Accessibility links

استمرار تصاعد العنف في سورية قبل أيام من وصول عنان إلى دمشق


حذر معارضون سوريون من مغبة استمرار الصراع في سورية ودعوا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف العنف ووضع حد لحكم الرئيس بشار الأسد، في وقت يستعد فيه موفد الأمم المتحدة الخاص كوفي عنان لزيارة دمشق في نهاية الأسبوع حول الأزمة السورية.

وتتزامن زيارة عنان مع اجتماع روسي مع ممثلين للجامعة العربية حول الأزمة السورية.

فقد أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس الاثنين أن عنان سيتوجه إلى دمشق في العاشر من مارس/آذار.

وسيرافق عنان، الذي عين الأسبوع الماضي مبعوثا خاصا إلى سورية، وزير الخارجية الفلسطيني السابق ناصر القدوة الذي أعلن العربي تعيينه نائبا لموفد الأمم المتحدة.
وأعلنت سورية ترحيبها بزيارة عنان.

فرصة للتفاوض

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خبراء ودبلوماسيين قولهم إن مهمة عنان تشكل فرصة للتفاوض على وقف لإطلاق النار على الأقل في سورية.

وقالت رئيسة مجموعة الأزمات الدولية لويز أربور إن فرص عنان بالنجاح ضئيلة، لكنه يمثل اليوم أفضل أمل في التوصل إلى حل تفاوضي.

وأضافت أن "كل يوم من أعمال العنف وكل ضحية جديدة يؤخر إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية".

من ناحيته، قال السفير الإيراني في الأمم المتحدة محمد خزاعي للوكالة إنه دهش بتصميم عنان الكبير على معالجة الملف السوري معالجة مستقلة ومن دون مواقف مسبقة.

وأضاف "نظرا لفهمه الدقيق للمشاكل وشخصيته القوية المحترمة، نعتقد أن عنان يستطيع الاضطلاع بدور فعال".‏

صومال أخرى

وتخوف مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري المعارض وليد البني في حديث لـ"راديو سوا" من أن تتحول سورية إلى صومال أخرى.

وأشار البني إلى أن الثورة لن تتوقف حتى إزاحة نظام الأسد.

هذا ويواصل الجيش السوري عملياته ضد معاقل الناشطين المناهضين للنظام في عدد من المناطق الاثنين ولاسيما مدينة الرستن في محافظة حمص الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، حسب ناشطين.

وسجل المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 20 شخصا في سورية أمس الاثنين برصاص القوات الأمنية.

توزيع المساعدات الإنسانية

هذا ودافعت الحكومة السورية عن قرارها منعَ اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة حي بابا عمرو وقالت إن الحي غير مهيأ أمنيا، في وقت تواصل اللجنة توزيع المساعدات الإنسانية لسكان مدينة حمص.

وأكد المتحدث باسم اللجنة في جنيف كريستيان كاردون "لدينا الآن فرق مشتركة من اللجنة والهلال الأحمر السوري بدأت توزيع الأغذية والأغطية والمواد الصحية في اثنين من أحياء حمص".

وأضاف كاردون "إن معظم تلك المساعدات تتكون من المياه والأغذية، فضلا عن حاجة الناس إلى البطانيات نظرا لبرودة الجو، والأولوية حاليا لإجلاء جميع الجرحى والمصابين من المنطقة".

وأشار المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن تلك الفرق ما تزال ممنوعة من دخول حي بابا عمرو حيث يتركز المعارضون للنظام.

وقد أشارت الحكومة السورية إلى أن أهالي حي بابا عمرو واصلوا العودة إلى منازلهم، وأن القوات الأمنية ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة فيه.

وقال الصحافي علي سوّاحة لـ"راديو سوا" إن مسؤولين سوريين أخبروه أن العمل جار على تهيئة الحي لزيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

بدوره، قال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر هشام حسن على منع اللجنة من دخول حي بابا عمرو "نمتلك التخويل لدخول بابا عمرو، ولكننا، للأسف، لا نزال غير قادرين على القيام بذلك. والسبب وراء ذلك، كما أخبرنا، هو الوضع الأمني. ومن خلال الصحف المحلية عرفت بأن هناك مفخخات في عدد من المباني وألغاما في الشوارع، ومتفجرات زرعت هنا وهناك".

XS
SM
MD
LG