Accessibility links

logo-print

تركيا تدعو لفتح ممرات إنسانية في سورية مع تصاعد أعمال العنف


دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء النظام السوري إلى فتح فوري لممرات إنسانية من أجل نقل المساعدات إلى المدنيين من ضحايا العنف، فيما واصلت القوات السورية قصفها وهجماتها ضد معاقل المعارضة في البلاد.

وقال أردوغان في كلمة له في البرلمان "يجب أن تفتح الممرات لنقل المساعدات الإنسانية فورا وعلى الأسرة الدولية ممارسة ضغوط على دمشق في هذا الشأن".

وأدان رئيس الوزراء التركي صمت وتردد بعض الدول التي لم يسمها حيال ما وصفه ب "الفظائع" التي ترتكب في سورية. ورأى أن هذا الموقف يشجع النظام السوري على التحرك بوحشية أكبر ضد المعارضة.

وقال "نحن في تركيا، سنواصل العمل لإبقاء الفظائع في سورية على جدول أعمال العالم بأسره"، مذكرا بان أنقرة تنوي تنظيم دورة ثانية لمؤتمر "أصدقاء دمشق" في اسطنبول منتصف مارس/ آذار.

أعمال العنف

في غضون ذلك، إستمرت العمليات العسكرية في عدد من المناطق، حيث اقتحمت القوات السورية يوم الثلاثاء مدينة الحراك في محافظة درعا في جنوب سورية، ودارت اشتباكات عنيفة بينها وبين مجموعات منشقة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا.

وأفاد المرصد في بيان له بأن "قوات عسكرية كبيرة تضم دبابات وناقلات جند مدرعة وحافلات اقتحمت مدينة الحراك وأنه سمعت أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف".

وفي بيان أخر، أوضح المرصد ان "اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومجموعات منشقة" في المدينة، "تستخدم فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة والقذائف وان الانفجارات هزت المدينة وسمعت أصواتها في القرى المجاورة".

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن "عددا كبير من سيارات الإسعاف تحركت في إتجاه شوارع الحراك، وان القصف طاول مسجد أبو بكر الصديق، أكبر مساجد المدينة".

وفي محافظة حماة أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "قوات عسكرية تضم دبابات وناقلات جند مدرعة تحاصر بلدة طيبة الإمام شمال مدينة حماة".

من جهة أخرى قصفت القوات السورية الثلاثاء جسرا يستخدمه الجرحى واللاجئون كممر أساسي للعبور إلى لبنان.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن القوات السورية استهدفت جسرا قرب مدينة القصير بمحافظة حمص يستخدمه اللاجئون والجرحى في طريق عبورهم إلى لبنان ، مشيرا إلى ان هذا الجسر قريب جدا من الحدود اللبنانية.

بابا عمرو

في هذه الأثناء ، بث التلفزيون السوري الرسمي يوم الثلاثاء لقطات لسكان عائدين إلى حي بابا عمرو في مدينة حمص الذي تعرض لقصف شديد خلال شهر فبراير / شباط الماضي قبل أن يفر منه الأسبوع الماضي معارضون مسلحون يقاتلون قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وظهر في اللقطات عشرات من الرجال والنساء والأطفال يسيرون وسط الشوارع أمام مبان شبه مدمرة حملت أثار طلقات النيران.

وبث التلفزيون السوري صورا لمقذوفات صاروخية وبنادق معروضة في الشارع وهي أسلحة قال إنها تعود لجماعات "ارهابية مسلحة". كما عرض أيضا طائرات صغيرة يتم التحكم فيها عن بعد.

ولا زالت السلطات السورية تمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الدخول إلى بابا عمرو لتوزيع مساعدات يحتاجها السكان بشدة.

وقال صالح دباكة المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق إن أعضاء اللجنة لم يدخلوا بابا عمرو بعد ،مشيرا إلى أنه لا يستغرب عودة السكان إلى الحي لان ما يسمعه من فرق اللجنة يفيد بأن الحي المذكور أصبح أكثر هدوءا من أي مكان أخر في حمص.

XS
SM
MD
LG