوتين بعينين دامعتين خلال هذا التجمع في الهواء الطلق إلا أنه تعذر التأكيد في الحال ما إذا كان ذلك بسبب التأثر أم نتيجة شدة الرياح. ولم يكن صوته يرتجف خلال الخطاب.

وردا على سؤال حول هذا الموضوع في وقت لاحق ليل الأحد، أجاب بوتين: "لقد كانت (الدموع) حقيقية، إلا أنها حقيقية بسبب الريح".

ووقف بوتين الذي سبق أن تولى الرئاسة لولايتين بين 2000 و2008 إلى جانب الرئيس المنتهية ولايته ديمتري مدفيديف الذي جاء به رئيس الوزراء إلى الكرملين بعدما حرمه الدستور الترشح لولاية ثالثة.

المعارضة تندد

وسارعت المعارضة الروسية التي دعت إلى تظاهرة كبيرة مساء الاثنين في موسكو، إلى التنديد بالانتخابات "غير النزيهة على الإطلاق".

وقال المرشح الشيوعي غينادي زيوغانوف في تصريح للتلفزيون بعيد إعلان فوز بوتين إنها "انتخابات لصوص مهينة وغير نزيهة على الإطلاق".

كما قال الزعيم المعارض الليبرالي فلاديمير ريجكوف وهو أحد أبرز منظمي تظاهرات المعارضة خلال الأشهر القليلة الماضية إنه "لا يوجد أي مؤشر يمكن أن يتيح القول إن هذه الانتخابات شرعية".

وأضاف في تصريح تلفزيوني: "غدا صباحا، سنكون قد احتسبنا 20 ألف إلى 30 ألف عملية تزوير" شابت الانتخابات.

أنباء عن عمليات تزوير

وقبل إغلاق مراكز الاقتراع، أكد ممثلو عدد من المرشحين ومعارضون ومنظمات المراقبة الانتخابية مثل منظمة غولوس وهيئة الناخبين إضافة إلى وسائل إعلام مستقلة إنها أحصت عددا كبيرا من عمليات التزوير.

وأحصى موقع الكتروني تم إنشاؤه لاحتساب التجاوزات التي ترصدها هيئة الناخبين 114 حالة ملء صناديق اقتراع و327 حالة "نقل عدد كبير من الناخبين"، وهي وسيلة تتيح لمجموعة أشخاص التصويت مرارا في مراكز مختلفة بفضل أذون مزورة.

وشاهد أحد مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية في ساحة بولوتنايا في موسكو أكثر من 100 حافلة تنقل إلى العاصمة الروسية آلاف الشبان من مناطق أخرى.

ولم يشأ هؤلاء كشف الجهة التي تولت نقلهم، لكنهم أكدوا أنهم أتوا خصيصا للتصويت لبوتين. ويتيح قانون الانتخابات لشخص أن يدلي بصوته في غير منطقته، الأمر الذي يسهل وفق المعارضة عمليات التزوير.

وكانت السلطات أكدت أن الانتخابات ستكون حرة وديموقراطية، علما أن التزوير الذي تحدثت عنه المعارضة والمراقبون المستقلون خلال الانتخابات التشريعية في ديسمبر/ كانون الأول أثار موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ عام 2000.

وردا على ذلك، أمر بوتين بتركيب 180 ألف كاميرا الكترونية بمعدل اثنتين في كل مكتب اقتراع للتأكد من حسن سير الانتخابات عبر الانترنت.

لكن هذا النظام لم يكن يعمل كما يجب وفق مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية، فقد انقطع بث المشاهد لثوان أو دقائق في العديد من مراكز الاقتراع، كما أن الكاميرات لم تتمكن من مراقبة كل الصناديق في مواقع عدة.

وكانت أعداد كبيرة من الشرطة انتشرت في وسط موسكو مساء الأحد تحسبا لأي حركة اعتراض.

وقالت السلطات إن نحو 26 ألفا و500 عنصر بينهم جنود في القوات المسلحة التابعة لوزارة الداخلية انتشروا في المدينة.

وشاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية عشرات من شاحنات قوات الأمن تتمركز في وسط العاصمة.

وكان فلايمير بوتين أدلى بصوته في العاصمة الروسية مع زوجته ليودميلا التي نادرا ما تظهر في العلن.

وقال رجل روسيا القوي: "نمت جيدا وأديت التمارين الرياضية ثم جئت لأدلي بصوتي". وأضاف: "آمل أن تكون نسبة المشاركة مرتفعة، وأنا واثق من أن الناس سيبرهنون على حس المسؤولية لديهم".

XS
SM
MD
LG