Accessibility links

إيران لا تزال محور مناقشات أيباك في واشنطن


واصل مؤتمر الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية (أيباك) أعماله لليوم الثاني على التوالي في واشنطن.

وركزت نقاشات يوم الاثنين على برنامج إيران النووي وسبل التعامل مع طهران عبر العقوبات الاقتصادية أو توجيه ضربة عسكرية.

وصرح عضو الكونغرس الديموقراطي هاورد بورمن لموفدة "راديو سوا" إلى المؤتمر شيرين ياسين إن الولايات المتحدة ستقوم بما في وسعها لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف "إننا نسعى إلى القيام بما هو منطقي ولكن بشكل سلمي نحتاج لإقناع إيران بالتخلي عن تطوير سلاح نووي والعمل معنا بعيدا عن انتهاك القوانين الدولية وتشكيل تهديد على جيرانها".

إلا أن المؤتمر أظهر مدى الانقسام في الأوساط اليهودية-الأميركية إزاء حرب على إيران.

وفي هذا الإطار قالت نادية بينجامن التي وقفت مع متظاهرين خارج مبنى أيباك كانوا يحتجون على العقوبات المفروضة على إيران وضد توجيه ضربة عسكرية إليها، "نقول للأميركيين إنه يجب علينا أن نتحدث عن الأمر وإلا فإننا سنواجه حربا مع إيران تحمل أبعادا كارثية ولا يجب على أيباك التي تمثل عددا قليلا منا أن تؤثر على الرأي العام في أميركا".

غير أن مؤسس ومدير مجموعة Red Cell Intelligence آفي جريش أكد أن "إيران تشكل تهديدا على المنطقة وأن العقوبات المفروضة عليها لا تستهدف الأبرياء".

وأضاف "نسعى جاهدين أن تطال العقوبات أشخاصا ومؤسسات وشركات بعينها ونعمل على تعقب المتورطين في غسيل الأموال وغير ذلك، ومن أجل التقليل من إلحاق الضرر بالأشخاص العاديين فإن الولايات المتحدة تعمل عبر الاستخبارات على ملاحقة المتورطين فقط".

مظاهرة أمام البيت الأبيض

وأمام البيت الأبيض، تظاهر عشرات الأشخاص أمام البيت الأبيض الاثنين خلال الاجتماع الذي جمع بين الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تعبيرا عن معارضتهم لضربة عسكرية على إيران. ورفع المتظاهرون أعلاما فلسطينية ولافتات تدعو إلى تجنب جر الشرق الأوسط إلى حرب مع إيران.

وقالت متظاهرة لمراسلة "راديو سوا" في واشنطن شيرين ياسين "نحن هنا أولا لأننا لا نريد حربا على إيران ولا نريد أي ضغوط على حكومتنا من قبل إسرائيل للذهاب في حرب مع إيران".

وقال أحد المتظاهرين وهو يهودي "إننا لا نتوجه إلى نتانياهو بل نتظاهر ضده فهو يتحدث باسم اليهود وهذه كارثة لأنه يحرجنا نحن، ولا يتحدث باسمنا. نقول للرئيس أوباما وقادة الولايات المتحدة ألا يؤيدوا إسرائيل في دعوتها للحرب مع إيران".

ودعا المتظاهرون، ومعظمهم ينتمون إلى مجموعة من تطلق على نفسها تسمية "احتلوا ايباك"، الاستمرار في الاحتجاج منعا لشن حرب على إيران وإنما اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية.

وتأتي زيارة نتانياهو إلى الولايات المتحدة في ظل انعقاد مؤتمر أيباك حيث يلتقي أصدقاء ومؤيدو إسرائيل كل عام للتأكيد على متانة العلاقات الأميركية-الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن الوكالة غير قادرة على أن تقدم تأكيدات ذات مصداقية عن عدم وجود مواد وأنشطة نووية غير معلنة في إيران.

وأضاف أمانو في كلمة ألقاها في اجتماع مغلق لمجلس محافظي الوكالة الدولية الذي يضم 35 دولة "لا يزال لدى الوكالة مخاوف جدية من أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني".

وأشار أمانو إلى جهد الوكالة لحل المشاكل العالقة مع إيران وقال "في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط عقد وفد رفيع المستوى من الوكالة جولتين من المحادثات في طهران هدفتا إلى حل كل القضايا العالقة".

وأضاف أمانو أن الإيرانيين رفضوا طلبات لمفتشي الوكالة لدخول موقع بارشين الذي ينظر إليه على أنه أساسي في التحقيق، لكنه أكد استمرار الوكالة في مساعيها "ستواصل الوكالة معالجة القضية النووية الإيرانية بالحوار وبروح بناءة".

وأضاف أمانو أنه منذ أواخر العام الماضي زاد إنتاج إيران الشهري من اليورانيوم المخصب إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه في السابق، هذا ويثير برنامج إيران النووي شكوكا لدى الغرب في حين تؤكد إيران سلمية برنامجها النووي.

XS
SM
MD
LG