Accessibility links

logo-print

دمشق ترحب بزيارة كوفي عنان بينما تتواصل العمليات العسكرية السورية


رحبت دمشق بزيارة موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي عنان السبت القادم، حيث من المقرر أن يصل إليها برفقة الدبلوماسي الفلسطيني ناصر القدوة الذي عين نائبا له، وذلك في الوقت الذي واصل الجيش السوري عملياته ضد معاقل المعارضة.

وقال مصدر إعلامي سوري رسمي لوكالة الأنباء السورية الرسمية / سانا/ أن " دمشق ترحب بزيارة عنان، كما أن سورية وافقت على استقبال فاليري أموس، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية حيث ستصل إلى دمشق مساء الثلاثاء".

وأضاف أن "أموس ستجري محادثات مع وزير الخارجية السورية وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد ورئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري عبد الرحمن العطار، كما ستقوم بزيارة بعض المناطق في سورية".

من جانبها قالت أموس في بيان لها الاثنين إنها ستتوجه إلى سورية في محاولة لتأمين وصول المساعدات الإنسانية من دون معوقات" وأضافت أموس أن "السلطات السورية أكدت أنه يمكنني زيارة سورية هذا الأسبوع. سأصل إلى دمشق الثلاثاء القادم وسأغادرها الجمعة في التاسع من شهر مارس / آذار ".

وكانت السلطات السورية رفضت الأربعاء الماضي السماح لفاليري أموس بدخول سورية لتقييم الوضع الإنساني في هذا البلد.

لقاء عربي - روسي

في الوقت ذاته، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إنه سيلتقي نظراءه العرب السبت المقبل في القاهرة لبحث الأزمة في سورية.

وأوضح لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو مع نظيره الأردني ناصر جودة الاثنين إنه يقدر عاليا فرصة اجتماعه بالوزير الأردني للتحضير للقاء القاهرة حول الوضع في سورية.

وأضاف "نظرا لكون الوضع ملح في سورية وحين تكون هناك حاجة لإيجاد مقاربات جماعية للوصول إلى تسوية، نرى ذلك فرصة مهمة وثمينة".

وكان وزير الخارجية الكويتية أعلن أن اجتماعا وزاريا تقرر عقده الأربعاء الماضي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا لبحث الأزمة السورية، بيد أن مسؤولا خليجيا نفى في تصريحات نشرتها صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في لندن الإثنين أن يكون هناك توجه لعقد اللقاء في الوقت الراهن.

وكانت موسكو وبكين استخدمتا حق النقض ضد مشروعي قرار في مجلس الأمن الدولي حول الأزمة في سورية، في أكتوبر /تشرين الأول وفي فبراير/ شباط الماضيين.

فرنسا تدعو روسيا لتغيير موقفها

من جانبه دعا وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه فلاديمير بوتين الذي أعيد انتخابه الأحد رئيسا لروسيا إلى مراجعة السياسة الروسية حيال سورية.

وقال جوبيه في تصريحات له يوم الإثنين "أود أن أوجه نداء إلى الرئيس الجديد بوتين لمراجعة السياسة الروسية حيال سورية لإصدار قرار من مجلس الأمن بشأنها".

وأضاف "إذا تمكنا سريعا من إصدار قرار في مجلس الأمن الدولي فهذا سيكون تقدما ملحوظا. الأمر ليس مستحيلا، سنعمل عليه في الأيام المقبلة".

سورية تتهم الإسلاميين

في غضون ذلك ، قال نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد إن الأحداث التي تمر بها بلاده تهدف إلى وصول "المتشددين الإسلاميين" إلى الحكم لبسط سيطرتهم على جنوب وجنوب شرق أسيا، مطالبا تركيا بتغيير موقفها الذي يصب في خانة "مساعدة الإرهابيين".، على حد تعبيره.

وقال المقداد في تصريحات نشرتها جريدة الوطن السورية المقربة من السلطة "إنهم يدركون تماما أنهم إذا نجحوا في سورية فبإمكانهم ان يسيطروا على جنوب وجنوب شرق آسيا"، مضيفا "إذا لم يستطع المتشددون الإسلاميون الوصول إلى الحكم في سورية فلن يوفقوا في بقية الدول".

واتهم المقداد "أطرافا مختلفة مثل القاعدة والإخوان المسلمين ومجرمين بارتكاب عمليات خطيرة يحملون الحكومة السورية مسؤوليتها".

وأشار المقداد إلى أن "بعض دول المغرب العربي حاليا تسيطر عليها أحزاب دينية وفوز هذه الأحزاب تم بدعم مالي من دول عربية مثل السعودية وقطر"، لافتا إلى أنه "لا يمكن لمثل هذه الأحزاب أن تحكم في سورية".

من جهة ثانية، طالب المقداد "دول الجوار بمنع دخول الأسلحة إلى سورية "، داعيا لبنان إلى "ملاحقة الأشخاص الذين هربوا الصحافيين الأجانب من سورية بطريقة غير مشروعة".

أعمال العنف

يأتي ذلك فيما تستمر أعمال العنف في عدد من المناطق السورية، حاصدة مزيدا من القتلى، في ظل استمرار عمليات الاقتحام والاعتقالات التي تنفذها قوات النظام، حسبما أعلن ناشطون وحقوقيون سوريون. فقد استمر القصف على مدينتي الرستن في محافظة حمص ، ومصدره قوات النظام التي تحاصر المدينة، وفقا لما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن "ما يجري في الرستن هو نفس ما جرى في بابا عمرو: حصار وقصف مدفعي ومن قاذفات الصواريخ." وقال العبد الله إن "عناصر الجيش السوري الحر ما زالوا في الرستن، لن يستسلموا بسهولة، لان أحدا لا يريد أن يكرر ما جرى في بابا عمرو"، مؤكدا حصول عمليات "قتل للشبان واغتصاب لفتيات ونساء، ونهب بيوت".

يأتي ذلك فيما استمر القصف على مدينة القصير في حمص، بحسب ناشطين سوريين. وأفاد ناشطون أن القوات النظامية السورية تواصل منذ صباح الإثنين حملة مداهمات واعتقالات في حيي جوبر والسلطانية المجاورين لبابا عمرو الذي دخلته القوات النظامية قبل أيام في مدينة حمص.

وفي ريف دمشق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع عملية اقتحام نفذتها قوات النظام صباحا لمدينة يبرود.

وفي محافظة إدلب، قتل فتى في الرابعة عشرة من عمره برصاص قناصة في مدينة سراقب، وفقا للمرصد. ولم يتمكن الصليب الأحمر الدولي بعد من دخول بابا عمرو.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق صالح دباكة إن "المفاوضات مستمرة".

البرلمان العربي

من جهة أخرى ، يبحث الإتحاد البرلماني العربي الذي يعقد دورته الثامنة عشرة في الكويت، نقل مقره من دمشق إلى دولة أخرى بسبب الأوضاع التي تشهدها سورية حاليا.

وقد هيمن الموقف السوري على جلسة افتتاح الاتحاد البرلماني العربي يوم الإثنين التي حضرها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد.

وقد دعا رئيس البرلمان العربي الانتقالي علي الدقباسي الاتحاد البرلماني العربي إلى اتخاذ مواقف تتناسب مع حجم المجازر التي يواجهها الشعب السوري، على حد تعبيره.

من جهته أعرب رئيس مجلس الأمة الكويتي أحمد السعدون عن خيبة أمله من موقف مجلس الأمن من القضية السورية ، داعيا الاتحاد البرلماني العربي إلى شجب ممارسات النظام السوري والعمل على إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين.

XS
SM
MD
LG